30 كانون الأول ديسمبر 2011 / 19:48 / بعد 6 أعوام

معارضة سورية: العنف سيزيد إذا فشل المراقبون في إبراز قتل المحتجين

من نور ميرزا

دبي 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت زعيمة للمعارضة السورية اليوم الجمعة إن المزيد من السوريين ربما يختارون استخدام القوة ضد الرئيس بشار الاسد اذا فشلت بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في تسليط الضوء على ما وصفته بالقتل الجماعي للمحتجين.

وبدأ مراقبون عرب مهمة هذا الاسبوع للتحقق من امتثال سوريا لاتفاق وقعته مع الجامعة العربية لانهاء الحملة الامنية العنيفة التي تشنها منذ تسعة اشهر ضد الاحتجاجات.

وقالت بسمة قضماني العضو البارز في المجلس الوطني السوري وهو جماعة المعارضة الرئيسية في تصريح لرويترز إن المعارضة تخشى ألا يرى المراقبون حقيقة ما يحدث على ارض الواقع ومن أن تقريرهم ربما يكون ضعيفا.

وأضافت أن حكومة الأسد لم تسمح للمراقبين بالحركة بحرية او التواصل مع شهود عيان مستقلين بشأن القمع.

وقال نشطاء معارضون ان 12 شخصا قتلوا في مدن سورية اليوم الجمعة. وقال بعض النشطاء ان اراقة الدماء تزايدت منذ وصول المراقبين العرب.

وقالت بسمة قضماني في مقابلة أجريت معها في دبي ان الخطر يكمن في أن يصور المراقبون الازمة في سوريا على انها صراع بين جماعتين مسلحتين وهو ما من شأنه ان يثني الجامعة العربية عن إحالة القضية السورية إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

واضافت ان فقدان الثقة في الدول العربية والعالم الخارجي سيزيد الاحباط ويقوي صوت من يدعون إلى تحويل الازمة إلى صراع مسلح.

وتابعت تقول ان البعض سيقولون ان السبيل الوحيد لمواجهة مثل هذه القوة هو الرد بالقوة مشيرة إلى أن هذا التوجه قوي لأن الناس يدفعون ثمنا باهظا لمواصلة المقاومة سلميا.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 5000 شخص قتلوا في سوريا منذ مارس آذار كثيرون منهم خلال احتجاجات سلمية لكن تمردا مسلحا يقوده جنود منشقون عن الجيش يتصاعد.

وتقول السلطات ان 2000 من قوات الجيش والشرطة قتلوا على ايدي جماعات إسلامية متشددة وجماعات ”ارهابية“ مسلحة تدعمها قوى خارجية.

وقالت بسمة ان زعماء المعارضة يخشون من أن التحول إلى المعارضة العنيفة من شأنه ان يضعف ما وصفته بالتأييد الدولي القوي للحركة السلمية السورية المطالبة بالديمقراطية ويترك الشعب وحده في مواجهة النظام في وقت يحتاج فيه بشدة إلى الدعم الدولي.

ووافق الاسد في نوفمبر تشرين الثاني على خطة الجامعة العربية التي تضمنت سحب القوات والدبابات من الشوارع واطلاق سراح السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة لكنه ماطل لاسابيع قبل ان يسمح لبعثة المراقبين بدخول سوريا.

وتزايدت شكوك الغرب بشأن بعثة المراقبين العربية بعد تعليق مبدئي أدلى به رئيسها السوداني قال فيه ان الوضع في مدينة حمص التي تشهد احتجاجات ”مطمئن“ وهو حكم قبلته روسيا اليوم الجمعة.

وقالت بسمة ان المعارضة السورية رحبت ببعثة مراقبي الجامعة العربية باعتبارها الفرصة الأولى ليرى الخارج حقيقة ما يحدث لكنها تسلم في الوقت نفسه بأن الجامعة العربية لا تملك قوة ردع لحماية المدنيين اذا دعت الحاجة لذلك.

وأضافت أنه حتى إذا وجدت الارادة السياسية فإن الاجراءات الالزامية غير متوفرة على المستوى الاقليمي.

ومضت تقول ان المعارضة السورية ربما تطلب التدخل الدولي ما لم يتوقف قتل المدنيين.

وحتى الآن لم يظهر الغرب رغبة في تكرار النموذج الليبي الذي ساعد الثوار في الاطاحة بمعمر القذافي في سوريا كما أبدت روسيا والصين معارضة قوية لهذه الفكرة.

وقالت بسمة إنه يجب على جهة ما ان تتدخل لاتخاذ الخطوات اللازمة لحماية المدنيين وإن مجلس الامن هو الجهة الوحيدة التي تملك الوسائل الضرورية لاجبار نظام ما على تنفيذ شيء.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below