30 أيلول سبتمبر 2011 / 20:18 / بعد 6 أعوام

تبادل الرهائن بين الطوارق والعرب في اتفاق سلام ليبي

(لإضافة اقتباسات جديدة وتفاصيل)

غدامس (ليبيا) 30 سبتمبر أيلول (رويترز) - تبادلت قبائل الطوارق والسكان العرب الذين دارت بينهم مؤخرا مناوشات بالقرب من بلدة غدامس الصحراوية الرهائن ووقعوا اتفاقا اليوم الجمعة بهدف إرساء الاستقرار في منطقة يعتقد بعض مسؤولي الامن ان معمر القذافي لجأ إليها.

وفي احتفال حضره سليمان محمود العبيدي القائد العسكري للحكام الجدد في ليبيا اتفق شيوخ من السكان العرب المحليين وبدو الطوارق على الحفاظ على السلام ومعاملة بعضهم البعض على قدم المساواة في هذه المنطقة التجارية القديمة التي تبعد 600 كيلومتر جنوب غربي طرابلس على الحدود مع الجزائر.

وفي مطلع الاسبوع قال مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد جهود الاطاحة بالقذافي إن البلدة التي تسيطر عليها قواتهم تعرضت لهجوم من قوات تابعة للقذافي ربما تتبع خميس ابن الزعيم المخلوع.

لكن مصادر أخرى قالت إن الاشتباك كان بين الطوارق وأهل البلدة وهي رواية تثير قلقا أكبر في نفس المجلس الوطني لانها تشير إلى الانقسامات العميقة في المجتمع الليبي والتي ربما تبقى حتى إذا انهزم ما تبقى من قوات القذافي.

وأشار العبيدي إلى ان الاضطرابات كانت تختمر حتى قبل طرد القذافي من طرابلس في اغسطس اب.

وقال لرويترز إنه موجود في البلدة ليشهد الاتفاق بين غدامس والطوارق وإن المشكلة كانت قائمة منذ يوم 17 يوليو تموز.

وطالب العبيدي جميع المواطنين بنسيان الماضي والعمل معا لضمان الوحدة الوطنية.

ويقضي الاتفاق بإعادة الاملاك الخاصة إلى اصحابها وعودة النازحين وضرورة مشاركة الشباب من جميع الأطراف في جهود مشتركة للتصدي للمتطرفين.

وجذبت البلدة مزيدا من الاهتمام هذا الاسبوع عندما قال مسؤول عسكري في المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن القذافي ربما يكون مختبئا في المنطقة تحت حماية الطوارق.

ولم يعلق العبيدي على احتمال وجود القذافي في المنطقة خلال جولته في غدامس اليوم ربما لتجنب اثارة اي توترات قد تقوض صنع السلام.

وغدامس شأنها شأن بعض البلدات الاخرى في انحاء ليبيا شهدت توترات ليس فقط بسبب اشهر من الصراع العسكري بين القوات الموالية والمناهضة للقذافي ولكن احيانا ايضا بسبب اعمال عنف ارتكبها افراد ومجتمعات انتهزوا فرصة الاضطرابات لتسوية حسابات.

وعند الموقع الحدودي مع الجزائر قال العقيد مفتاح الزنتاني لرويترز انه يقف على اهبة الاستعداد لأي دلالة على وجود القذافي أو اتباعه.

واضاف انهم يفتشون المنطقة من جميع الاتجاهات بما في ذلك الحدود مع الجزائر. وقال انهم لم يعثروا حتى الان على اي دليل على وجود قوات أو عربات للقذافي تعبر في اي اتجاه.

وتابع أن هذه العملية متواصلة يوميا للتأكد من أن اتباع القذافي لن يستخدموا الحدود للهرب إلى الجزائر.

وأيد كثير من الطوارق القذافي لأنه ساند تمردهم على حكومتي مالي والنيجر في السبعينات كما سمح لكثير منهم فيما بعد بالاستقرار في جنوب ليبيا.

والقبيلة مهمة للامن الاقليمي لان للطوارق نفوذا كبيرا في الصحراء الشاسعة التي يستغلها في كثير من الاحيان مهربو مخدرات وإسلاميون متشددون يتخذون منها ملاذا آمنا.

ح ع - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below