21 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:38 / منذ 6 أعوام

رئيس الوزراء العراقي يهدد باستبعاد السنة من السلطة

(لإضافة تصريحات للمالكي وكتلة العراقية وزيباري وتفاصيل)

من سؤدد الصالحي واسيل كامي

بغداد 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - رفضت الاقلية السنية في العراق اليوم الاربعاء دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي جميع الأحزاب إلى محادثات متجاهلة الضغوط الامريكية من اجل الحوار لحل أزمة طائفية اندلعت مع رحيل القوات الامريكية هذا الاسبوع.

ومع تزايد المخاوف من احتمال سقوط العراق البالغ عدد سكانه 30 مليونا في الفوضى بعد انسحاب القوات الامريكية التي اطاحت بصدام حسين عام 2003 حذر المالكي السنة من انهم يواجهون الاستبعاد من السلطة إذا خرجوا من ائتلافه الحاكم.

ورفضت كتلة العراقية وهي الحزب الرئيسي الذي يدعمه السنة دعوة المالكي إلى حوار تشارك فيه كل الاحزاب خلال الايام القادمة وتعهدت بمحاولة نزع الثقة في البرلمان عن رئيس الوزراء وهي خطوة من المستبعد أن تفلح. وغضبت كتلة العراقية بسبب اتهامات تتعلق بالارهاب وجهتها السلطات التي يقودها الشيعة إلى النائب السني للرئيس طارق الهاشمي في اليوم الذي غادرت فيه القوات الامريكية.

ودعا نائب الرئيس الامريكي جو بايدن المالكي ورئيس البرلمان السني يوم الثلاثاء إلى السعي من أجل اجراء محادثات عاجلة بين زعماء العراق. لكن لم تظهر اليوم الأربعاء مؤشرات تذكر على تراجع حدة التوتر.

وقال المالكي الذي دعا الأكراد إلى تسليم الهاشمي الذي لجأ إليهم في منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق انه يريد من كتلة العراقية ان تنهي مقاطعتها للبرلمان ولحكومة تقاسم السلطة التي شكلت منذ عام.

لكنه حذر من أنها إذا أصرت فهي حرة في ذلك ويمكنها الانسحاب بشكل دائم من الدولة ومن كل مؤسساتها.

وقالت كتلة العراقية في بيان ”العراقية ترفض الدعوة التي أطلقها نوري المالكي للحوار كونه يمثل السبب الرئيسي في الازمة والمشكلة وليس عنصرا ايجابيا في الحل.“

ويواجه الهاشمي تهمة قيادة فرق اعدام تستند إلى اعترافات تلفزيونية لرجال يزعمون أنهم من حراسه الشخصيين. كما يواجه صالح المطلك نائب رئيس الوزراء انتقادات من المالكي الذي طلب من البرلمان عزله من منصبه.

ونفى الهاشمي الاتهامات ويقول انها ملفقة وهو نفي يتمتع بمصداقية في واشنطن حيث قال مسؤول امريكي انه يعتقد أن الاتهامات ضد الهاشمي لا اساس لها.

وأعرب البيت الابيض أمس الثلاثاء عن قلقه بشأن مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق الهاشمي. وفي دعواته لبغداد أكد بايدن ”الحاجة الماسة الي ان يلتقي رئيس الوزراء وزعماء الكتل الرئيسية الاخرى وان يعملوا معا لتسوية خلافاتهم“.

ويقول زعماء شيعة إن هذه القضية متعلقة بتطبيق القانون على أفراد ولا تستهدف فئة معينة لكن الأقلية السنية تخشى أن يكون المالكي عازم على إحكام قبضته على الحكومة وتهميش السنة.

وفي نظام لاقتسام السلطة تم وضعه في ظل الاحتلال الامريكي يتولى منصب رئيس الوزراء شيعي له نائبان احدهما سني والآخر كردي بينما يتولى كردي منصب رئيس الدولة وله نائبان أحدهما شيعي والآخر سني ويتولى منصب رئيس البرلمان سني له نائبان احدهما شيعي والآخر كردي.

وفي مقابلة مع رويترز قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وهو كردي ان ما يحدث في العراق من نزاعات داخلية يجعل البلد عرضة لمزيد من التدخل الخارجي في شؤونه.

واضاف أن استمرار تفتت الجبهة الداخلية سيشجع من يريدون التدخل في شؤون البلاد ولذلك من المهم للغاية التصدي لهذه الأزمة بأسرع ما يمكن.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below