31 أيار مايو 2011 / 21:03 / بعد 6 أعوام

انهيار الهدنة في اليمن ومخاوف من نشوب حرب أهلية

(لاضافة بيانات للمعارضة ومنشقين من الجيش وتقارير بشأن القتلى والجرحى)

من محمد صدام ومحمد الغباري

صنعاء 31 مايو ايار (رويترز) - اندلعت معارك جديدة في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الثلاثاء مما تسبب في انهيار هدنة هشة بين الجماعات القبلية والقوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح.

وتضغط القوى العالمية على الرئيس اليمني لتوقيع اتفاق لنقل السلطة توسطت فيه دول خليجية في محاولة لوقف الفوضى المتنامية في اليمن.

وقال مسؤول حكومي ”اتفاق وقف اطلاق النار انتهى“ مضيفا ان رجال القبائل استولوا على مبنى حكومي.

وكانت هناك ثلاث نقاط رئيسية للاشتباكات اليوم الثلاثاء حيث اندلعت معارك في شوارع العاصمة وأطلقت القوات الحكومية النار على محتجين في تعز واندلعت معركة مع القاعدة والإسلاميين المتشددين في مدينة زنجبار الساحلية.

وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان إن مكتبها تلقى تقارير لم يتسن التأكد بعد من صحتها تفيد بمقتل أكثر من 50 محتجا منذ يوم الأحد في تعز.

وفي وقت لاحق اليوم الثلاثاء قال سكان حي في شمال العاصمة صنعاء ان انفجارات قوية هزت الحي الذي يقع به مقر الفرقة العسكرية التي يقودها اللواء علي محسن الذي انضم للمعارضة.

وقال أحد السكان مشيرا الى الانفجارات القوية ”أعتقد انها المرة الأولى التي تستخدم فيها الصواريخ في معارك الشوارع.“

وقالت قناة العربية التلفزيونية ان القوات الحكومية تقصف وحدة تابعة لمحسن لكن وزارة الدفاع نفت ذلك.

وقال التلفزيون الحكومي ان رجال قبائل هاجموا مجددا مباني حكومية كانوا قد أخلوا بعضها بموجب الهدنة. ولم يتسن التحقق من هذا التقرير من مصادر مستقلة.

وكان متحدث حكومي قال في وقت سابق ان وحدات عسكرية متمردة هاجمت مقر الحزب الحاكم في صنعاء.

وقال عبده الجندي نائب وزير الاعلام اليمني لرويترز ان الجديد في اشتباكات اليوم هو استخدام العربات المدرعة التي لا يملكها رجال قبائل الأحمر.

وتواصلت معارك متقطعة مع رجال القبائل في منطقة الحصبة القريبة حيث لجأ السكان الى الاقبية.

وأنهت المعارك التي اندلعت الليلة الماضية في صنعاء هدنة بدأت مطلع الاسبوع بين قوات صالح ورجال القبائل تم التوصل إليها بعد مقتل أكثر من 115 شخصا الأسبوع الماضي.

ويتحدى صالح نداءات من زعماء من أنحاء العالم ومن داخل جيشه ومن عشرات الألوف من المحتجين لإنهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.

كما اثار صالح غضب دول الخليج لتشبثه بالسلطة وتراجعه ثلاث مرات في اللحظة الأخيرة عن توقيع اتفاق يقضي بتنحيه.

وأصدر ائتلاف المعارضة بيانا يدعو الدول الخليجية الى سحب خطة السلام والوقوف مع الشعب اليمني وثورته السلمية.

واتهم عسكريون منشقون صالح ببدء حرب أهلية وتعهدوا بتقديمه هو وأنصاره الى العدالة.

وقال محمد الصرمي الطبيب بمستشفى العلوم والتكنولوجيا في صنعاء إن المستشفى استقبل قتيلين و17 جريحا. وقال موقع وزارة الدفاع على الانترنت ان ضابطا ومدنيا قتلا وان 13 جنديا كانوا بين الجرحى في القتال مع رجال القبائل.

ولم يتسن على الفور الحصول على أرقام كاملة عن القتلى والجرحى نظرا لشدة القتال.

وقال شهود ومصور بتلفزيون رويترز في تعز إن قوات موالية لصالح أطلقت النار على محتجين في المدينة التي تبعد حوالي 200 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة بعد محاولتهم التجمع في مركز الاحتجاجات الذي أطلق عليه اسم ميدان الحرية.

وقالت مصادر طبية إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في أحدث موجة للقتال.

وقالت بيلاي في تصريح نشر على الإنترنت ”هذه الأعمال المستهجنة للعنف والهجمات العشوائية التي يشنها ضباط أمن مسلحون على المدنيين العزل يجب أن تتوقف على الفور.“

وندد برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بالهجمات في تعز. وقال كذلك إنه لم ترد أنباء عن موظفي المعونة الفرنسييين الثلاثة الذين اختفوا في جنوب اليمن يوم السبت. وتعتقد باريس أنهم خطفوا.

وفي جنوب البلاد تحاول القوات الحكومية والسكان إخراج مقاتلي القاعدة ومتشددين إسلاميين آخرين من مدينة زنجبار التي سيطروا عليها في مطلع الأسبوع.

وقال سكان ان الجثث ملقاة في الشارع واضرمت النيران في البنك الوطني اليمني وان الانفجارات تهز المدينة التي فر منها معظم سكانها.

وقال أحد السكان ”الانفجارات تضيء السماء. سقطت قذيفة في الشارع خلف بيتي حيث تمركز المتشددون.“

وتخشى الولايات المتحدة والسعودية اللتان تعرضتا من قبل لهجمات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من اتساع نطاق الاضطرابات بما يشجع الجماعة على شن هجمات خطيرة.

واتهم زعماء المعارضة الرئيس صالح بالسماح بسقوط مدينة زنجبار القريبة من ممر بحري تنقل عبره ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا في أيدي القاعدة لإظهار مدى الفوضى التي ستسود اليمن بدونه.

وقتل ما لا يقل عن 320 شخصا في اليمن منذ ان بدأت قبل أربعة أشهر مظاهرات للمطالبة بإنهاء حكم صالح مستلهمة انتفاضات ”الربيع العربي“ التي أطاحت برئيسي تونس ومصر.

ر ف - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below