22 حزيران يونيو 2011 / 07:27 / منذ 6 أعوام

دبلوماسي: الاتحاد الأوروبي يشد عقوباته على سوريا مع استمرار العنف

عمان 22 يونيو حزيران (رويترز) - قال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي إن دول الاتحاد وسعت العقوبات على سوريا لتشمل أربع شركات مرتبطة بالجيش ومزيدا من الأشخاص على صلة بالحملة العنيفة ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ويواجه الرئيس السوري بشار الأسد ضغوطا دولية متزايدة واحتجاجات ضد حكمه رغم الحملة التي يقوم بها الجيش والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 1300 قتيل - وفقا لمنظمات حقوقية - ووعد يوم الاثنين بإصلاحات خلال شهور.

لكن المحتجين وزعماء العالم رفضوا وعوده ووصفوها بأنها غير كافية واستمر العنف أمس الثلاثاء حيث قتلت قوات الأمن سبعة أشخاص خلال اشتباكات في مدينتين بين موالين للأسد والمتظاهرين طبقا لما قاله نشط بارز.

وجاء العنف بعد تجمعات حاشدة نظمتها السلطات في عدة مدن تأييدا للأسد الذي لم يظهر كثيرا في مناسبات عامة خلال الأشهر الثلاثة التي مضت منذ الانتفاضة التي قامت ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما.

وقال الدبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا وفرنسا أعدتا قائمتين تقترحان إضافة نحو عشرة أشخاص وكيانات إلى من تستهدفهم عقوبات الاتحاد الأوروبي بالفعل لتجميد الأصول وحظر إصدار تأشيرات.

وتقترح القائمة البريطانية عقوبات على فردين إيرانيين على الأقل شاركا في تقديم المعدات والدعم لقمع الاحتجاجات في سوريا لكن دولة واحدة من بين 27 دولة في الاتحاد الاوروبي لم تصدق بعد على هذا الاقتراح.

ومضى الدبلوماسي يقول ”تمت الموافقة على القائمة الفرنسية بالكامل لكن هناك تحفظ من إحدى الدول على القائمة البريطانية.“

وستصدر الموافقة على القائمة الكاملة إذا لم تطرح أي اعتراضات رسمية بحلول الساعة 0800 بتوقيت جرينتش. ورفض الدبلوماسي ذكر أسماء الأفراد أو الكيانات لكنه قال إنهم ليسوا في قطاع النفط السوري.

ومضى الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه يقول ”كلهم مرتبطون بالجيش وقمع المعارضة.“

وفي مايو ايار أضاف الاتحاد الاوروبي الأسد وغيره من كبار المسؤولين إلى قائمة الممنوعين من السفر إلى الاتحاد الأوروبي وجمد أصولهم.

وقال نشطاء إن قتلى سقطوا عندما تدخل الجيش وقوات الأمن إلى جانب انصار الأسد في مدينة حمص وبلدة الميادين بمحافظة دير الزور على بعد 40 كيلومترا إلى الشرق من عاصمة المحافظة قرب الحدود مع منطقة تسكنها أغلبية من السنة في العراق.

وقال عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان إن موالين للأسد يطلق عليهم ”الشبيحة“ أطلقوا الرصاص على المحتجين في حمص وحماة والميادين مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة عشرة.

وقال أحد سكان بلدة الميادين ”من الصعب قول من الذي بدأ أولا لكن ناقلات جند مدرعة تابعة للجيش تحركت وسط مظاهرة (مناهضة للاسد) وأطلقت النار على الناس. وتأكد مقتل شخص واحد لكن سبعة أشخاص آخرين يعانون من اصابات خطيرة.“

وقال اثنان من المقيمين في حمص ان قوات الامن أطلقت النار على المحتجين الذين نظموا مظاهرة في مواجهة الاجتماع الحاشد المؤيد للأسد والمدعوم بشرطة سرية والشبيحة.

وقال شهود في درعا ان قوات الامن فتحت النار لتفريق عدة الاف من المحتجين في الحي القديم من المدينة نزلوا الى الشوارع ردا على اجتماع حاشد مؤيد للحكومة في منطقة المحطة التي قالوا ان موظفين وقوات من الجيش صدرت لهم الاوامر بحضورها.

وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام الدولية لديها مما يجعل من الصعب التحقق من روايات النشطاء والمسؤولين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن سوريا وافقت على تمكينها بدرجة اكبر من الوصول إلى المدنيين والمناطق التي تشهد احتجاجات.

وأظهر التلفزيون الحكومي عشرات الآلاف من الناس في وسط دمشق يلوحون بالأعلام وصور الأسد الذي أعلن عفوا عن كل من ارتكب جرائم قبل يوم الاثنين وهو اليوم الذي ألقى فيه أحدث خطابه. وكان هذا ثاني عفو يعلنه خلال ثلاثة أسابيع.

وبعد العفو الأول أفرجت السلطات عن مئات من السجناء السياسيين لكن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن الآلاف ما زالوا يقبعون في السجون وإنه جرى اعتقال المئات منذ ذلك الحين.

وتقول السلطات إن عصابات مسلحة قتلت أكثر من 200 شرطي وجندي من قوات الأمن.

ويقول نشطاء إن موظفي الحكومة صدرت لهم اوامر بالمشاركة في التجمعات الحاشدة المؤيدة للأسد تحت تهديد الفصل من وظائفهم إلى جانب أفراد الشرطة وأسرهم.

وبعد خطاب يوم الاثنين قال نشطاء إن قوات الأمن وسعت حملتها الأمنية قرب الحدود الشمالية مع تركيا لتشمل مدينة حلب.

وساد الهدوء بصورة كبيرة الأحياء الواقعة في وسط حلب في ظل وجود مكثف للأمن.

وذكر شهود أنه ألقي القبض على عشرات الطلبة في جامعة حلب يوم الاثنين واحتجز 12 شخصا منهم خطيب مسجد في قرية تل رفعت المجاورة الواقعة في منتصف الطريق بين حلب والحدود التركية بعد احتجاجات.

وانتقد المحتجون في الجامعة خطاب الأسد وهو الخطاب الثالث فقط له منذ بدء الاحتجاجات.

(شارك في التغطية ديفيد برانستروم في بروكسل وخالد يعقوب عويس في عمان ويارا بيومي في بيروت وسليمان الخالدي في عمان وجليب بريانسكي في باريس وستيفاني نيبيهاي في جنيف)

د م - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below