2 أيلول سبتمبر 2011 / 20:21 / بعد 6 أعوام

تركيا تخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل

(لإضافة بيان تركي وتصريحات لجول ومسؤول إسرائيلي وتسلم الامم المتحدة لتقرير بالمر وتفاصيل)

انقرة 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - طردت تركيا السفير الاسرائيلي ومسؤولين اسرائيليين كبارا وعلقت الاتفاقات العسكرية بين البلدين اليوم الجمعة بعد يوم من ظهور تقرير للأمم المتحدة قال إن اسرائيل استخدمت القوة المفرطة في غارة على سفينة متجهة الى غزة مما أسفر عن مقتل تسعة أتراك.

وبعد أن رفضت اسرائيل تنفيذ مطالب بتقديم اعتذار رسمي وتقديم تعويضات لأسر القتلى وإنهاء الحصار للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة أعلنت تركيا أنها ستخفض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو في مؤتمر صحفي "خفضت العلاقات الدبلوماسية التركية الاسرائيلية إلى مستوى السكرتير الثاني. كل الافراد الاعلى من درجة السكرتير الثاني سيعادون إلى ديارهم في موعد اقصاه يوم الاربعاء."

وقالت السفارة التركية في واشنطن في بيان "تركيا ستتخذ اجراءات قانونية ضد الجنود الاسرائيليين وكل المسؤولين الآخرين عن الجرائم التي ارتكبت وستتابع الامر بحزم."

وكان السفير الاسرائيلي جابي ليفي في بلاده وألغى خططه للعودة الى تركيا يوم الخميس.

وفور الهجوم على قافلة المساعدات العام الماضي سحبت تركيا سفيرها لدى اسرائيل وعلقت التدريبات العسكرية المشتركة ومنعت الطائرات الحربية الاسرائيلية من دخول المجال الجوي التركي.

واليوم اتخذت تركيا خطوة اضافية حين علقت الاتفاقيات العسكرية مع اسرائيل.

وقال داود اوغلو "كل الاتفاقات العسكرية علقت."

وعمق رد فعل تركيا على التقرير الذي طال انتظاره والذي قال ايضا إن الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة قانوني من خلاف أنقرة مع اسرائيل.

وقال الوزير التركي إن بعض النتائج التي وصل اليها التقرير محل تساؤل وإن تركيا لا تعترف بمشروعية الحصار على غزة.

وتحاول كل من تركيا واسرائيل اللتين تواجهان التغييرات الواسعة التي جلبها الربيع العربي التكيف مع الخارطة السياسية الجديدة لمنطقة الشرق الاوسط.

لكن تحمل المشاعر المريرة الناجمة عن حادث القافلة البحرية خرب فرص القوتين العسكريتين الكبيرتين في العمل سويا على الرغم من الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لإعادة الوفاق بين حليفتيها المهمتين.

وحقق موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من المسألة الفلسطينية لتركيا سمعة طيبة بين العرب الساعين إلى المزيد من الديمقراطية خاصة في مصر ومؤخرا في سوريا.

وقال الرئيس التركي عبد الله جول للصحفيين "الحكومة الاسرائيلية التي يجب ان تحلل جيدا ما يحدث في الشرق الاوسط تفتقر تماما إلى الاستراتيجية."

وأضاف "تركيا تسعى إلى السلام والاستقرار. هناك خطوات يجب على اسرائيل ان تتخذها في المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار."

لكن تركيا تفادت بحرص الانهيار الكامل لعلاقاتها مع اسرائيل وصعدت من ضغطها الدبلوماسي بشكل تدريجي وتركت الباب مفتوحا امام فرص تغير نهج الائتلاف الاسرائيلي الحالي او الحكومة القادمة.

وردت اسرائيل ببيان اصدرته اليوم الجمعة قالت فيه انها ستعمل على حل النزاع. وكررت اسفها لمقتل الناشطين الاتراك لكنها اكدت انها لن تعتذر.

وقال بيان رسمي اسرائيلي "تدرك اسرائيل أهمية العلاقات التاريخية في الماضي والحاضر بين الشعبين اليهودي والتركي."

وقال مسؤول اسرائيلي ان الاتفاقيات العسكرية الجارية تتضمن تطوير اسرائيل لدبابات تركية ولمقاتلات من طراز اف-16 إلى جانب اتفاق لبيع طائرات بدون طيار.

واضاف المسؤول دون تفصيل بشأن قيمة او آفاق هذه الاتفاقيات "نحن ندرس تبعات القرار التركي."

وقال داود اوغلو "الحكومة الاسرائيلية مسؤولة عن النقطة التي وصلنا إليها اليوم. وما دامت الحكومة الاسرائيلية لا تتخذ الخطوات الضرورية فلا حديث عن العودة من هذه النقطة."

وقال الوزير التركي ان بعض نتائج التقرير جاءت مثيرة للتساؤل وان تركيا لا تعترف بشرعية الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة.

وأضاف "تركيا ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية من اجل حرية الملاحة في شرق البحر المتوسط."

وتابع قائلا "تركيا لا تعترف بحصار اسرائيل لغزة. ستعمل على دراسة هذا الحصار في محكمة العدل الدولية. بدأنا مبادرات حتى تتحرك الجمعية العامة للأمم المتحدة" بهذا الصدد.

واصدرت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة بيانا ايدت فيه الموقف التركي.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان الحركة ترحب بالخطوة التركية وطرد السفير الاسرائيلي في تركيا وتعتبرها ردا طبيعيا على "الجريمة الاسرائيلية" التي ارتكبت ضد قافلة الحرية واصرار اسرائيل على حصار غزة.

وسلم التقرير الذي أعدته لجنه برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر رسميا للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون اليوم الجمعة.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على الإنترنت امس نسخة من التقرير حصلت عليها.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below