3 حزيران يونيو 2011 / 21:42 / بعد 7 أعوام

الصين تجتمع مع معارضين ليبيين في ضربة جديدة للقذافي

(لإضافة تطورات في الجبل الغربي)

من بيتر جراف

طرابلس 3 يونيو حزيران (رويترز) - اجرت الصين اليوم الجمعة اول اتصال مؤكد لها مع المعارضة الليبية في أحدث ضربة دبلوماسية يتلقاها نظام الزعيم الليبي معمر القذافي وقالت فرنسا انها تعمل مع مقربين من القذافي في محاولة لإقناعه بالرحيل.

ويأتي الاجتماع الذي عقد في قطر بين دبلوماسي صيني ورئيس المجلس الانتقالي الوطني في اعقاب سلسلة من الانشقاقات لشخصيات بارزة على حكم القذافي ومن بينهم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط رئيس الوزراء السابق شكري غانم.

ووضعت المعارضة الليبية وحلف شمال الاطلسي رحيل القذافي شرطا للموافقة على وقف لإطلاق النار في صراع راح ضحيته الالاف لكن القذافي اكد في لقاء مع الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما الذي زار ليبيا انه لن يترك ليبيا.

ومدد حلف شمال الاطلسي هذا الاسبوع أجل مهمته في ليبيا 90 يوما اضافية في حين قالت فرنسا انها تزيد من ضغوطها العسكرية على القذافي إلى جانب العمل مع مقربين منه لمحاولة اقناعه بالرحيل.

وقال وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه لراديو اوروبا 1 ”انه (القذافي) يزداد عزلة. انشق المزيد ممن حوله وتلقينا رسائل من الدائرة المقربة منه والتي فهمت ان عليه ان يرحل.“

وأضاف متحدثا بالهاتف خلال زيارة لاسرائيل ”سنزيد الضغط العسكري كما فعلنا منذ عدة ايام...لكن في نفس الوقت نحن نتحدث مع كل من يستطيع اقناعه بان يترك السلطة.“

وفي بكين قال بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية الصينية ان السفير الصيني في قطر تشانغ تشيليانغ التقى مصطفى عبد الجليل زعيم المجلس وإن الجانبين ”تبادلا وجهات النظر حول التطورات في ليبيا.“

ولم يكشف البيان المقتضب تفاصيل المحادثات لكن اللقاء في حد ذاته مؤشر على أن بكين تريد أن تبقي على خطوط اتصال مفتوحة مع قوات المعارضة التي قد تطيح بالقذافي حتى في الوقت الذي تدعو فيه بكين لحل سياسي للصراع.

وكانت الصين امتنعت عن التصويت في مارس آذار على قرار الامم المتحدة الذي أجاز شن حلف شمال الأطلسي ضربات جوية لمنع قوات القذافي من ضرب المدنيين. لكن الصين سرعان ما استنكرت توسع هذه الضربات وتنادي منذ ذلك الحين بوقف اطلاق النار وتسوية الازمة سياسيا.

ولم تكن الصين من الدول المقربة بشدة من القذافي لكنها في العموم تتفادى اتخاذ مواقف حاسمة تجاه قضايا داخلية للدول خاصة في منطقة الشرق الاوسط التي تستورد منها كميات كبيرة من النفط.

وفي طرابلس قال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية انه ليس لديه تعليق فوري على اجتماع الصين بالمعارضة.

وقال التلفزيون الحكومي الليبي ان قوات ”الحلف الصليبي“ قصفت اهدافا مدينة وعسكرية في الجفرة على بعد 450 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وفي لندن قال الميجر جنرال جون لوريمر ان الطائرات الحربية البريطانية دمرت دبابتين وعربتي نقل جند مصفحتين أمس الخميس في يفرن على بعد 100 كيلومتر جنوب غربي طرابلس حيث قال ان قوات القذافي تواصل مهاجمة المعارضة.

وقال خليفة علي المتحدث باسم المعارضة في بلدة نالوت في الجبل الغربي ان المعارضة اشتبكت مع قوات القذافي في تروميت إلى الجنوب من يفرن وفي بير عياد.

وذكر مصور لرويترز ان المعارضة سيطرت على بير عياد وهي عند مفترق طرق يتحكم في الوصول إلى يفرن من ناحية الشمال وازالوا العلم الاخضر ورفعوا مكانه علم المعارضة بألوانه الاحمر والاسود والاخضر.

وقال معارض يدعى محمد لرويترز عبر الهاتف ”بير عياد تحت سيطرة الثوار“. وقال ان احدا من قوات المعارضة لم يصب في القتال.

وفي مصراتة قال عبد السلام احد قادة قوات المعارضة ان القتال دار في الدفنية إلى الغرب من المدينة وقال ”بدأ في العاشرة صباحا ومنذ ذلك الوقت تقصف قوات القذافي الدفنية مستخدمة قذائف المورتر والصواريخ.“

وأضاف ان مقاتلي المعارضة في زليطن حصلوا على اسلحة ومعدات اتصال من مصراتة وبنغازي وانهم يشنون هجمات ليلا ”لكن ليس بالقوة التي تهز قبضة قوات القذافي الحديدية على زليطن.“

وزليطن هي البلدة المجاورة لمصراتة من ناحية الغرب وهي واحدة من ثلاث بلدات فقط بينها وبين طرابلس.

وفي تونس قال مسؤول بالأمم المتحدة ان جثث 150 لاجئا افريقيا هربوا من الاضطرابات في ليبيا انتشلت قبالة السواحل التونسية بعد ان تعرضت السفينة التي كانت تحملهم بشكل غير شرعي إلى أوروبا لمشاكل.

وقال مسؤول تونسي ان السلطات التونسية انقذت 570 شخصا لكن كثيرين غرقوا عندما اجتمع التدافع من اجل الخروج من قوارب الصيد الصغيرة مع ارتفاع الامواج واديا إلى انقلاب بعض القوارب. وقالت السلطات يوم الخميس ان نحو 250 شخصا فقدوا من القوارب.

وحذرت الامم المتحدة من قلة امدادات الطعام في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الليبية وقالت ان طرابلس شهدت هذا الاسبوع اول احتجاجات كبيرة ضد حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما.

ووصل الصراع في ليبيا بعد مرور اربعة اشهر إلى حالة من الجمود مع عجز المعارضة المسلحة عن التقدم نحو طرابلس حيث يتحصن القذافي فيما يبدو.

وتسيطر المعارضة على الشرق حول مدينة بنغازي وعلى منطقة جبلية تمتد من بلدة الزنتان التي تبعد 150 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة وحتى الحدود مع تونس.

ويقول القذافي ان المعارضين مجرمون مسلحون ومقاتلون من تنظيم القاعدة ووصف تدخل حلف شمال الاطلسي بأنه عدوان استعماري يستهدف نهب ثروة ليبيا النفطية.

وتقول حكومات غربية انها تستنزف تدريجيا قدرة القذافي على السيطرة على البلاد من خلال مزيج من الضغوط الدبلوماسية والعمل العسكري رغم ان الدور الأمريكي في الحرب على وجه الخصوص يثير جدلا في الداخل.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below