13 حزيران يونيو 2011 / 21:46 / منذ 6 أعوام

مصحح/الجيش السوري يسيطر على جسر الشغور ويعتقل المئات في قرى قريبة

(لتصحيح المنصب في الفقرة الثانية والعشرين إلى وزير الخارجية)

(لاضافة اقتباس لاجيء وتصريحات متحدث بريطاني عن الدعم التركي والبيت الابيض)

من خالد يعقوب عويس

عمان 13 يونيو حزيران (رويترز) - قال سكان فارون إن القوات السورية ألقت القبض على المئات في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور اليوم الإثنين بعد سيطرة الجيش على البلدة.

ويقول نشطاء إن ما يقرب من سبعة آلاف سوري فروا بالفعل من المنطقة المحيطة بجسر الشغور ولجأوا الى تركيا المجاورة في حين لجأ آلاف آخرون الى مناطق ريفية داخل سوريا قريبة من الحدود.

تأتي حملة الاعتقالات التي جرت اليوم بعد هجوم شنه الجيش على البلدة الواقعة بشمال غرب سوريا استخدم فيه طائرات الهليكوبتر والدبابات حيث استعاد السيطرة عليها بعد أسبوع من إعلان السلطات أن 120 من قوات الأمن قتلوا في الاشتباكات التي أنحت باللائمة فيها على "جماعات مسلحة."

وقال بعض السكان إن أفراد الأمن قتلوا على أيدي زملاء لهم بعد أن رفضوا إطلاق الرصاص على المحتجين الذين انضموا الى مظاهرات تجتاح البلاد وتدعو الى إنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

وأصبحت البلدة التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسة وتبعد 20 كيلومترا الى الجنوب من الحدود التركية أحدث بؤرة للحملة العسكرية على الاحتجاجات التي تجتاح سوريا منذ نحو ثلاثة أشهر.

وقال لاجئون من جسر الشغور على الجانب السوري من الحدود مع تركيا إن الجيش يمشط قرى الى الشرق من البلدة ويلقي القبض على مئات الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما وهو نمط اتبع من قبل في حملات عسكرية أخرى منذ اندلاع الانتفاضة في مارس آذار.

وقال سكان ان وحدة الجيش التي سيطرت على البلدة يتولى قيادتها ماهر شقيق بشار الاسد.

وقال أحمد ياسين (27 عاما) انه ترك أرضه التي تبلغ مساحتها سبعة الاف متر مربع شرقي جسر الشغور في وقت مبكر اليوم الاثنين عندما جاءت قوة من 200 جندي في ناقلات جند مدرعة وعربات وسكبوا البنزين على محصول القمح لاحراقه.

وقال "حاولت انقاذ ثلاث بقرات لدي لكن لم يكن هناك وقت. وضعت زوجتي وطفلي الاثنين في السيارة وتحركت على الفور الى الحدود."

وتعكس روايته عن قوات تشعل النار في المحاصيل تقارير من لاجئين آخرين لكن الوكالة العربية السورية للانباء اتهمت "جماعات ارهابية مسلحة" بحرق الارض في عمل تخريبي.

وتقول جماعات حقوقية سورية إن 1300 قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن اكثر من 300 من رجال الجيش والشرطة قتلوا.

وطردت سوريا معظم المراسلين الأجانب مما يجعل من الصعب التحقق من الروايات بشأن الأحداث.

وتقول الحكومة ان الاحتجاجات جزء من مؤامرة تدعمها قوى اجنبية لزرع الفتنة الطائفية.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان وحدات الجيش "تسيطر على مدينة جسر الشغور بالكامل وتلاحق فلول التنظيمات الارهابية المسلحة بالأحراج والجبال المحيطة بها."

وأضافت ان جنديا واثنين من المسلحين قتلوا في اشتباكات حول البلدة وان وحدات الجيش أبطلت مفعول متفجرات زرعت على الجسور والطرقات وكشفت مقابر جماعية تضم جثث 12 من رجال الامن قتلتهم جماعات مسلحة.

وفر الآلاف من بلدة جسر الشغور التي تقع على ملتقى طرق حيوي الى تركيا قبل هجوم امس. وزادت تركيا من حدة انتقادها للأسد في الأسابيع القليلة الماضية وأقامت أربعة مخيمات لإيواء اللاجئين.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر بين الدولتين اللتين كانت تربطهما علاقات تجارية واقتصادية قبل الأزمة نظم أنصار الأسد احتجاجا امام السفارة التركية في دمشق امس.

وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء إن بعض الأشخاص تسلقوا أسوار السفارة وعلقوا العلم السوري وإن قوات الأمن السورية منعت بعض المحتجين من محاولة إنزال العلم التركي.

وقال مقيم إن الحشد مر في وقت سابق من امام السفارتين الفرنسية والبريطانية ثم مزق صورا لمواقع سياحية على السور المحيط بالسفارة التركية.

وقادت فرنسا بدعم بريطاني جهودا لاستصدار قرار من مجلس الامن يندد بالقمع الذي يمارسه الاسد للاحتجاجات لكن روسيا والصين هددتا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي اعيد انتخابه رحب بالجهود البريطانية لممارسة ضغوط على الاسد في الامم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان الاسد فقد شرعيته لحكم سوريا.

وندد البيت الابيض بأعمال العنف "بأشد العبارات الممكنة" وقال ان الاسد يجب ان يتنحى إذا امتنع عن قيادة تحول ديمقراطي.

وعرض الاسد الذي ورث الحكم عندما توفى والده حافظ الاسد في عام 2000 اجراء بعض الخطوات التي تستهدف استرضاء المتظاهرين ورفع حالة الطواريء السارية منذ 48 عاما ووعد باجراء حوار وطني وهي خطوات رفضها غالبية النشطاء.

وقالت صحيفة الوطن السورية الخاصة اليوم إن اللجنة التي تشكلت للتحقيق في الاضطرابات فرضت حظرا على سفر محافظ درعا السابق التي تفجرت فيها الاحتجاجات في 18 مارس آذار ورئيس جهازها الأمني.

وأضافت الصحيفة انه لا حصانة لمن ارتكبوا جرائم.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below