24 حزيران يونيو 2011 / 15:12 / بعد 6 أعوام

عشرات الآلاف من السوريين يحتجون ضد الأسد

(لإضافة احتجاجات وقتلى وتصريح لوزير تركي مع تغيير المصدر)

من خالد يعقوب عويس

عمان 24 يونيو حزيران (رويترز) - خرج عشرات الآلاف من المحتجين السوريين إلى الشوارع اليوم الجمعة مطالبين بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد وقالت منظمات حقوقية وشهود إن سبعة على الأقل قتلوا بالرصاص في احتجاجات اليوم في أنحاء البلاد.

وقال شاهد عيان عبر الهاتف إن عدة آلاف من المحتجين في ضاحية اربين بدمشق رددوا اليوم الجمعة هتافات تقول إن الأسد أصبح بلا شرعية. وسمعت الشعارات عبر الهاتف. وطردت سوريا معظم الصحفيين الأجانب.

وقالت جماعة حقوقية سورية إن قوات الأمن قتلت محتجا بالرصاص عندما اطلقت النار على مظاهرة حاشدة تطالب بتنحية الاسد في بلدة الكسوة القريبة من دمشق. وقال التلفزيون السوري إن مسلحين فتحوا النار على قوات الأمن في البلدة. وتنحى السلطات باللائمة على مسلحين في العنف الذي يجتاح البلاد.

وقال شاهد إن قناصة من الشرطة السورية قتلوا ثلاثة محتجين على الأقل في منطقة برزة بدمشق اليوم.

وقال مقيم في برزة ذكر أن اسمه حسام بالهاتف "الأمن استخدم اولا الغاز المسيل للدموع ثم بدأوا يطلقون النيران من على أسطح المباني حين استمرت الهتافات ضد الأسد. قتل ثلاثة شبان ورأيت جثتين بهما طلقات رصاص في الرأس والصدر."

وأضاف وسط اصوات الرصاص في الخلفية "الجيش والشرطة يحاصران برزة منذ أيام لكن الاحتجاجات استطاعت الخروج من مسجدين. الأمن يطارد الآن المحتجين في الأزقة ويطلق النار عشوائيا."

وقال التلفزيون الحكومي السوري إن مسلحين أطلقوا النار على قوات الأمن مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ضابط وعدد من أفراد قوات الأمن في برزة.

وقال سكان إن قوات الامن السورية قتلت بالرصاص ثلاثة محتجين في مدينة حمص التي شهدت احتجاجات كبيرة.

وردد المحتجون في مدينتي حمص وحماة بوسط سوريا هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام" بينما رفع المحتجون في درعا مهد الاحتجاجات لافتات ترفض وعود الأسد في خطاب ألقاه هذا الأسبوع ببدء حوار وطني.

وخرجت احتجاجات كذلك في مدن على الساحل في غرب سوريا وكذلك في المحافظات الشرقية القريبة من العراق بعد يوم من وصول القوات السورية إلى الحدود الشمالية مع تركيا مما دفع 1500 لاجيء سوري آخرين إلى الفرار عبر الحدود إلى مخيم يقول مسؤولون أتراك إنه يستوعب الآن أكثر من 11 ألف لاجئ سوري.

وقال التلفزيون السوري اليوم إن وحدات الجيش تستكمل انتشارها في قرى حدودية وقال إنه لم تقع خسائر بشرية أثناء العملية وإن السكان استقبلوا الجنود بالترحاب المعهود بالأرز والورود.

وأدى قمع الأسد الاحتجاجات التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر والتي تقول منظمات حقوقية سورية إن 1300 مدني قتلوا خلالها إلى تنديد غربي وتشديد تدريجي للعقوبات الأمريكية والأوروبية.

وأعلن الاتحاد الأوروبي اليوم توسيع العقوبات على سوريا لتضم أسماء ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني متهمين بمساعدة دمشق في قمع المعارضة. وتنفي سوريا اضطلاع إيران بأي دور في التعامل مع الاضطرابات.

وأضيف أربعة مسؤولين سوريين للقائمة ليرتفع إلى 34 عدد الأفراد والكيانات الذين تستهدفهم العقوبات التي تشمل بالفعل الأسد وكبار مسؤوليه.

وقالت الولايات المتحدة التي تفرض كذلك عقوبات تستهدف مسؤولين سوريين إن ما يتردد عن تحرك سوريا لمحاصرة واستهداف بلدة خربة الجوز التي تبعد 500 متر فقط عن الحدود مع تركيا يمثل تطورا جديدا مثيرا للقلق.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون "ما لم تضع القوات السورية على الفور نهاية لهجماتها واستفزازاتها التي لم تعد الان تؤثر على مواطنيها وحدهم بل وتهدد باحتمال وقوع اشتباكات حدودية فسنشهد تصعيدا للصراع في المنطقة."

وتسبب قمع الاحتجاجات في سوريا في أزمة في علاقة الأسد مع تركيا التي أصبحت الآن أكثر انتقادا له.

وقالت كلينتون إنها بحثت الوضع مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ناقش الأمر هاتفيا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. وقال داود أوغلو إن اردوغان سيتحدث مع الأسد في وقت لاحق اليوم الجمعة.

وأجرى داود أوغلو اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري وليد المعلم أمس الخميس واستدعت أنقرة السفير السوري مما يعبر عن القلق المتزايد في تركيا. وزار ثاني أكبر قائد عسكري في الجيش التركي قرية جويتشتشي التركية الحدودية لتفقد النشر الجديد للقوات.

وقال داود أوغلو اليوم الجمعة في تخفيف على ما يبدو لانتقادات أنقرة إن خطاب الأسد تضمن "عناصر إيجابية مثل إشارات إلى الإصلاح" مضيفا أن من المهم أن تتحقق هذه من خلال "خطوات ملموسة."

ولم يتسن رؤية سوى عدد قليل من الجنود السوريين عند الحدود اليوم بعضهم كان يحتل مبنى بارزا على قمة تل يطل على الحدود قبالة قرية جويتشتشي مباشرة.

وأمكن أيضا رؤية ثلاثة جنود سوريين عند موقع مدفع آلي محاط بأجولة من الرمال نصب على سطح منزل في قرية خربة الجوز السورية الحدودية. وبدت المخيمات على الجانب السوري من الحدود مهجورة تماما ولم يشاهد لاجئون آخرون يعبرون الحدود.

وصعدت الولايات المتحدة من حدة لهجتها ضد الأسد على نحو مستمر قائلة إنه يفقد المصداقية ويتعين عليه إما تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها أو أن يتنحى جانبا.

وتنحي السلطات السورية باللائمة على متشددين إسلاميين وعصابات مسلحة في قتل أكثر من 200 من الشرطة وأفراد الأمن. ويصعب التحقق من هذه الروايات لأن سوريا طردت كثيرا من الصحفيين بينهم مراسلو رويترز.

وتزايدت الاحتجاجات في المناطق الشمالية على الحدود مع تركيا بعد هجمات الجيش على بلدات وقرى في منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب إلى الغرب من حلب والتي أدت إلى فرار أكثر من عشرة آلاف شخص عبر الحدود السورية مع تركيا التي تمتد 840 كيلومترا.

وقال التلفزيون السوري إن مئات الأشخاص يعودون إلى جسر الشغور. وقال لاجئ قال إنه كان في مخيم يايلاداجي أمس الخميس إن وفدا من الشخصيات البارزة في المدينة أبلغوا الناس أن الأوضاع آمنة لعودتهم الآن لكن اللاجئين أخبروهم إنهم لن يعودون إلا بعد سقوط نظام الأسد.

وسوريا التي يشكل السنة غالبية سكانها البالغ عددهم 20 مليونا يعيشون إلى جانب أقليات كردية وعلوية ومسيحية عرضة للتوترات الطائفية لاسيما مع اعتماد الأسد المتزايد على قوات من العلويين الموالين له وعناصر مسلحة تعرف باسم الشبيحة وفق ما يقوله معارضون.

أ م ر - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below