24 نيسان أبريل 2012 / 20:18 / بعد 6 أعوام

عمال النفط السودانيون يقيمون الأضرار بحقل هجليج

من الكسندر جاديش

هجليج 24 ابريل نيسان (رويترز) - بدأ عمال النفط السودانيون اليوم الثلاثاء تقييم الأضرار التي لحقت بحقل نفط هجليج الحيوي بعد المعارك التي درات في الآونة الأخيرة مع جنوب السودان والتي تسببت في تدمير محطة للكهرباء ومستودع وخط انابيب للخام.

ويحرص المسؤولون على استئناف الانتاج من هجليج الذي كان ينتج نحو نصف الانتاج اليومي للسودان البالغ 115 ألف برميل قبل أن يستولي جنوب السودان على الحقل في وقت سابق هذا الشهر.

غير أن مقابلات أجريت مع عمال في المنطقة خلال جولة نظمتها الحكومة بالمنشآت الرئيسية اليوم تشير إلى أن عودة الحياة والعمل إلى طبيعتهما في المنطقة المضطربة ستستغرق بعض الوقت.

وقال ابراهيم يوسف وهو مدير بالحقل يعمل في كونسورتيوم النيل الأعظم للبترول الذي يدير الحقل ”ليست لدينا معاطف. ليس لدينا أي شيء. لقد سرق كل شيء.“

وتفحم جزء من خط انابيب في منطقة قريبة ينقل الخام إلى مرفأ في بورسودان وكان بعض النفط لا يزال يتدفق منه بعدما أخمد العمال حريقا استمر به لعدة ايام.

وقال يوسف إن منشآت هجليج تعالج ما بين 50 الفا و55 ألف برميل يوميا إجمالا لكن الانتاج توقف منذ بدأ القتال.

وقال عامل آخر إن الحقل كان ينتج ما بين 50 ألفا و55 ألف برميل يوميا في حين قال ثالث إنه كان ينتج 50 ألف برميل يوميا. وأكد الاثنان توقف الانتاج لكنهما رفضا قول متي يمكن استئناف الانتاج بالكامل.

وأعلن جنوب السودان يوم الجمعة أنه سينسحب من هجليج بعد انتقادات دولية حادة. ويقول السودان إنه استعاد المنطقة بالقوة. وألقى كل طرف باللوم على الآخر في الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية خلال المعارك.

وفي احد المواقع كان النفط يتدفق من جانب أحد الصهاريج التي يتم فيها تخزين الخام قبل ضخه بخط الأنابيب.

واتهم المهندس الحكومي مصطفى عبد السلام جيش جنوب السودان بتخريب الصهريج عمدا.

وقال إن جنود الجيش الجنوبي حاولوا زرع متفجرات في الصهريج لكنهم فشلوا ولذلك توجهوا إلى الجانب الآخر واستخدموا الرصاص.

ولحقت بعض اشد الأضرار بمحطة الكهرباء الرئيسية التي أحرقت قطاعات كثيرة بها.

وقال عبد السلام إن محطة الكهرباء هي أهم جزء في منشآت المعالجة لأن الكهرباء ضرورية لتشغيل كل الآلات.

وقال عمال نفط آخرون إن ما يزيد الأمر صعوبة أن كثيرا من المعدات الأساسية اللازمة لتوفير خدمات الاتصالات والنقل بالمنطقة دمرت أو سرقت. وقال يوسف المدير بشركة النيل الأعظم إن عربة إطفاء سرقت ودمرت أخرى.

وأضاف ”نحاول اعادة الحياة إلى طبيعتها هنا واستعادة الخدمات وتسهيل العمل. ليس من السهل العمل في أجواء حرب.“

ودمر مستودع كبير مصنوع من المعدن عن آخره ايضا.

وقال يوسف إن 120 فقط من بين عشرات الآلاف من عمال النفط الذين قال إنهم كانوا يعملون بالمنطقة عادوا إلى أعمالهم. وقال إن من عادوا يقيمون في معمل كيميائي لأن وحدات الاقامة تعرضت للنهب.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below