5 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:44 / بعد 6 أعوام

سوريا: التوقيع قريبا على مبادرة الجامعة العربية

(لإضافة تعليق الجامعة العربية وتقرير لوكالة الأنباء الرسمية)

من دوجلاس هاميلتون

بيروت 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت سوريا انها تود التوقيع قريبا على خطة سلام عربية تهدف إلى انهاء قمع الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ ثمانية أشهر لكنها رفضت التدخل الاجنبي وطالبت بالغاء العقوبات وقرار تجميد عضويتها في الجامعة العربية.

وجاءت هذه الشروط في رسالة بعث بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الجامعة العربية. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية الرسالة بانها تضمنت ردا ”ايجابيا“ وان سوريا تنتظر رد الجامعة.

وفي القاهرة قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان الشروط السورية تضمنت عناصر جديدة لم تسمعها الجامعة من قبل. ويدرس وزراء الخارجية العرب الرد على الرسالة السورية.

وفي الوقت نفسه ردت سوريا على العقوبات التي فرضتها تركيا عليها بفرض رسوم نسبتها 30 في المئة على وارداتها من انقرة ورسوم باهظة على الوقود والشحن. ولم تكترث تركيا بالاجراء السوري قائلة انه إذا فكرت دمشق بشكل سليم ستدرك أن شعبها هو الذي سيعاني بدرجة أكبر.

وفي استعراض للقوة ربما يكون الهدف منه ردع أي فكرة للتدخل العسكري الأجنبي في أزمة أسفرت عن سقوط 4000 قتيل على الأقل أجرى الجيش تدريبات كبرى بالصواريخ والدبابات وطائرات الهليكوبتر.

وتابع كبار القادة العسكريون التدريبات وجعل منها التلفزيون السوري أهم الأنباء في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى.

وقال الموقع الالكتروني للمرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات الامن قتلت خمسة مدنيين في حمص ثالث اكبر مدن البلاد. واضاف ان اربعة قتلوا عندما اطلقت القوات النار على جنازة وقتل شخص بالرصاص في مستشفى. ولفظ شاب انفاسه الاخيرة متأثرا بجروح اصيب بها في بداية الاسبوع.

وذكر موقع المرصد السوري ان منشقين عن الجيش قتلوا بالرصاص ثلاثة من قوات الامن امام محكمة داعل في محافظة درعا الجنوبية . واضاف ان جثة اسماعيل العمري (35 عاما) الذي توفي نتيجة التعذيب على يد السلطات سلمت إلى اقاربة في درعا.

وقررت جامعة الدول العربية وتركيا الحليف السابق للرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي فرض عقوبات على سوريا التي كانت قد فرضت عليها بالفعل الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات.

ولم يتم بعد تطبيق عقوبات الجامعة العربية ومددت الجامعة مرارا المهل لدمشق للموافقة على خطة سلام من شأنها نشر مراقبين عرب في سوريا للاشراف على سحب قواتها من البلدات. وانتهت أحدث مهلة امس الأحد.

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية إن دمشق ما زالت تبحث خطة الجامعة العربية.

وقال ”الحكومة السورية ردت إيجابيا على مشروع البروتوكول... المزمع توقيعه قريبا.“

وأضاف ”أنا متفائل بحذر ولننتظر رد فعل الجامعة أولا.“

وتقول سوريا إن الاقتراح العربي بدخول مراقبين ينتهك السيادة السورية وطلبت المزيد من التوضيح.

وعبرت وكالة الانباء السورية عن شعور ممزوج بالاسف والتحدي ازاء العقوبات. وقالت الوكالة ”وقعت العقوبات الاقتصادية التي فرضهتا جامعة الدول العربية على الشعب السوري موقع الصدمة على كل سوري وعربي.“

وأضافت ”هذه العقوبات وان كانت ستترك اثارها على المواطن السوري في لقمة عيشه إلا أن سوريا بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنوع قطاعاتها الإنتاجية وسياسة الاكتفاء الذاتي التي تبنتها منذ عقود وتطور صناعتها ستنجح في التقليل من اثارها.“

ورفض العراق ولبنان والأردن الانضمام إلى حملة العقوبات.

وفي تذكرة للقوى الخارجية بالقوات المسلحة السورية القوية التي تستند اساسا على المعدات السوفيتية عرض التلفزيون الحكومي ووكالة الانباء الرسمية صورا لكبار القادة العسكريين وهم يتابعون تدريبات للوحدات الصاروخية والطائرات لاختبار قدرتها على ”التصدي لأي عدوان“.

ولم تتحدث الوكالة عن حجم التدريبات.

وقالت الوكالة إن وزير الدفاع العماد داود عبد الله راجحة أكد أن الجيش ”سيبقى كما عهدته جماهير شعبنا سياج الوطن ودرعه الحصين ورمز الوحدة الوطنية والعين الساهرة على ضمان أمنه وحماية استقراره وصون كرامة أبنائه في ظل قيادة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد.“

وقال مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية إن التدريبات ”مناورات روتينية محددة مسبقا“ وليس الهدف منها توجيه رسائل.

وظهر أول الشقوق في أحد أعمدة نظام الأسد في مطلع الأسبوع عندما انشق بعض أعضاء الشرطة السرية وانضموا إلى ”جيش سوريا الحر“ المعارض للنظام السوري.

وقال نشطاء إن 12 على الأقل من الشرطة السرية انشقوا عن مجمع مخابرات القوات الجوية مما أدى إلى قيام معركة بالأسلحة النارية مع المنشقين سقط خلالها نحو عشرة بين قتيل وجريح من الجانبين.

وقالت مصادر في المعارضة إن 16 جنديا آخرين انشقوا عن وحدات في ادلب امس وإن مجموعة جديدة من المنشقين بنفس الحجم خاضت معركة مع القوات الموالية للأسد إلى الجنوب على الحدود مع لبنان.

ويقدر معارضو الأسد حجم القوات المتمردة على النظام بعدة آلاف معظمهم من المجندين من الأغلبية السنية في سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء السورية اليوم الاثنين أن جنازات عسكرية نظمت لتشييع ”جثامين 11 شهيدا من عناصر الجيش والامن استهدفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني في حمص وحماة وحلب وريف دمشق“.

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس في عمان واريكا سولومون في بيروت)

ح ع - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below