16 كانون الثاني يناير 2012 / 17:53 / بعد 6 أعوام

بوتين يتعهد بالتغيير ويحذر من ازمة جديدة

موسكو 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين انه لن يتسبب في حالة ركود في روسيا اذا انتخب رئيسا للبلاد لفترة ثالثة لكنه تعهد بتحقيق الاستقرار لما حذر من انها ستكون فترة طويلة ومؤلمة من الاضطرابات على مستوى العالم.

ويبدو ان بوتين الذي حكم روسيا منذ عام 2000 كرئيس ثم رئيس للوزراء سيحقق الفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في مارس اذار لكنه يواجه موجة متنامية من السخط العام بعد انتخابات برلمانية دار خلاف حول نتائجها الشهر الماضي.

ويشبه منتقدو بوتين رئيس الوزراء بالزعيم السوفيتي الراحل ليونيد برجينيف الذي شهدت البلاد خلال حكمه فترة من الركود في السبعينات. وهيمن بوتين (59 عاما) على الوضع السياسي في روسيا خلال توليه المنصبين وليس له اي منافس قوي في الانتخابات القادمة.

وكتب بوتين في مقال نشرته صحيفة ازفيستيا الموالية للحكومة اليوم الاثنين "الاستقرار في العالم الحديث قيمة لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال العمل الجاد وابداء الانفتاح على التغيير والاستعداد للإصلاحات المدروسة" مضيفا ان الاستقرار "ليست له أي صلة بالركود."

وقال بوتين في المقال الذي وصفه خصومه بانه لا ينطوي على اي تفاصيل انه لا يدعم لا "الهدامين" الذين يريدون تغييرا سريعا ولا "الانانيين " الذين يحبذون ان يبقى الوضع على ما هو عليه.

وقال بوتين ان روسيا كانت مهددة بالافلاس والتفكك عندما تولى السلطة في إشارة إلى الازمة الاقتصادية والصراعات الانفصالية في الشيشان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وقال ان الوضع الراهن كان سيبدو حينذاك كأنه "خيال علمي شديد التفاؤل".

وأضاف ان التحديات الآن تتمثل في ايجاد سبل لتعزيز النمو في روسيا. وقال دون الخوض في تفاصيل انه يعرف سياساته الخاطئة التي تحتاج إلى تعديل.

ولم يشر بوتين مباشرة إلى اكبر احتجاجات سياسية ضد حكمه من جانب متظاهرين يقولون ان حكمه اتسم بالفساد وضعف المؤسسات ومحاباة الاقارب.

لكنه قال ان استعداد المجتمع لتطبيق "أعلى معايير الحياة والديمقراطية في روسيا" هو في حد ذاته دليل على نجاح سياساته.

وخفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لروسيا إلى "مستقرة" من "ايجابية" اليوم الاثنين قائلة انه "ليس واضحا كيف ستتعامل قيادة البلاد مع موجة الاحتجاجات غير المتوقعة" والتي زادت من حالة عدم اليقين في روسيا.

وتظاهر عشرات الالاف في موسكو في 24 ديسمبر كانون الاول وتنوي المعارضة تنظيم مظاهرة جديدة في الرابع من فبراير شباط.

وطرح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مشروع قانون بشأن الانتخاب المباشر لحكام الاقاليم على البرلمان اليوم الاثنين في محاولة للاستجابة للاحتجاجات ليلغي بذلك قرارا اصدره بوتين عام 2004 يعتبره منتقدوه اخطر هجوم له على الديمقراطية.

ولم يشر بوتين الذي جعل تعيين حكام الاقاليم من اختصاص الرئيس إلى مبادرة ميدفيديف.

وقال السياسي المعارض فلاديمير ريزكوف "المثير في مقاله ليس ما يتحدث بشأنه وإنما ما لم يتحدث بشأنه."

واضاف "انه لا يتحدث عن فجوة متنامية في الثروات وتدفق رأس المال وزيادة الفساد وإثراء اصدقائه."

وقال بوتين انه ياسف بسبب تركز النقاش قبل الانتخابات على "التجديد" السياسي ولم يتطرق الى الوضع بعد الانتخابات مطالبا باجراء "حوار موسع بشأن المستقبل."

وقال سيرجي ميتروخين زعيم حزب يابلوكو المعارض "دعونا اولا نتحدث عن التزوير في الانتخابات."

وتابع يقول "المجتمع الذي يريد الحوار معه يسأل هذا السؤال بالتحديد. انه يعرض الحوار حول شيء اخر ويتهرب من السؤال."

وقال بوتين ان روسيا ستتضرر قريبا من ازمة اقتصادية عالمية جديدة واشار إلى انجازاته بوصفه خبيرا في معالجة الازمات قاد البلاد خلال وقت انخفضت فيه اسعار النفط عامي 2008 و2009.

وقال بوتين في المقال "يدخل العالم فترة من الاضطرابات. هذه الفترة ستكون طويلة ومؤلمة. لا يجب ان تكون هناك اي اوهام حيال ذلك."

وفي اشارة واضحة إلى الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت الشرق الاوسط قال بوتين ان "قوى مدمرة" تعمل في اجزاء مختلفة من العالم بمساعدة دول "تحاول تصدير الديمقراطية".

وناشد بوتين الطبقة المتوسطة الناشئة في روسيا التي قدرها بنحو 20 الى 30 في المئة من السكان - والتي ينظر اليها على انها القوى المحركة للاحتجاجات - الاندماج مع مواطنين مثل المعلمين والطواقم الطبية والذين يعتبرون من بين انصاره الاساسيين.

وقال بوتين "الطبقة المتوسطة هم الناس الذين يستطيعون اختيار السياسات ويسمح لهم مستوى تعليمهم باختيار المرشحين بوعي وليس بمجرد .. التصويت بقلوبهم" في اشارة ساخرة لشعار حملة سلفه بوريس يلتسن عام 1996.

وردا على الانتقادات الشديدة لحكمه بان اقتصاد روسيا ما زال يعتمد أكثر من اللازم على عائدات النفط قال بوتين "مبادرة الشعب" يجب ان تكون المحرك الرئيسي للنمو وليس النفط مطالبا الروس بتكثيف الاعتماد على الذات وروح المبادرة والانشطة الخيرية.

وما زال النفط والغاز يوفران ما يقرب من نصف ايرادات الموازنة الروسية وتعثرت محاولات لتنوع الاقتصاد بسبب الروتين والفساد مما أبعد رجال الأعمال عن القطاعات غير المرتبطة بالطاقة.

ح ع - م ص ع (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below