8 أيلول سبتمبر 2011 / 09:48 / بعد 6 أعوام

مقاتلون ليبيون يحتشدون قرب بلدة مؤيدة للقذافي

من ماريا جولوفنينا

وشتاتة (ليبيا) 8 سبتمبر أيلول (رويترز) - أرسل حكام ليبيا الجدد مقاتلين إضافيين الى بني وليد اثناء الليل استعدادا لمواجهة مع انصار الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الذين ربما يكون بينهم ابناؤه او القذافي نفسه.

وفي اتصال هاتفي مع قناة تلفزيونية مملوكة لسوريين اليوم الخميس توعد القذافي بمواصلة المقاومة لمقاتلي المجلس الوطني الانتقالي وحلف شمال الأطلسي وقال إن قافلة عسكرية دخلت النيجر هذا الأسبوع وأذكت التكهنات بأنه على وشك الفرار ليست الأولى.

وقال في مكالمة ذكر تلفزيون الرأي أنها أجريت من داخل ليبيا ”ارتال طالعة وماشية الى النيجر من البضائع والناس الداخلة والخارجة يقولوا القذافى طالع الى النيجر وليست اول مرة تدخل وتطلع الارتال.“

ومكان القذافي لغز منذ اقتحم مقاتلو المعارضة مقر إقامته في طرابلس منذ نحو اسبوعين. وبني وليد واحدة من بضع بلدات مازالت في ايدي انصاره رفضت الاستسلام.

وقال مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي إنهم أرسلوا تعزيزات بعد تقارير عن أن القذافي وجه نداء للبلدة لتقاتل.

ورأى مراسلون من رويترز قافلة من الشاحنات الصغيرة التابعة للمجلس الانتقالي متجهة الى بني وليد وتقل عشرات المقاتلين الذين يحملون قاذفات صاروخية (آر.بي.جي) ويرددون هتافات مناهضة للقذافي.

وقال جمال قورجي وهو قائد وحدة تابعة للمجلس ”سنتحرك الى بني وليد ببطء. كانت هناك رسالة في بني وليد من القذافي هذا المساء.“

وأضاف ”كان يحشد قواته ويدعو الناس للقتال. إنه مختبيء في حفرة في الأرض مثل العراق“ في إشارة الى الزعيم العراقي الراحل صدام حسين الذي عثر عليه مختبئا في حفرة بعد تسعة اشهر من الإطاحة به عام 2003 .

وخارج البلدة امس الأربعاء رسم مقيمون يغادرون عبر نقطة تفتيش تابعة للمجلس في وشتاتة القريبة صورة يائسة على نحو متزايد.

وقال صلاح علي (39 عاما) ”الناس مرعوبون... لكن كثيرين مازالوا يدعمون القذافي لأن النظام كان يدفع لهم اموالا ولأن كثيرين ارتكبوا جرائم ويخشون الاعتقال.“

وأثارت وكالات إغاثة مخاوف بشأن الظروف الانسانية هناك وفي بضع مدن اخرى لاتزال تحت سيطرة الموالين للقذافي. وانقطعت الاتصالات معها.

وأرسل المجلس مبعوثين الى النيجر المجاورة لمحاولة منع القذافي وأتباعه من الفرار من العدالة بالهروب عبر حدود صحرواية نحو دول افريقية صديقة. ووصلت قافلة الى النيجر هذا الأسبوع لكن الأخيرة تقول إن القذافي لم يكن بها.

وقال فتحي البعجة مسؤول الشؤون السياسية بالمجلس الوطني لرويترز في بنغازي إن المجلس يطلب من جميع الدول الا تقبله وأضاف أنهم يريدون هؤلاء الناس من اجل تنفيذ العدالة.

وأضاف أن الزعيم المخلوع ربما يكون بالقرب من الحدود مع النيجر او الجزائر في انتظار فرصة للتسلل عبرها.

وقال مسؤول كبير آخر بالمجلس الانتقالي إنه تم رصد القذافي هذا الأسبوع في منطقة بالصحراء في جنوب ليبيا.

لكن مسؤولين من المجلس قرب بني وليد في الشمال قالوا إنهم يعتقدون أن اثنين من ابناء القذافي وربما القذافي نفسه داخل البلدة.

وقال عبد الله كنشيل المفاوض من المجلس الانتقالي بخصوص التقارير بشأن وجود القذافي في البلدة إن هذا يفسر سبب مقاومة بني وليد. وأضاف أن من المؤكد أن اثنين من ابنائه هناك.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه ليس لديها ما يشير الى مغادرة القذافي لليبيا. وأكدت النيجر التي استقبلت مسؤولا امنيا ليبيا كبيرا هذا الأسبوع أن القذافي لم يعبر حدودها.

وقالت واشنطن إنها اتصلت ايضا بحكومات النيجر ومالي وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو وهي مستعمرات فرنسية سابقة فقيرة كانت تستفيد من سخاء القذافي في افريقيا وحثتها وزارة الخارجية الامريكية على تأمين حدودها واعتقال ونزع سلاح مسؤولي القذافي.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقال القذافي وابنه سيف الإسلام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن على اي دولة يوجد بها القذافي تسليمه لمحاكمته وهي تصريحات كررها السفير الامريكي في ليبيا جين كريتز.

غير انه مع الاطاحة به تكشفت معلومات عن المدى الذي ذهب اليه مسؤولون امريكيون وبريطانيون في التعاون مع القذافي حتى وقت قريب. وكان القذافي منبوذا في الغرب لكن واشنطن ولندن تعاملتا معه مجددا في السنوات العشر الاخيرة.

وأظهرت الوثائق التي عثرت عليها رويترز في طرابلس ان فرعا بريطانيا لشركة جنرال داينامكس التي يقع مقرها في الولايات المتحدة قام بتحديث الدبابات وناقلات الجند للكتيبة التي يخشى بأسها بقيادة خميس ابن القذافي حيث كانت الشركة تعمل حتى يناير كانون الثاني من العام الحالي بعد ان بدأت احتجاجات ”ربيع العرب“ في تونس.

وقالت الشركة ان العتاد ربما كان جزءا من عقد قيمته 135 مليون دولار ابرم في مايو ايار 2008 مع الشركة الفرعية البريطانية في اطار ما وصفته في ذلك الوقت ”بمبادرات المملكة المتحدة لتحسين الروابط الاقتصادية والتعليمية والدفاعية مع ليبيا.“

وفي بلدة القلعة على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب غربي طرابلس تجمع الآلاف لدفن جثث 35 شخصا قالوا إنه تم العثور عليها على مقربة وكانت جثثهم موضوعة في حاوية شحن.

د ز - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below