28 أيلول سبتمبر 2011 / 20:03 / منذ 6 أعوام

الدبابات السورية تقصف المقاتلين المناهضين للأسد لليوم الثاني

(لزيادة عدد القتلى واضافة تقرير)

من خالد يعقوب عويس

عمان 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال سكان ان الدبابات السورية قصفت بلدة اصبحت ملاذا للجنود الهاربين من الجيش لليوم الثاني على التوالي اليوم الاربعاء في اول معركة كبيرة مع الجنود المنشقين منذ بدء الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الأسد قبل ستة اشهر.

ويقاتل ما لا يقل عن الف من الجنود المنشقين والسكان المسلحين قوات تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر تحاول استعادة السيطرة على بلدة الرستن التي يسكنها نحو 40 الف نسمة في وسط سوريا.

وقال احد السكان في اتصال هاتفي عن طريق الاقمار الصناعية ”تمكنوا من دخول الجزء الجنوبي من الرستن لكن الجيش السوري الحر يقاتلهم ودمر ثلاث مدرعات.“

وأضاف متحدثا من البلدة التي تقع على بعد نحو 180 كيلومترا إلى الشمال من دمشق وسط المزارع وحقول القمح على نهر العاصي والطريق السريع الشمالي المؤدي إلى حلب ”اشتعلت النار في بنايات في عدة احياء بسبب نيران الدبابات.“

ولم تعلق السلطات السورية على الهجوم لكنها نفت في الماضي وقوع انشقاقات في صفوف الجيش والقت باللائمة في الاضطرابات على ”التدخل الاجنبي“.

وتعذر التحقق من اتجاه دفة القتال في الرستن حيث منعت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في البلاد لكن دبلوماسيا غربيا قال ان من ”المحتمل جدا“ ان المنشقين صامدون في مواقعهم.

وبعد اشهر من الاحتجاجات السلمية في معظمها ضد الاسد شكل المنشقون عن الجيش الذين رفضوا اطلاق النار على المحتجين وحدات متمردة لا يعرف حجمها على وجه الدقة تنتشر غالبا في المناطق الزراعية حول مدينة حمص بوسط سوريا.

وشهدت حمص ومحيطها بعضا من اكبر الاحتجاجات ضد الاسد إلى جانب بعض من اعنف الهجمات في الحملة التي تشنها قوات الامن السورية والتي تقول الأمم المتحدة انها أودت حتى الآن بحياة نحو 2700 شخص.

وقال احد الناشطين “عمليات الفرار (من الجيش) تحدث في المناطق التي يشتد فيها القتل. مقابل كل سوري يقتله النظام ينشأ عشرة معارضين.

”المشكلة هي ان المنشقين لا يجدون مكانا يلوذون به. ليس هناك ملاذ آمن أو دعم خارجي لهم.“

وما زالت اغلبية الجيش على ولائها رسميا للاسد ولكن تحت الرقابة الصارمة من الشرطة السرية العلوية. ويخاطر الجنود الذين يعصون أوامر سحق المحتجين بتعرضهم لإطلاق النار.

وقال بيتر هارلينج المدير الاقليمي في المجموعة الدولية لإدارة الازمات ان عمليات الفرار من الجيش ليست نمطا منتشرا على مستوى سوريا.

وقال ان السكان في مناطق اخرى ”يعدون انفسهم (لحمل السلاح) لكنهم يواصلون ضبط النفس.“

وقال هارلينج لرويترز ”كان هناك حديث كثير من جانب المعارضة عن اللجوء إلى العمل العسكري لكن هذا في الوقت الحالي مجرد تعبير عن الاحباط اكثر من كونه تحولا حاسما في الاستراتيجية.“

وقالت اللجنة العامة للثورة السورية التي تضم عددا من منظمات النشطاء نقلا عن سكان ان احياء الرستن تتعرض منذ الصباح الباكر لنيران المدافع المضادة للطائرات ونيران الدبابات وناقلات الجند. وقالت اللجنة ان مسجدين تعرضا للهجوم وان منازل وعيادات طبية اصابها الدمار.

ومع انقطاع الاتصالات في المنطقة لا توجد تقارير مؤكدة بشأن أعداد القتلى والمصابين. وقال أحد السكان إن 15 من المدنيين والجنود المنشقين قتلوا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

وقال سكان في مدينة حمص المجاورة ان الجنود المنشقين اصابوا دبابة بقذيفة صاروخية يوم الثلاثاء. ووقع الهجوم في حي البياضة الذي تقطنه قبائل صحراوية تعد من اشد خصوم الاسد في المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان المهندس اوس عبد الكريم الذي وصفته بأنه اختصاصي في الهندسة النووية القائم بالأعمال في جامعة البعث بحمص قتل ”برصاص مجموعة إرهابية مسلحة أثناء إيصاله زوجته لمكان عملها.“

وقتل عدد من الاطباء واستاذ جامعي في حمص خلال الاسابيع القليلة الماضية على ايدي من تصفهم السلطات بأنهم ”إرهابيون“.

وقالت لجان التنسيق المحلية وجماعات ناشطة اخرى ان السلطات تقف وراء مقتلهم بهدف اذكاء العنف الطائفي في المدينة التي تضم أقلية مؤثرة من السكان العلويين.

وتقول السلطات السورية ان ”جماعات ارهابية مسلحة“ هي المسؤولة عن قتل المدنيين خلال الأشهر الستة الماضية وانها قتلت ايضا 700 من افراد قوات الامن.

وتستعد تركيا لفرض عقوبات على سوريا حليفتها السابقة في تحول يقرب انقرة خطوة من حلفائها الغربيين ويكمل حظرا على السلاح فرضته تركيا بالفعل على سوريا.

وقالت انقرة ان العقوبات المتوقع ان يتم الكشف عنها خلال ايام بعد زيارة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لمخيمات على الحدود تؤوي اكثر من سبعة آلاف لاجئ سوري فروا من العنف سوف تستهدف الحكومة السورية لا الشعب السوري.

ويقول مسؤولون ان العقوبات سوف تستهدف العلاقات العسكرية والمصرفية وفي مجال الطاقة بين البلدين.

وقال سميح ايديز الخبير في العلاقات الخارجية ”تركيا تعود إلى نهج الولايات المتحدة والنهج الاوروبي فيما يتعلق بسوريا... العلاقات مع سوريا انهارت وتتجه نحو التجميد.“

وقال دبلوماسيون يوم الثلاثاء ان بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال تعتزم توزيع مشروع قرار في الامم المتحدة يدين سوريا لكنه لا يدعو إلى فرض عقوبات فورية عليها.

وسيهدد القرار المخفف الذي يستهدف كسر الجمود في مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة بفرض عقوبات في المستقبل اذا لم توقف حكومة الاسد هجماتها على المدنيين.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below