19 كانون الأول ديسمبر 2011 / 17:58 / بعد 6 أعوام

سوريا توافق على نشر مراقبين عرب والمعارضة تشكك

من اريكا سولومون

بيروت 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - وافقت سوريا اليوم الاثنين على السماح لمراقبين من جامعة الدول العربية بدخول البلاد لمراقبة تنفيذ اتفاق قبلته دمشق الشهر الماضي لسحب القوات من البلدات التي تشهد احتجاجات والإفراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة.

ورفضت المعارضة الرئيسية للرئيس بشار الأسد الاتفاق ووصفته بأنه يهدف لكسب مزيد من الوقت. وقالت دمشق إن التوقيع جاء بناء على نصيحة من حليفتها روسيا التي ابدت علامات على بدء نفاد صبرها.

وقال وزير الخارجية السوري أيضا إنه انتزع تنازلات من الجامعة مشيرا إلى أن المراقبين سيسمح لهم في البداية بالعمل لمدة شهر واحد.

وقالت إيران الحليف الرئيسي للأسد إنها تعتبر اتفاق السماح بدخول المراقبين ”مقبولا“ إن لم يكن مثاليا.

ومع استمرا العنف اليوم الاثنين حيث وردت تقارير عن مقتل عدد من الأشخاص قالت الجامعة العربية إنها غير مستعدة لرفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على سوريا لمنعها من المراوغة.

غير أن وفدا سيصل إلى دمشق هذا الأسبوع للتمهيد لوصول المراقبين.

وستعد الجامعة بعثة لمراقبة التزام سوريا بالاتفاق.

وأصر وزير الخارجية السوري وليد المعلم على أن بلاده لم تجبر على الإذعان وقال إنه تمكن من إدخال تعديلات لم يحددها قبل التوقيع.

وقال في مؤتمر صحفي في دمشق عرضه التلفزيون ”لو لم ندخل تعديلات على صلب البروتوكول ما لنا لنوقع مهما كانت الإنذارات والتهديدات.“

ومنعت سوريا هذا العام أغلب وسائل الإعلام الأجنبية من العمل هناك.

وانتقد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض الاتفاق قائلا إن توقيع سوريا اتفاق الجامعة العربية كذبة الهدف منها كسب الوقت واثناء الجامعة عن اللجوء إلى الأمم المتحدة.

غير أن معارضا آخر هو سمير عيطة قال إنه يأمل أن يساعد الاتفاق بشأن السماح بدخول المراقبين في وقف العنف معتبرا أنه نقطة تحول.

واضاف أنه عندما يكون المراقبون هناك يمكن تنظيم مظاهرات سلمية ويمكن أن تعود الانتفاضة في المدن الرئيسية إلى طابعها السلمي المدني.

وكانت حكومة الرئيس بشار الأسد قد وافقت بوجه عام الشهر الماضي على مبادرة السلام العربية التي تهدف لنزع فتيل المواجهة العنيفة التي سقط خلالها اكثر من خمسة آلاف قتيل.

وتقول سوريا إن أكثر من 1100 من قوات الأمن قتلوا بيد من تصفهم بعصابات إرهابية مسلحة مدعومة من الخارج.

وبعدما أحجمت سوريا عن توقيع بروتوكول المراقبين الشهر الماضي صوت وزراء الخارجية العرب لصالح فرض عقوبات على دمشق وهددوا الاسبوع الماضي بإحالة اقتراحهم إلى مجلس الأمن الدولي وهي خطوة يمكن أن تعرض دمشق لمخاطر تحرك دولي أوسع.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي معلقا على عدم رفع عقوبات الجامعة العربية في مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاق بالقاهرة ”تعليق العقوبات هو قرار يحتاج إلى عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.“

وقال إنه سيتم تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا هذا الأسبوع لبحث اتخاذ إجراء ضد سوريا إلى أجل غير مسمى.

وقال المعلم للصحفيين إن سوريا لم تطلب رفع العقوبات.

وقال ”نحن لا نستجدي احدا. اذا ظنوا ان عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على صمود الشعب السوري فهم واهمون. هم من وضع العقوبات وهم من يرفعها. لن نطلب بعد الان.“

واضاف أن دمشق وافقت على توقيع الاتفاق بناء على نصيحة موسكو الحليفة لسوريا والتي تزودها بالسلاح.

وطرحت روسيا يوم الخميس مسودة قرار مفاجئة بالأمم المتحدة قربتها خطوة من الموقف الغربي. وتصعد مسودة القرار الانتقادات لاراقة الدماء في سوريا.

وشكت الدول الغربية من أن المسودة لا تزال ضعيفة للغاية لكن الخطوة ربما توفر فرصة أخرى أمام إجراءات دولية رغم نفي القوى الغربية اي نية للتدخل.

وقال نديم شحادة المحلل لدى شاتام هاوس في لندن إن توقيع البروتوكول اليوم الاثنين لن يضمن بقاء حكم أسرة الأسد الذي بدأ قبل 41 عاما لكن يمكن أن يطيل أمد العنف.

وقال إن الوضع في سوريا لا يمكن إعادته إلى حالته الأولى ومن ثم لا يمكن لأي أطراف خارجية تغييره أو للنظام أن يستعيد سلطته.

واضاف أن أي شيء مثل هذا من شأنه أن يخفف الضغط وربما يطيل أمد العملية مما يزيد تكاليفها البشرية.

وقال العربي إن فريقا يقوده مسؤول كبير بالجامعة سيتوجه الى سوريا في غضون يومين او ثلاثة للإعداد لوصول المراقبين.

وأضاف أن الجامعة لديها نحو 100 اسم بينهم ممثلون لمنظمات غير حكومية وحكومات مشيرا الى أن المجموعة سوف تضم ممثلين لوسائل الإعلام ومسؤولين أمنيين.

وقالت سوريا إنها ستسمح بدخول المراقبين إلى المناطق التي تشهد اضطرابات تحت حمايتها لكن الاتفاق يستلزم موافقة سوريا والجامعة على أي ردود على أي مقترحات من المراقبين الذين سيسمح لهم في البداية بالدخول لمدة شهر.

واوضح المعلم ان تقارير بعثة الجامعة العربية سترسل الى الامين العام للجامعة وله ”وسنناقشها انا والأمين العام قبل أي تصرف آخر هكذا نص البروتوكول بالتعديل السوري.“

واصبحت مناطق بينها درعا في جنوب البلاد وحمص في الوسط وادلب في الشمال مراكز للتمرد المسلح حيث يقتل عشرات المحتجين والمتمردين وقوات الأمن اسبوعيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن ثلاثة اشخاص قتلوا اليوم الاثنين بيد قوات الأمن في محافظة درعا.

وأضاف أن ثلاثة جنود قتلوا في معارك مع متمردين مسلحين في محافظة ادلب في حين قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية إن قوات الأمن في ادلب قتلت ”ارهابيا“ واحدا على الأقل واصابت عددا آخر.

م ص ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below