19 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 21:35 / بعد 6 أعوام

القوات الصومالية والكينية تستهدف معقل المتمردين ووفاة رهينة

(لاضافة تحذير فرنسي من السفر للمنطقة وتصريحات لمسؤول كيني ولحركة الشباب وبيان للاتحاد الافريقي وتعليق لرئيس وزراء الصومال وفشل هجوم بقنبلة)

من سهرة عبدي وإبراهيم محمد

مقديشو 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - استعدت القوات الصومالية والكينية لتضييق الخناق على معاقل المتمردين الاسلاميين في جنوب الصومال في وقت أعلنت فيه باريس وفاة امرأة فرنسية حفز خطفها كينيا على التوغل في الصومال.

واجتاح الجيش الكيني الحدود مع الصومال يوم الأحد لدعم قوات الحكومة الصومالية في محاولتها المحفوفة بالمخاطر لتأمين الحدود. وجاءت عملية التوغل عقب موجة من عمليات الخطف نفذها متشددون مشتبه بهم هددت قطاع السياحة الذي تقدر استثماراته بملايين الدولارات في كينيا الواقعة في شرق افريقيا.

وقال متحدث عسكري كيني ان القوات الكينية والقوات التابعة للحكومة الصومالية قتلت 73 متمردا أثناء المعارك لكن حركة الشباب نفت مقتل أو إصابة أي من مقاتليها.

وقال المتحدث العسكري ايمانويل شرشير لرويترز في نيروبي ”قتلنا 73 متمردا خلال عمليات قصف بالمدفعية وحتى الآن أمن الجيش ثلاث بلدات...لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى في الجانب الكيني.“ لكنه أقر بأن الأمطار الغزيرة تعوق تقدم القوات.

وقال قائد صومالي كبير ان هدف العمليات هو تخليص مدينة كيسمايو الساحلية التي تعد المركز العصبي لعمليات حركة الشباب من المتشددين.

وقال الجنرال يوسف حسين دومال قائد قوات الحكومة الصومالية في الجنوب لرويترز عبر الهاتف من قرية تابتو اليوم الأربعاء ”نحن عازمون على طرد الشباب من مدينة كيسمايو ثم من الصومال كله.“

واضاف ”نأمل في الاستيلاء على منطقة جوبا السفلى لاسيما كيسمايو خلال أقل من أسبوع.“

وتقع كيسمايو على بعد 120 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من أفمادو حيث يحصن المتمردون دفاعاتهم ويحفرون أنفاقا ويدفعون بمركبات مزودة بمدافع ثقيلة في مسعى لوقف تقدم القوات المهاجمة.

وقال سكان ان مقاتلي الشباب احتجزوا 22 مدنيا بينهم ست نساء اتهمتهم بالتعاون مع القوات الكينية والصومالية.

وقال زعيم محلي يدعى علي أدو لرويترز من افمادو ”الخوف مهيمن بشدة. نخشى حتى من الاتصال بأقاربنا. الشباب تتصنت على أي اتصال تجريه لأن بوسعهم الوصول الى شركات تشغيل الهواتف.“

واذا أفلحت القوات الصومالية والكينية في الاستيلاء على كيسمايو فسيكون ذلك ضربة قوية للمتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة نظرا لكون المدينة مركزا مهما لعملياتهم ولكون الميناء مصدرا رئيسيا للعائدات من السلع المهربة.

وقالت حركة الشباب ان القوات الكينية دخلت بلدتي تابتو وقوقاني واقتربت من بلدة إلواق الحدودية.

وقال سكان انهم رأوا دبابات كينية الى جانب قوات صومالية في منطقة جيدو قرب بوسار التي تبعد نحو 40 كيلومترا في عمق الاراضي الصومالية.

الا ان حركة الشباب قالت انه لم تقع مواجهات مباشرة بين مقاتليها والقوات الكينية.

وقال المتحدث باسم حركة الشباب الشيخ عبد العزيز ابو مصعب ”هجرنا تلك البلدات الصومالية بعد ان قصفت طائرات كينية منطقتنا .. قتلوا حيوانات ومدنيين. لم نقتل أي كيني في المعارك. كما انهم أيضا لم يقتلوا او يجرحوا أيا من مقاتلينا.“

واضاف للصحفيين في بلدة لافولي قرب مقديشو ”سنستعيد بلداتنا. سنشن عليهم هجوما عنيفا. سندمر دباباتهم وقواتهم.“

والمرأة الفرنسية المخطوفة كانت تستخدم مقعدا متحركا وتدعى ماري ديديو (66 عاما) وخطفت من جزيرة ماندا على الساحل الشمالي لكينيا أول اكتوبر تشرين الأول. ونقلها مسلحون على متن زورق سريع الى الصومال.

وأكد برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية وفاة ديديو وطالب بتسليم جثتها للسلطات.

وتابع فاليرو ”فرنسا مصدومة من الانعدام الكامل للانسانية والقسوة التي تعامل بها الخاطفون مع مواطنتنا ونريد معرفة هويتهم ومحاكمتهم“ مضيفا ان باريس لا يمكنها تأكيد تاريخ أو سبب الوفاة.

وقال رئيس الوزراء الصومالي إن حكومته ”ستسعى بجد لتقديم المسؤولين للعدالة“.

وجددت باريس توجيهاتها بشأن السفر وحذرت من أن أي شخص يتوجه إلى الحدود الشمالية والشرقية لكينيا وإلى الصومال والمناطق المحيطة بها أو يقترب من هناك فإنه ”يخاطر بحياته وحريته“.

وخطفت امرأة بريطانية أخرى واسبانيتان من عمال الاغاثة في الأسابيع القليلة الماضية وهي عمليات نفت حركة الشباب مسؤوليتها عنها وقالت ان كينيا تستخدمها كذريعة لشن هجومها.

وقالت مصادر أمنية ان المرأتين البريطانية والفرنسية احتجزتا في مناطق تخضع لسيطرة حركة الشباب مسلطين الضوء على التعاون بين المتشددين والشبكات الاجرامية مثل القراصنة الذين يخطفون سفنا من أجل الحصول على فدى.

وبدأت حركة الشباب تمردا داميا منذ أوائل عام 2007 بهدف الاطاحة بالحكومة الصومالية. وبفضل الضغط القوي من الحكومة وقوات حفظ السلام الافريقية اضطر المتمردون الى سحب مقاتليهم من العاصمة مقديشو في أغسطس آب.

الا انهم استعادوا السيطرة على مساحات كبيرة من جنوب ووسط الصومال وتعهدوا بشن مزيد من الهجمات على المباني الحكومية.

واليوم الأربعاء تسبب انفجار قنبلة جرى التحكم فيها عن بعد قرب الميناء البحري في مقديشو في اصابة ستة أشخاص بعد يوم من تفجير انتحاري قتل ستة أشخاص بالمدينة.

وقالت الشرطة وشهود عيان إن رجلا قتل بعدما انفجرت قنبلة كان يزرعها قرب مستشفى في نفس المنطقة التي شهدت هجوم أمس.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه التفجيرات المحدودة نسبيا. وشنت حركة الشباب أشد هجماتها ضراوة في الصومال حين فجر انتحاري شاحنة ملغومة فقتل أكثر من 70 شخصا في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال الاتحاد الافريقي انه يؤيد العملية الكينية.

وحذر مسؤولون كينيون من ان عدم الاستقرار في الصومال سينعكس سلبا على قطاع السياحة الذي كان ثالث أكبر مصدر للعملة الصعبة في بلادهم العام الماضي بعائدات بلغت 74 مليار شلن كيني (740 مليون دولار).

(الدولار الواحد يساوي 99.900 شلن كيني)

م م - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below