19 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:38 / بعد 6 أعوام

إسلامي ليبي يقاضي بريطانيا بزعم تسليمه لنظام القذافي

من محمد عباس

لندن 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - رفع إسلامي وزعيم ميليشيا ليبي دعوى قانونية ضد بريطانيا بسبب ما قال انه تسليم قوات الامن البريطانية له بشكل غيرقانوني ليواجه التعذيب في ليبيا اثناء حكم معمر القذافي.

وعبد الحكيم بلحاج زعيم سابق للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا التي شنت تمردا ضد القذافي في التسعينات. وأمضى وقتا مع المتشددين الاسلاميين في افغانستان لكنه يقول انه لم يكن متحالفا مع اسامة بن لادن زعيم القاعدة.

ونقل بلحاج الى ليبيا في عام 2004 ويقول ان اجهزة المخابرات البريطانية والامريكية نقلته الى هناك سرا رغما عنه.

وقالت جمعية خيرية بريطانية تدعى ريبريف تقدم المشورة لبلحاج اليوم الاثنين "تم اعتقال السيد بلحاج في ليبيا لمدة ست سنوات في بعض أكثر السجون وحشية وتم استجوبه بواسطة ضباط (اجانب) بعضهم من بريطانيا."

وأضافت ريبريف "تعرض للضرب المبرح والتعليق من الجدران وعزل عن الاتصال بالبشر وحرم من ضوء النهار قبل الحكم عليه بالاعدام خلال محاكمة استغرقت 15 دقيقة بعد نحو اربع سنوات من اعتقاله. واستمر الضرب والمعاملة غير الانسانية حتى عام 2010 عندما افرج عنه في نهاية الامر."

وأشارت وثائق عثر عليها في طرابلس بعد الاطاحة بالقذافي الى تورط بريطانيا في ارسال بلحاج واخرين مشتبه بهم في قضايا ارهاب الى ليبيا بطريقة غير قانونية مما دفع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى بدء تحقيق مستقل.

وقال بلحاج لرويترز في ليبيا ان فريقا قانونيا أقام دعوى قضائية بعد ان طلب اعتذارا رسميا لتسليمه هو وزوجته الى النظام السابق الذي عذبه عقليا وجسديا.

وأضاف انه لهذا السبب طالب باعتذار رسمي من الحكومة البريطانية وبحذف اسمه من قائمة الارهاب وانه عندما رفضوا لجأ الى المحاكم.

وقال ان جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي.6) لم يكن الطرف الوحيد الذي شارك في ذلك حيث شاركت وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه) ايضا.

وفي سبتمبر ايلول بعد سقوط طرابلس بوقت قصير في أيدي القوات المناهضة للقذافي قالت منظمة هيومن رايتس ووتش انها عثرت على وثائق في مكتب موسى كوسة مدير مخابرات القذافي تشير الى ان وكالات مخابرات امريكية وبريطانية ساعدت القذافي في تعذيب معارضين ليبيين.

وقالت المنظمة الحقوقية ان أحد الملفات أشار الى تورط وكالة المخابرات المركزية الامريكية في اعتقال بلحاج واعادته الى ليبيا.

وأشارت منظمة ريبريف الى وثيقة اخرى قالت انها ظهرت بعد سقوط القذافي.

وفي هذه الوثيقة قال مارك الن المدير السابق لمكافحة الارهاب في جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي.6) لكوسة "أهم شيء اهنئك على سلامة وصول أبو عبد الله الصادق (السيد بلحاج). هذا أقل ما يمكن ان نفعله لكم ولليبيا لاظهار أهمية العلاقة التي بنيناها على مر السنين. انني سعيد للغاية."

وقالت ريبريف ان بلحاج كان يعيش في الصين في عام 2004 مع زوجته الحامل قبل ان يقرر طلب اللجوء الى بريطانيا.

وأضافت انه عندما حاولا مغادرة الصين تم اعتقالهما وترحيلهما الى ماليزيا. وبمجرد وصولهما تم ابلاغهما بأنه سيسمح لهما بالسفر الى بريطانيا ولكن عن طريق بانكوك.

وقالت ريبريف "لدى وصولهما الى بانكوك تم الفصل بين الزوجين وتسليمهما الى السلطات الامريكية ونقلا الى ما اعتقدا انه سجن سري امريكي. وهناك تعرضا لسيل من المعاملات الوحشية."

وقالت المنظمة ان الزوجين نقلا بعد ذلك سرا بطريق الجو الى ليبيا بواسطة السلطات الامريكية وان طائرتهم توقفت للتزود بالوقود في دييجو جارسيا وهي جزيرة بريطانية في المحيط الهندي.

وقالت ريبريف ان بلحاج يبحث ايضا اتخاذ اجراء قانوني ضد الولايات المتحدة لكنه يركز على بريطانيا بسبب دورها الرئيسي المزعوم في نقله الى ليبيا.

ر ف - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below