30 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:34 / بعد 6 أعوام

هدنة لإنهاء تصاعد الأحداث في غزة لم يبدأ سريانها

(لإضافة تعقيب من الجهاد الإسلامي ومسؤولين اسرائيليين)

من نضال المغربي

غزة 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - لم تسر اليوم الأحد هدنة توسطت فيها مصر لوقف العنف بين اسرائيل ونشطاء غزة قتل خلاله تسعة مسلحين فلسطينيين ومدني اسرائيلي.

وقال مسؤول اسرائيلي إن ثلاثة صواريخ أطلقت على اسرائيل بعد الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) موعد سريان الهدنة. وتمكن نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ من اعتراض صاروخين في حين سقط ثالث في جنوب اسرائيل ولم يسفر عن سقوط قتلى أو وقوع خسائر مادية.

وأعلنت الجهاد الإسلامي وفصيلان آخران هما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهم عن إطلاق أغلب الصواريخ على مدى الأيام الخمس الماضية. وعادة ما يأتي تصاعد الأحداث بعد نمط مماثل إذ يطلق فلسطينيون هجمات صاروخية وتشن اسرائيل غارات جوية لعدة أيام قبل انسحاب تدريجي من التصعيد الذي قد يؤدي إلى هجوم عسكري بري اسرائيلي في غزة.

وقال مصدر في حركة الجهاد الإسلامي متحدثا بعد عدة ساعات من إعلان مسؤولين مصريين عن اتفاق لوقف لإطلاق النار إن الحركة ترحب بجهود الوساطة المصرية.

وفي مؤشر آخر على أن الجهاد الإسلامي ربما تنهي الهجمات الصاروخية قريبا قال أبو أحمد قائد الجناح المسلح للحركة إنه في حالة وقف "العدوان" الاسرائيلي فسوف يلتزمون بالتهدئة.

واستخدم مسؤولون اسرائيليون ونشطاء فلسطينيون مثل هذه اللغة في الماضي عند الاشارة إلى وقف إطلاق النار لكنهم لم يصلوا إلى حد الاعتراف بالتوصل إلى أي اتفاق هدنة رسمي.

وقال يوسف كوبرفاسر المدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية لرويترز "تفسيري هو أن هؤلاء الأشخاص (في الجهاد الإسلامي) يرغبون بشدة في استعراض ثقلهم.. الذي زاد مؤخرا."

وبدأت الجولة الحالية من العنف عبر الحدود يوم الأربعاء عندما استيقظ سكان ضواح اسرائيلية على المشارف الجنوبية لتل أبيب ليلا على أصوات صافرات الإنذار التي عادة ما تنطلق في بلدات وقرى أقرب إلى قطاع غزة.

وسبب إطلاق صافرات الإنذار ما قالت مصادر أمن اسرائيلية صاروخ جراد محدث طويل المدى ضرب منطقة قرب ميناء اسدود دون أن يلحق خسائر مما أدى إلى شن غارة جوية يوم السبت أسفرت عن مقتل خمسة من كبار أعضاء حركة الجهاد الإسلامي في معسكر للتدريب في غزة.

وقتل أربعة نشطاء آخرين في هجمات جوية لاحقة.

وقتل صاروخ من بين 30 صاروخا وقذيفة مورتر أطلقت على اسرائيل رجلا اسرائيليا في عسقلان. وأصيب اثنان آخران.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان "نحن لا نسعى إلى مواجهة مع الفلسطينيين ولا نريد إشعال الموقف لكننا لن نستوعب القصف تلو الاخر دون رد." وهدد بعواقب لم يحددها.

وأغلقت اسرائيل المدارس اليوم في الجنوب كإجراء احترازي في مواجهة المزيد من الضربات الصاروخية في حين أن مئات الآلاف من المدنيين في حدود مساحة نصف قطرها 40 كيلومترا من الحدود مع غزة طلب منهم البقاء داخل منازلهم.

ونشرت الجهاد صورا لما قالت انه نظام صاروخي متعدد الفوهات محمول على شاحنة يستخدمه رجالها وهي منصة للصواريخ تشبه تلك التي استخدمها الثوار الليبيون ولم يسبق ان شوهدت في غزة.

وتقول اسرائيل إن الترسانة في غزة تعززت من تهريب الأسلحة من ليبيا منذ سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي.

واندلع هذا العنف بعد أسابيع من هدوء نسبي خلال توقيت عملية تبادل أسرى فلسطينيين مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط في 18 أكتوبر تشرين الأول والذي أفرجت بموجبه اسرائيل عن 477 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن شاليط الذي كان قد أسره عدد من النشطاء الفلسطينيين وظلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحتجزه منذ 2006 .

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below