20 أيلول سبتمبر 2011 / 11:04 / بعد 6 أعوام

عباس يمضي في سعيه لطلب العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة

(لاضافة تصريحات وتفاصيل وخلفية)

من علي صوافطة وجون آيريش

الامم المتحدة 20 سبتمبر أيلول (رويترز) -أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الاثنين انه سيمضي قدما في خططه للمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية وهو ما قد يؤدي الى مواجهة يمكن ان تؤثر على دبلوماسية الشرق الاوسط لعقود قادمة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل ان الدولة الفلسطينية يجب ان تنشأ من خلال محادثات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل وهو ما سيستحيل اذا أعلن الفلسطينيون دولتهم من جانب واحد. وأعلنت واشنطن انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد الطلب الفلسطيني في مجلس الامن.

ويقول الفلسطينيون ان محادثات السلام مع اسرائيل التي ترعاها الولايات المتحدة انهارت ويرجع ذلك جزئيا الى اصرار اسرائيل على استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وهو ما لم يترك لهم خيارا سوى طلب اعتراف المنظمة الدولية بدولتهم دون انتظار لموافقة اسرائيل.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس ان الرئيس الفلسطيني اجتمع مع بان في مقر الامم المتحدة وأكد له مجددا انه سيمضي في طلب اجراء تصويت في مجلس الامن يوم الجمعة على طلب عضوية فلسطين في الامم المتحدة.

وصرح الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي بأن الدبلوماسيين مازالوا يأملون تفادي حدوث أزمة. وقال لراديو أوروبا 1 ان التصويت يوم الجمعة غير مرجح وهو ما يعطي الدبلوماسيين فسحة من الوقت لاستئناف محادثات السلام.

وقال جوبيه ”هناك اجراء متبع للتعامل مع مثل هذه القضايا ويمكن ان يستغرق بضعة أيام او أسابيع وهو ما يعني وجود فسحة من الوقت لمبادرات أخرى. نأمل ان نجد طريقة لاقناع كل الاطراف المعنية بالعودة الى طاولة المحادثات وباسلوب جاد.“

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الامم المتحدة ان بان أبلغ عباس انه سيقدم اي طلب يعرض عليه الى مجلس الامن ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات ”من خلال اطار عمل شرعي ومتوازن.“

وألقت الأزمة الفلسطينية بظلالها على اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة هذا الاسبوع وفجرت محادثات محمومة ترمي إلى تفادي مواجهة تنطوي على مخاطر على الفلسطينيين واسرائيل والولايات المتحدة.

وعقد دبلوماسيون كبار من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة أعضاء اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط اجتماعات خلال الاسبوع في محاولة لايجاد سبيل للمضي قدما.

وتحاول اللجنة الرباعية منذ أشهر الاتفاق على خطوط هادية لمحادثات السلام المستقبلية دون نتائج حتى الان.

ووصف مسؤول أمريكي كبير محادثات الامس بين أعضاء رباعي السلام في الشرق الأوسط لإيجاد سبيل لإحياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية بأنها مثمرة لكنه لم يمكنه التكهن بامكانية نجاحها.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض اطلاق مفاوضات مباشرة لكنه لم يقدم اي تنازلات في قضايا يرى الفلسطينيون انها تحول دون استئناف المباحثات.

وقال عباس في وقت سابق للصحفيين الذين رافقوه في الطائرة المتجهة الى نيويورك ”قامت القيامة علينا“ بسبب المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية وأقر بأن تلك الخطوة تنطوي على مخاطر على السلطة الفلسطينية التي تعتمد على مساعدات مالية دولية حتى تستمر كسلطة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وقال عباس ان الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان ابقاء عملية السلام محصورة في ”حوار ثنائي“ تشرف عليه واشنطن من بعيد. لكن هذا الحوار فشل على مدى ما يقرب من عقدين أو منذ اتفاقات اوسلو 1993 وهو ما دفع الفلسطينيين للتوجه إلى الامم المتحدة لنيل العضوية.

وصرح عباس بأنه من الان والى ان يلقي خطابه في الامم المتحدة يقف الفلسطينيون امام خيار واحد هو التوجه الى مجلس الامن.

وأكد البيت الابيض على تهديده بالاعتراض بحق النقض على اي تحرك فلسطيني في مجلس الامن وقال انه سيركز على محاولة إعادة الجانبين الى المفاوضات.

وقال بن رودس نائب مستشار الرئيس الامريكي باراك اوباما لشؤون الامن القومي ”لقد أوضحنا موقفنا وهو اننا نعارض تحقيق دولة فلسطينية من خلال الامم المتحدة.“

وقال رودس ان اوباما لا ينوي الاجتماع مع عباس اثناء وجود الاثنين في نيويورك لكن هناك دائما احتمال حدوث تغير في المواعيد.

وانهارت المحادثات بين عباس ونتنياهو قبل نحو عام حين انسحب الفلسطينيون بعد ان رفضت اسرائيل تمديد تجميد جزئي للبناء الاستيطاني في الضفة.

ويقول الفلسطينيون انهم لن يعودوا للمحادثات الا اذا جدد قرار التجميد وتقول اسرائيل ان المحادثات يجب ان تستأنف بلا شروط.

وأحدث قرار الفلسطينيين التوجه الى الامم المتحدة قلقا كبيرا في واشنطن وهدد بعض اعضاء الكونجرس بمحاولة خفض مساعدات امريكية سنوية تبلغ نحو 500 مليون دولار للفلسطينيين اذا لم يتراجعوا عن خطتهم.

وحذر جهاد الوزير محافظ البنك المركزي الفلسطيني من ان ذلك قد يضر بالجهود الحالية للحكم الذاتي. وقال ”خطر انهيار السلطة الفلسطينية حقيقي جدا في ظل التوترات المالية.“

وأعلنت السعودية امس الاثنين أنها ستتبرع بمبلغ 200 مليون دولار للسلطة الفلسطينية وهو ما قد يساعد الفلسطينيين على المدى القصير لكنه لن يعوض بشكل كامل المساعدات الامريكية المفقودة.

وفي حين يلوح الفيتو الأمريكي في الافق يقول الفلسطينيون انهم قد يتوجهون ايضا إلى الجمعية العامة للامم المتحدة لطلب تعديل وضعهم الحالي من ”كيان“ إلى ”دولة غير عضو“ وهي خطوة يقولون انه سيتم اقرارها على الأرجح في ظل تأييد 126 دولة على الأقل من الدول الاعضاء بالجمعية وعددها 193 .

ومن المقرر ان يجتمع الرئيس الفلسطيني اليوم الثلاثاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وكان عباس اجتمع امس مع جوبيه.

وينطوي استخدام الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الامن على اخطار دبلوماسية لواشنطن التي قد تجد نفسها اكثر عزلة إلى جانب إسرائيل في وقت تجتاح فيه الاضطرابات السياسية منطقة الشرق الاوسط وتثير مخاوف جديدة بشأن الاستقرار.

وقد يسبب ذلك ايضا توترات بين الفلسطينيين وحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي التي شهدت بالفعل تدهورا سريعا لعلاقاتها مع مصر وتركيا الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين في المنطقة.

وحثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو يوم الاثنين على ألا تفعل تركيا شيئا يتسبب في تدهور علاقات أنقرة مع اسرائيل التي دخلت في ازمة منذ غارة اسرائيلية مميتة في عام 2010 على سفينة مساعدات تركية كانت تحاول كسر الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة.

وسئلت كلينتون هل حدث أي تقدم بشأن الأزمة الفلسطينية فقالت أن الجهود مستمرة.

وقالت كلينتون ”اننا في مطلع الاسبوع. وكثيرون لم يحضروا إلى هنا بعد وكان هناك عدد هائل من الاجتماعات. لكني اعتقد ان الجميع يعرفون موقفنا ومن الواضح ان هدفنا هو حل الدولتين وسوف نواصل العمل من أجل بلوغه.“

أ ف - ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below