31 تموز يوليو 2011 / 11:22 / بعد 6 أعوام

سكان ونشطاء: مقتل العشرات بعد اقتحام الدبابات السورية لحماة

(لتحديث عدد القتلى في حماة وسقوط قتلى في الحراك ودير الزور)

من خالد يعقوب عويس

عمان 31 يوليو تموز (رويترز) - قال سكان ونشطاء ان دبابات سورية تطلق القذائف ومزودة بمدافع رشاشة اقتحمت مدينة حماة السورية اليوم الاحد مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيا في خطوة تهدف الى سحق المظاهرات المناوئة لحكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وبدأت القوات الحكومية الهجوم على المدينة التي شهدت مذبحة عام 1982 فجر اليوم بعد محاصرتها لنحو شهر.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مسؤولين بالقطاع الطبي قولهم إن عدد القتلى من المرجح ان يرتفع اذ اصيب عشرات الاشخاص بجروح بالغة.

وابلغ طبيب طلب عدم نشر اسمه خشية اعتقاله رويترز أن معظم القتلى نقلوا الى مستشفيات بدر والحوراني والحكمة.

واضاف عبر الهاتف من المدينة التي يسكنها نحو 700 الف شخص ان عشرات الاشخاص اصيبوا وان هناك نقصا في عمليات نقل الدم.

وتابع بينما كانت اصوات اطلاق نيران الاسلحة الالية تدوى في الخلفية ”الدبابات تهاجم من اربعة اتجاهات. انهم يطلقون نيران اسلحتهم الالية الثقيلة بشكل عشوائي ويجتاحون حواجز طرق مؤقتة اقامها السكان.“

ولحماة أهمية خاصة للحركة المناهضة للحكومة فقد ارسل الرئيس الراحل حافظ الاسد قواته لسحق انتفاضة كان يقودها اسلاميون عام 1982 وهدم احياء بكاملها مما ادى الى سقوط ما يصل الى 30 الف قتيل في اكثر الحقب دموية في تاريخ سوريا الحديث.

وقال ساكن اخر ان الجثث الناجمة عن هجوم اليوم ملقاه في الشوارع دون ان يتدخل احد لنقلها وان عدد القتلى سيرتفع. واضاف أن قناصة بالجيش صعدوا الى اسطح شركة الكهرباء الحكومية والسجن الرئيسي.

وذكر سكان أن قذائف الدبابات تسقط بمعدل أربع في الدقيقة داخل وحول شمال حماة وأنه تم قطع الكهرباء والمياه عن الأحياء الرئيسية وهو أسلوب يتبعه الجيش في اقتحام البلدات لسحق المحتجين.

ويحاول الاسد سحق انتفاضة اندلعت في مارس اذار ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما مستلهمة ثورتي تونس ومصر وانتشرت في شتى انحاء سوريا.

وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين المستقلين منذ بدء الانتفاضة مما يصعب من التحقق من صحة تقارير الاشتباكات.

وفي جنوب سوريا قال نشطاء معنيون بالدفاع عن حقوق الانسان إن قوات الأمن قتلت ثلاثة مدنيين حين داهمت منازل في مدينة الحراك على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي مدينة درعا.

واضاف نشطاء محليون والمرصد السوري لحقوق الانسان أنه تم اعتقال العشرات وبينهم ثلاث نساء.

وقال المرصد إن القوات اعتقلت ايضا ما يزيد عن 100 شخص في ضاحية المعضمية بدمشق. وقال دبلوماسي غربي إنه رأى عدة دبابات تدخل الضاحية.

وقال الدبلوماسي مشيرا الى شهر رمضان الذي يبدأ في سوريا غدا الاثنين ”يعتقد النظام انه قد يخيف الناس قبل رمضان وان يبقيهم في المنازل. لكن سكان حماة على وجه الخصوص اظهروا قدرة على التكيف مع الامور.“

وزار السفير الامريكي لدى سوريا روبرت فورد المدينة في وقت سابق من الشهر الحالي في بادرة على الدعم الدولي لما وصفها بالمظاهرات المطالبة بالديمقراطية.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي كان في وقت من الاوقات احد الحلفاء الرئيسيين للاسد قال في مايو ايار ”نحن لا نريد ان نرى مذبحة أخرى في حماة“ محذرا بشار البالغ من العمر 45 عاما من انه سيكون من الصعب احتواء العواقب اذا تكررت.

وتنحي القيادة السورية باللائمة على ”مجموعات ارهابية مسلحة“ في اغلب حالات القتل خلال الانتفاضة قائلة ان اكثر من 500 جندي ورجل امن قتلوا.

وقالت جماعة آفاز العالمية النشطة في تقرير الأسبوع الماضي ان قوات الأمن السورية قتلت 1634 شخصا كما اختفى 2918 على الاقل في الحملة التي يشنها الأسد وقالت ان 26 ألفا اعتقلوا من بينهم عدد كبير تعرض للضرب والتعذيب وان 12617 ما زالوا محتجزين.

وفي شرق البلاد بدأت القوات السورية هجوما كبيرا قبل يومين في محافظة منتجة للنفط على الحدود مع المنطقة السنية في العراق.

وقال سكان ان ما لا يقل عن 11 مدنيا قتلوا في دير الزور عاصمة محافظة دير الزور بشرق البلاد على مدى الامس واليوم وهو ثاني يوم في الهجوم الذي تدعمه الدبابات وطائرات الهليكوبتر على المدينة.

وقال احد السكان وهو مهندس لرويترز ”هناك دبابات في الشوارع لكن معظم القتلى سقطوا على يد المخابرات العسكرية“ وذلك في اشارة الى قطاع من الشرطة يقود الهجوم في دير الزور.

وقال إتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان 57 جنديا في دير الزور بينهم ضابطان برتبتي ملازم ونقيب انضموا الى المتظاهرين مضيفا ان السكان شكلوا لجانا محلية ونصبوا حواجز مؤقتة في محاولة لوقف تقدم الدبابات والعربات المدرعة الى داخل المدينة.

واضاف في بيان ان أرتالا اضافية من الدبابات تتجه الى دير الزور. وتابع ان قوات الامن تستخدم الاسلحة الثقيلة مشيرا إلى أنها بذلك تشن حربا على شعبها.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية “مجموعات مسلحة في دير الزور قامت بقطع بعض الطرق وإقامة حواجز في شوارع المدينة وترهيب المواطنين. كما هاجمت هذه المجموعات قوات حفظ النظام ومقر شرطة النجدة وسرقت بعض الأسلحة والذخائر.

”وتصدت قوات حفظ النظام لهذه المجموعات المسلحة وجرى تبادل لإطلاق النار وما زالت عناصر حفظ النظام تلاحق هذه المجموعات المسلحة وتتعامل مع الوضع هناك بالطرق المناسبة.. وعبر أهالي دير الزور عن تخوفهم من أفعال هذه المجموعات المسلحة وأكدوا رفضهم لهذا الأعمال التي تسيء للوطن عامة ولدير الزور وأهلها خاصة.“

م ر ح-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below