13 أيلول سبتمبر 2011 / 09:58 / بعد 6 أعوام

سكان يفرون من معقل للقذافي مع تناقص امدادات الطعام

من ماريا جولوفنينا

بالقرب من بني وليد (ليبيا) 13 سبتمبر أيلول (رويترز) - يعرف غالبية سكان بلدة بني وليد المحاصرة وهي احد معاقل الزعيم السابق معمر القذافي ما يقولونه وهم يخرجون بسياراتهم من نقاط تفتيش تسيطر عليها حكومة ليبيا الانتقالية.

يقولون للمسلحين الذين يقفون الان على بعد كيلومترين فقط من وسط البلدة انهم يؤيدون الثوار وان القذافي كان طاغية وكان يجب ان يرحل ويهنئونهم على الاطاحة به.

حينها يلوح لهم المسلحون ويمكنهم الابتعاد بسياراتهم بأسرهم والذهاب الى العاصمة الليبية طرابلس حيث الامان النسبي.

لكن أمس الاثنين كان لرجل ابتعد عن نقطة التفتيش رأي آخر ود التعبير عنه.

وقال حسين الزروق الذي خرج من بلدة بني وليد مع زوجته وأطفاله الاربعة لرويترز انه يتمنى لو عاد وقت القذافي لانه على الاقل كان السلام سائدا.

وتواصل أمس الاثنين خروج السكان الذين يملكون على الاقل وقودا كافيا في سيارتهم من البلدة وقد حملوا السيارات بأكبر عدد ممكن من الركاب والامتعة وقد جلس الاطفال في حجور امهاتهم.

وحلقت طائرات حلف شمال الاطلسي في السماء ونفذت غارتين جويتين على الاقل في وقت سابق من اليوم على المواقع الموالية للقذافي حول البلدة التي أبدت مقاومة أشد مما توقع المجلس الوطني الانتقالي الذي يحكم ليبيا الان.

واستطرد الزروق "انا أؤيد القذافي" موضحا ان الزعيم السابق وصل الى السلطة في انقلاب غير دموي لكن الثوار يتولون السلطة الان بالقوة والدم في كل مكان.

وعلى الرغم من تأكيد الزروق ان معظم الناس في بني وليد يتفقون معه في الرأي الا ان حجم التأييد للزعيم الهارب داخل البلدة غير معروف.

لكن ما هو واضح هو ان قوات المجلس الوطني الانتقالي تواجه مقاتلين يقاتلون بضراوة واصرار أكثر مما توقعوا.

وفي باديء الامر قدروا ان يواجهوا في المرحلة الاخيرة من تقدمهم الى وسط بلدة بني وليد نحو 25 رجلا وان عبر بعض المسؤولين عن اعتقادهم بأن العدد قد يكون أكبر. والان يعترفون بأن العدد قد يصل الى الف من الرجال المدربين تدريبا جيدا.

كما يعطل المخبرون السريون والتوترات القبلية جهود السيطرة على بني وليد التي تعتبر هي وسرت وسبها آخر معاقل الموالين للقذافي التي تبدي مقاومة.

وأبلغ مقاتلون مناهضون للقذافي رويترز ان هناك خونة بين صفوفهم ينقلون المعلومات الى الموالين للزعيم السابق في بني وليد مما يصعب تحقيق تقدم في واحدة من الجبهات الاخيرة في الحرب الليبية المستمرة منذ سبعة أشهر.

وكلما طال أمد المواجهة واستمرت الضربات الجوية التي يشنها الحلف على مواقع الصواريخ للقوات الموالية للقذافي كلما زادت الخسائر البشرية بين نحو 100 الف يسكنون البلدة.

وقال احد سكان بني وليد لرويترز وهو يغادر البلدة "الصواريخ تسقط على منازل المدنيين ويسيطر مقاتلو الثوار الان على معظم الوداي لكن مازالت المعارك جارية في المدينة."

واستطرد "الاذاعة التي تبث دعاية القذافي قالت هذا الصباح ان حلف شمال الاطلسي سيقصف البلدة اليوم. لذلك نحن نغادرها. كل المتاجر اغلقت. لا يوجد طعام وشح الوقود جدا."

وأبلغ الخارجون من البلدة رويترز امس الاثنين انهم يسمعون دعاية لا تتوقف موالية للقذافي في الراديو. ولايزال التأييد للقذافي قويا في بني وليد ويرجع ذلك جزئيا لان عددا كبيرا من قبيلة ورفلة التي تعيش في بني وليد كان يربطهم علاقات وثيقة بنظام حكمه.

ويخشى البعض الان من العقاب او الاعتقال على يد قوات المجلس الوطني الانتقالي. وقال أحد المغادرين للبلدة "مازال عدد القوات الموالية للقذافي في بني وليد أكبر من المعارضين."

ويعد المجلس الوطني الانتقالي الحاكم الان بالا يحدث ما يخشاه سكان بني وليد ويقول ان القوات الموالية للقذافي تشكل خطرا أكبر على السكان المدنيين وان صواريخهم دمرت 25 منزلا على الاقل خلال الاربع والعشرين ساعة الماضي.

وقال قائد ميداني ان قوات المجلس الوطني ستعود الى بني وليد وتدخل بحرص من شارع الى شارع وقال ان المدنيين يفرون بسبب صواريخ القوات الموالية للقذافي.

وعلى الرغم من تفاوت تقدير المجلس الوطني عن الفترة التي ستستغرقها سيطرتهم على البلدة قال بعض السكان وهم يغادرون البلدة ان تدني الامدادات سيكون عاملا يحسم هذه المواجهة.

وتوقع أحدهم ان يحدث هذا خلال أسبوع وأضاف "لم يبق شيء" في البلدة.

أ ف - ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below