4 كانون الثاني يناير 2012 / 11:19 / منذ 6 أعوام

بعثة المراقبين العرب .. إضافة أولى

وأظهر تسجيل فيديو نشر على الانترنت المراقبين وهم يتفقدون منطقة بابا عمرو في حمص وهي منطقة تطوقها نقاط تفتيش تابعة للجيش وحواجز من الأكياس الرملية.

وصرخ سكان في وجوههم وجذبوهم من ستراتهم وهم يطالبونهم بدخول المناطق السكنية ورؤية الدمار الذي حول أجزاء بأكملها من المدينة إلى أطلال.

وتجمهر مواطنون حول سيارة المراقبين وصرخوا ”من يقتل شعبه خائن.“ إلا أن الكثير من السكان رفضوا الحديث بسبب وجود عقيد بالجيش السوري مع المراقبين.

ويوضح تسجيل فيديو آخر مراقبين يرتدون سترات برتقالية اللون وهم يحتمون وراء مبنى من اطلاق نيران وانفجارات. وقرروا عدم مواصلة الجولة فيما بعد.

وأقل ما يمكن قوله إن الناس شعروا بخيبة أمل جراء التقييم الأولي الذي قدمه رئيس بعثة المراقبين الفريق الدابي بعد جولة أولى قصيرة قام بها في ذلك اليوم.

وقال الدابي لرويترز إن الوضع لم يكن جيدا في بعض المناطق ولكن لم يكن هناك أي شيء يخيف على الأقل في الوقت الذي كان المراقبون متواجدين فيه.

وأثار اختيار الدابي لرئاسة البعثة قلقا بين جماعات لحقوق الانسان ومتابعين للوضع في سوريا.

وشغل الدابي مناصب رفيعة في الجيش والحكومة السودانيين بما في ذلك في دارفور حيث يقول المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن الجيش ارتكب جرائم حرب وتقول الأمم المتحدة إن 300 ألف شخص ربما يكونون قتلوا.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالابادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال إريك ريفز الأستاذ بجامعة سميث في ماساتشوستس إن اختياره مؤشر على أن جامعة الدول العربية ربما لا تريد من مراقبيها أن يخلصوا الى نتائج تفرض عليها القيام بتحرك اقوى.

وأضاف ”يريدون صوغها (النتائج) بطريقة تحد من الالتزام بالقيام بأكثر مما قاموا به بالفعل.“

وقالت منظمة العفو الدولية إن المخابرات العسكرية السودانية حين كان الدابي رئيسها كانت مسؤولة عن اعتقالات تعسفية وعمليات احتجاز واختفاء وتعذيب للعديد من الأشخاص في السودان. وأضافت أن اختياره لرئاسة بعثة المراقبين العرب في سوريا يهدد باضعاف جهود الجامعة العربية.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ”بالتأكيد لا يتناسب (الدابي) مع صورة مراقب لأوضاع حقوق الانسان.“

وفي الأيام القليلة التالية من مهمتهم انتشر المراقبون في مناطق مختلفة من البلاد وزاروا مدن درعا وإدلب وحماة التي كانت شهدت مذبحة عام 1982 عندما قمع الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار تمردا هناك في حملة أسفرت عن سقوط 30 الف قتيل.

وبدافع حرصهم على اظهار قوة وحماسة الانتفاضة الشعبية في سوريا خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في مظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة يوم 30 ديسمبر كانون الأول.

واستمرت أيضا اراقة الدماء فقد قتل 25 شخصا في 29 ديسمبر و12 في 30 ديسمبر و17 في 31 ديسمبر إضافة إلى ثمانية قتلوا في الأول من يناير كانون الثاني.

ورفع محتجون لافتات تحمل اسماء القتلى وهم يصفقون ويهتفون ”سلمية سلمية“ و”الشعب يريد اعدام بشار“.

قال أحد المحتجين ويدعى تامر في حمص ”هذه البعثة كذبة كبيرة... يقولون إنهم كانوا في حي الخالدية وأنا لم أرهم. نحن كنا هنا في المظاهرة.. أين كانوا هم؟“

وبعد مرور أسبوع على وصول المراقبين العرب السؤال الذي يطرح نفسه هو - هل هذه مهمة سطحية عديمة الجدوى تهدف أساسا إلى اعطاء الانطباع بأن العالم يتحرك؟ أم أنها تبذل قصارى جهدها في ظل أوضاع صعبة وخطيرة ويجب أن تمنح المزيد من الوقت؟

د م - د ز - ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below