4 كانون الثاني يناير 2012 / 11:24 / منذ 6 أعوام

بعثة المراقبين العرب .. إضافة ثانية

يقول نيكولاوس فان دام خبير الشؤون السورية والدبلوماسي الهولندي السابق إن بعثة الجامعة العربية خطوة على الأقل في ظل غياب أي مبادرات أخرى.

وأضاف "أنا متفهم جدا أن الناس نفد صبرهم. يريدون أن يروا نتائج فورية بحيث يتوقف العنف فورا. وبالتالي أعتقد أن على الرغم من أن البعثة لم تتمخض عما كانت توده المعارضة السلمية فإن من السابق لأوانه استنتاج فشلها."

ويعمل المراقبون تحت أعين الحكومة اليقظة وربما يرون أن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.

وقال فان دام "أقترح أن ننتظر لنرى. اذا خلصت البعثة الى أن الوضع بالسوء او حتى نصف السوء الذي تتحدث عنه المعارضة فهذا في حد ذاته إنجاز. قد تحال القضية الى مجلس الأمن الدولي."

لكن وحيد عبد المجيد من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة قال إنه يشعر بأن البعثة ليس لديها ما تقدمه.

وقال عبد المجيد إنه يخشى من أن يتحول فريق المراقبة دون قصد الى شاهد زور مشيرا الى أن الجامعة العربية ليس لديها المزيد لتقدمه فهي تتباطأ ليس للدفاع عن النظام السوري وإنما لتأجيل التدخل الدولي.

وأكد مسؤولون بالجامعة العربية أن التعليمات للبعثة كانت إعداد تقارير عما اذا كان الجيش السوري ينسحب من المدن وما اذا كان المحتجون المعتقلون قد أفرج عنهم. وليست مهمة البعثة تمهيد الطريق لتدخل اجنبي.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ليل الاثنين إن المراقبين يساعدون في تخفيف حدة أعمال العنف.

وأضاف أن القوات انسحبت من المدن وتم الإفراج عن 3500 سجين تقريبا. لكن دوي إطلاق النيران مازال مسموعا في أنحاء سوريا.

وقالت مصادر بالجامعة لرويترز في القاهرة إن العربي سيجتمع مع وزراء خارجية مصر والسودان والجزائر وقطر وعمان يوم السبت لبحث تقرير أولي.

وتمثل إتاحة زيارة كافة مناطق سوريا دون عراقيل وإمكانية إدلاء الشهود بأقوالهم دون رقابة أهمية قصوى لنجاح البعثة لكنها تعتمد على الحكومة في نقل أعضائها وتأمينهم.

وقال أعضاء المجلس الوطني السوري وهو جماعة سياسية شكلت في الخارج إنهم يساورهم القلق لأن أجهزة الأمن السورية ترافق المراقبين كظلهم.

ويريدون أن ترسل الجامعة عددا اكبر كثيرا من مجرد 200 مراقب ستنشرهم في نهاية المطاف في شتى أنحاء البلاد التي يسكنها 23 مليون نسمة.

وقال برهان غليون المسؤول بالمجلس الوطني السوري إنه يتعشم أن تحول المبادرة العربية دون انزلاق سوريا الى حرب أهلية وتدخل أجنبي.

وتشعر المعارضة وجماعات دولية لحقوق الانسان بالقلق ايضا بشأن مصير المعتقلين. ويقولون إنه تم إلقاء القبض على اكثر من 100 الف شخص وإن بعضهم نقلوا الى ثكنات وسفن عسكرية.

وقال غليون إن هناك خطرا كبيرا يتمثل في قتل النظام السوري لهؤلاء السجناء حتى يستطيع أن يقول إنه لم يكن هناك معتقلون.

وقال عصام اسحق العضو البارز في المجلس الوطني إن مجرد وجود بعثة المراقبين زاد من جرأة المحتجين وإنهم أصبحوا يجازفون بأرواحهم لمقابلة أعضاء البعثة.

وأضاف أن الجامعة العربية لم تضطلع بمهمة من هذا النوع من قبل وهذا واضح لكن يجب إعطاء المراقبين فرصة.

وتابع قائلا إن وجودهم يساعد في التغلب على مشاعر الخوف ويشجع على اتساع نطاق الاحتجاجات.

د ز - د م - ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below