25 أيار مايو 2011 / 09:04 / بعد 6 أعوام

تحليل-خطب واشنطن تدفع الفلسطينيين للسعي لاعتراف الأمم المتحدة بدولة

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 25 مايو ايار (رويترز) - على مدى أسبوع تم إلقاء عدة خطب في واشنطن تدعو الفلسطينيين الى التخلي عن خططهم للسعي الى اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية لكن هذا فيما يبدو زاد احتمال أن يسلكوا هذا المسار.

يقول مراقبون في رام الله إن الخطب التي ألقاها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تضع عملية السلام في مأزق اكثر من قبل ولا يرون بديلا لأن تسعى القيادة الفلسطينية من جانب واحد للحصول على اعتراف بالدولة.

وسيكون تراجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الآن بعد أن تضاءلت احتمالات استئناف المحادثات بشروط يقبلها بمثابة انتحار سياسي لزعيم يسعى الى أن يخلف وراءه تركة ما.

وبنى عباس (76 عاما) حياته السياسية على فكرة التفاوض لإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل على أراض تحتلها -حل الدولتين- بدعم من القوى العالمية لكن تحويل هذا الحلم الى حقيقة بات أبعد من أي وقت مضى.

وفي ظل تعثر عملية السلام انتقد كل من أوباما ونتنياهو على مدى الأسبوع الأخير خطته للسعي للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية في سبتمبر ايلول.

وأبدى مراقبون فلسطينيون تشككا اكثر من قبل في فرص استئناف محادثات السلام.

وقال سمير عوض المحاضر في جامعة بير زيت بالضفة الغربية ”يجب ان يذهب الفلسطينيون الى الامم المتحدة.“

وأضاف ”انا متاكد ان ابو مازن (عباس) سيتعرض لضغط كبير جدا ولكن آمل الا يستجيب ابو مازن للضغوط ويذهب الى الامم المتحدة رغما عن اوباما ونتنياهو والاخرين.“

وقال عباس الذي يأمل استغلال الدعم للفلسطينيين من الكثير من الدول أعضاء الأمم المتحدة إنه سيذهب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة اذا لم يتم إحراز تقدم في عملية السلام.

وعلى الرغم من أن من المؤكد أن توقف الولايات المتحدة الخطة في مجلس الأمن الدولي فإن مؤيدين يقولون إن مجرد إظهار دعم الجمعية العامة غير الملزم يمكن أن يعزز مسعى الفلسطينيين لإقامة دولتهم ويساعد في عزل اسرائيل.

ويأمل عباس أن يسفر خطاب أوباما عن سياسته في الشرق الأوسط الذي ألقاه الأسبوع الماضي واجتماعه في واشنطن مع نتنياهو عن تقدم كاف يسمح باستئناف المحادثات.

وفي تلك الكلمة أعطى أوباما درجة من الأمل حين عبر عن دعمه لفكرة قيام الدولة الفلسطينية على أساس الحدود التي يتصورها الفلسطينيون على أن يتم تبادل الأراضي بالاتفاق المتبادل مع اسرائيل.

لكن خيبة الأمل حلت محل الأمل في نفوس الفلسطينيين في كلمة ثانية ألقاها أوباما واعتبرها الفلسطينيون مؤيدة لإسرائيل بشدة.

وقال بسام الصالحي الشخصية البارزة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس إنه في الملخص الأخير لم يحقق أوباما متطلبات استئناف المحادثات.

وتجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء لبحث الخيارات الفلسطينية قبل اجتماع للجنة المتابعة العربية في قطر يوم السبت.

وقال صالحي إن على على الرغم من تحذيرات أوباما فإن على الفلسطينيين الا يتراجعوا عن خطوة السعي لاعتراف الأمم المتحدة.

وزادت كلمة نتنياهو امام الكونجرس الأمريكي امس من التشاؤم. وفي حين قال نتنياهو إنه مستعد لتقديم ”تنازلات مؤلمة“ من أجل السلام فإنه أكد مجددا الأفكار التي رفضتها القيادة الفلسطينية منذ زمن بعيد.

وقال مسؤولون فلسطينيون إنه ألقى المزيد من العقبات في طريق المحادثات.

وقال المعلق السياسي الفلسطيني هاني المصري إن هذا يؤكد مرة أخرى أن المساحة المتاحة للقيادة الفلسطينية للمناورة ضئيلة للغاية.

وهو يشجع تبني استراتيجية جديدة تنطوي على ممارسة ضغوط دبلوماسية على اسرائيل وممارسة النشاط السياسي غير العنيف او ”المقاومة الشعبية“ على الأرض.

وأضاف أنه اذا لم تسلك القيادة مسارا سياسيا جديدا فإنها بهذا ستنتحر سياسيا.

د ز-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below