25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:48 / منذ 6 أعوام

رجال الإنقاذ يكافحون للعثور على ناجين من زلزال تركيا

من جوناثان بورش وسيدا سيزر

ارجس (تركيا) 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في سباق مع الزمن كافح رجال الإنقاذ اليوم الثلاثاء من أجل العثور على ناجين من الزلزال الذي هز جنوب شرق تركيا يوم الاحد وخلف 366 قتيلا على الاقل وترك عشرات الآلاف بلا مأوى.

ومع تضاؤل الأمل في العثور على ناجين تحت الانقاض مع مرور كل ساعة انتشل رجال الإنقاذ المزيد من الجثث بينما نام السكان حول نيران صغيرة في بلدات تتعرض لهزات تابعة للزلزال في اقليم فان بالقرب من الحدود الإيرانية.

وجرى انتشال خمس جثث من مبنى واحد منهار في بلدة ارجس التي تضررت بشدة من الزلزال بينما بكى المارة وهم يتابعون المشهد. واستخدم العمال المعدات الثقيلة والمطارق والجواريف والمعاول والايدي لتمشيط الأنقاض.

وقال مراسل تلفزيون رويترز إنه جرى انقاذ رضيع عمره أسبوعان من تحت أنقاض مبنى منهار اليوم بعد مرور 46 ساعة على الزلزال.

ومن حين لآخر يصيح رجال الإنقاذ المنهكون من أجل الصمت وتتوقف المولدات والحفارات ويجاهدون من أجل سماع اصوات تحت الأنقاض. وبعد لحظات تبدأ اصوات المعدات مرة اخرة.

وقال أمين كايرام (53 عاما) الذي كان يجلس في مخيم ببلدة ارجس بعد ان قضى الليل مع اسرته المكونة من ثمانية افراد في عربة متوقفة في مكان قريب "أصبحت الحياة جحيما. نحن في العراء والجو بارد. لا توجد خيام."

وحوصر ابن اخيه تحت أنقاض مبنى خلفه حيث قضى رجال الإنقاذ الليل في الحفر.

وقال "انه طالب عمره 18 عاما. لا يزال عالقا هناك. هذا هو اليوم الثالث لكن لا يمكنك أن تفقد الأمل. علينا الانتظار هنا."

وتجمعت حشود عند مبنى مهدم بعدما قال الناس إن ولدا محاصرا اجرى اتصالا عبر هاتف محمول.

وبينما كان فريق إنقاذ يحفر في الركام صاح رجل في العمال قائلا "أين كنتم ليلة أمس؟ ابلغتكم الليلة الماضية ان أناسا هنا."

وقالت إدارة الكوارث والطواريء اليوم إن عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع إلى 366 وأصيب 1301 . وكان عدد القتلى اثناء الليل بلغ 279 .

ومن المرجح أن يرتفع عدد القتلى إذ أن كثيرا من الناس مازالوا مفقودين وبلغ عدد المباني المنهارة 2262 .

وكان معظم الضحايا في بلدة ارجس والعاصمة الإقليمية فان. ويقوم المسؤولون بفحص المناطق النائية.

وقال مسعود أوزان يلمظ (18 عاما) والذي نجا بعد 32 ساعة تحت أنقاض مقهى حيث كان يقضي بعض الوقت مع الاصدقاء "الامر كان مثل يوم القيامة."

ولم يصب يلمظ باذى لكنه يرقد على سرير بمستشفى وقد اسود وجهه من الغبار وروى يلمظ وصفا مروعا عن نجاته لقناة (سي.ان.ان ترك) التركية التلفزيونية بعدما احتمى تحت طاولة.

وقال يلمظ "كانت المساحة المتاحة لي ضيقة جدا. كان الناس يتشاجرون من أجل مساحة أكبر في محاولة للبقاء على قيد الحياة... وضعت رأسي على قدمي رجل ميت. أعلم أني كنت سأكون ميتا الآن لو أني استسلمت نفسيا."

وتستعد اسر الضحايا لدفن قتلاها بينما بقى اخرون عند الأنقاض يدعون من أجل أن يعثر رجال الإنقاذ على أحبائهم المفقودين.

وتكثف فرق الإنقاذ من جهودها في ارجس التي يسكنها 100 الف نسمة والتي تضررت بشدة من الزلزال الذي بلغت قوته 7.2 درجة.

م ي-ع ش (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below