5 كانون الأول ديسمبر 2011 / 13:49 / منذ 6 أعوام

سوريا تقول إنها يمكن أن توقع على اتفاق سلام عربي "قريبا"

(لإضافة قرب توقيع سوريا على المبادرة العربية وتفاصيل)

من دوجلاس هاميلتون

بيروت 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - فرضت سوريا عقوبات انتقامية على الحليف السابق تركيا لكنها قالت اليوم الاثنين إنها ربما توقع ” قريبا“ على خطة سلام عربية لتجنب عقوبات تفرضها جامعة الدول العربية بسبب قمعها الاحتجاجات المستمرة منذ ثمانية أشهر.

وفي استعراض للعضلات ربما يكون الهدف منه ردع أي فكرة للتدخل العسكري الأجنبي في أزمة أسفرت عن سقوط 4000 قتيل على الأقل أجرى الجيش تدريبات كبرى بصواريخ ودبابات وطائرات هليكوبتر.

وتابع كبار القادة العسكريون التدريبات امس الأحد وجعل منها التلفزيون السوري أهم الأنباء.

وقررت جامعة الدول العربية وتركيا الحليف السابق للرئيس السوري بشار الأسد فرض عقوبات على سوريا التي كانت قد فرضت عليها بالفعل الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات.

وردت سوريا أمس على تركيا بإجراءات عقابية وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن دمشق فرضت رسوما قيمتها 30 في المئة على كل واردات انقرة ورسوما باهظة على الوقود والشحن. ونقلت الوكالة عن اقتصادي موال للأسد قوله إن تركيا ستكون ”الخاسر الاكبر“.

ولم يتم بعد تطبيق عقوبات الجامعة العربية ومددت الجامعة مرارا المهل لدمشق للموافقة على خطة سلام من شأنها جعل مراقبين عرب يراقبون سحب قواتها من البلدات. وانتهت أحدث مهلة امس الأحد.

وقال جهاد المقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية إن دمشق ما زالت تبحث الخطة.

وقال ”الحكومة السورية ردت إيجابيا على مشروع البروتوكول... المزمع توقيعه قريبا.“

وأضاف ”أنا متفائل بحذر ولننتظر رد فعل الجامعة أولا.“

وتقول سوريا إن الاقتراح العربي بدخول مراقبين ينتهك السيادة السورية وطلبت المزيد من التوضيح. وأبدت سوريا اكثر من مرة رفضا وحنثت بوعود متعلقة بكبح جماح قواتها.

وأبدت وكالة الانباء السورية الأسف على العقوبات العربية وفي الوقت ذاته عدم الاكتراث. وقالت الوكالة ”وقعت العقوبات الاقتصادية التي فرضهتا جامعة الدول العربية على الشعب السوري موقع الصدمة على كل سوري وعربي.“

وأضافت ”هذه العقوبات وان كانت ستترك اثارها على المواطن السوري في لقمة عيشه إلا أن سوريا بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنوع قطاعاتها الإنتاجية وسياسة الاكتفاء الذاتي التي تبنتها منذ عقود وتطور صناعتها ستنجح في التقليل من اثارها.“

ورفض العراق ولبنان والأردن الانضمام إلى حملة العقوبات.

وفيما يعيد للأذهان القوات المسلحة السورية القوية التي تقوم أساسا على المعدات السوفيتية عرض التلفزيون الحكومي ووكالة الانباء الرسمية صورا لكبار القادة العسكريين وهم يتابعون تدريبات للوحدات الصاروخية والطائرات لاختبار قدرتها على ”التصدي لأي عدوان“.

ولم تتحدث الوكالة عن حجم التدريبات.

وقالت الوكالة إن وزير الدفاع العماد داود عبد الله راجحة أكد أن الجيش ”سيبقى كما عهدته جماهير شعبنا سياج الوطن ودرعه الحصين ورمز الوحدة الوطنية والعين الساهرة على ضمان أمنه وحماية استقراره وصون كرامة أبنائه في ظل قيادة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد.“

وقال المقدسي إن التدريبات ”مناورات روتينية محددة مسبقا“ ولا توجه رسائل.

وظهر أول الشقوق في أحد أعمدة نظام الأسد في مطلع الأسبوع عندما انشق بعض أعضاء الشرطة السرية وانضموا إلى ”جيش سوريا الحر“ المعارض للنظام السوري.

وقال نشطاء إن 12 على الأقل من الشرطة السرية انشقوا عن مجمع مخابرات القوات الجوية مما أدى إلى قيام معركة بالأسلحة النارية مع المنشقين سقط خلالها نحو عشرة بين قتيل وجريح من الجانبين.

وقالت مصادر في المعارضة إن 16 جنديا آخرين انشقوا عن وحدات في ادلب امس وإن مجموعة جديدة من المنشقين بنفس الحجم خاضت معركة مع القوات الموالية للأسد إلى الجنوب على الحدود مع لبنان.

ويقدر معارضو الأسد أن حجم القوات المعارضة للنظام بعدة آلاف أغلبهم من المجندين من الأغلبية السنية في سوريا.

ويبلغ عدد المجندين في القوات المسلحة 200 ألف فرد.

وقال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري إن انهيار النظام أصبح ”مسألة أسابيع“. لكنه لم يذكر مبررا مؤكدا لهذا الاستنتاج.

وقال لصحيفة دير شتاندارد النمساوية ”ربما ينهار النظام من الداخل أو تتعقد الامور اكثر وسيستغرق هذا وقتا طويلا أتمنى أن تسير الامور بوتيرة أسرع بكثير بفضل الضغط الدولي والعقوبات واستمرار الاحتجاجات السلمية واستنفاد قوات الأمن خاصة المرتزقة.“

وأضاف أن المجلس أبلغ رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر بأنهم يعتقدون أنه ليس من مصلحة سوريا ان يصبح هذا الجيش قوة تحارب قوات عسكرية أخرى في البلاد لأن هذا قد يعني حربا أهلية وهو ما يريدون تجنبه بكل السبل.

وذكر منشقون أن قوات موالية للحكومة والشبيحة قتلوا 30 مدنيا على الأقل وخمسة من المنشقين أمس أغلبهم في حمص ثالث أكبر المدن السورية.

وتقول السلطات السورية إنها تحارب ”جماعات إرهابية“ مدعومة من الخارج تحاول إشعال الحرب الأهلية والتي قتلت نحو 1100 من قوات الجيش والشرطة منذ مارس اذار. وتحدثت وكالة الأنباء السورية اليوم عن تنظيم جنازات عسكرية لسبعة آخرين قتلوا.

وذكرت الوكالة أن مدنيا وأبناءه الثلاثة قتلوا على يد ”مجموعة إرهابية مسلحة“ اقتحمت منزلهم. وقال نشطاء المعارضة إن الشبيحة الموالين للأسد هم الذين قتلوا أفراد هذه الأسرة في حادث إطلاق نار من مركبة متحركة.

واتهم جيفري فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية الأسد بإجبار الطائفة العلوية على الانخراط في هذا الصراع الدموي مع السنة ”ليحقق نبوءته الخاصة بأن سوريا ستتحول إلى الفوضى والحرب الأهلية“.

(شاركت في التغطية سيلفيا وستال في فيينا وخالد يعقوب عويس في عمان)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below