17 آب أغسطس 2011 / 10:22 / بعد 6 أعوام

زيادة عزلة القذافي مع اقتراب المعارضة من طرابلس

من مايكل جورجي

مشارف الزاوية (ليبيا) 17 أغسطس اب (رويترز) - يتعرض المقاتلون الليبيون الذين يهدفون إلى الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي لهجوم من القوات الحكومية بينما تقاتل المعارضة لتأمين أحدث مكاسبها ومحاصرة العاصمة طرابلس.

لكن قيادة المعارضة الليبية التي تتزايد ثقتها في نفسها نفت تقارير عن إجراء محادثات سرية مع ممثلي الزعيم الليبي في تونس المجاورة.

بعد 41 عاما من السلطة المطلقة في ليبيا يبدو القذافي البالغ من العمر 69 عاما معزولا وفي الوقت ذاته فإن قوات المعارضة زادت حيوية وهي تحكم محاصرتها للعاصمة من الغرب والجنوب وتقطع الروابط البرية مع العالم الخارجي.

وبعد ستة أشهر من بدء الانتفاضة نقلت المعارضة فيما يبدو الحرب إلى مرحلة حاسمة خلال الايام القلية الماضية عندما سيطرت على أغلب أجزاء مدينة الزاوية على المشارف الغربية لطرابلس وكذلك بلدة تقع إلى الجنوب من العاصمة.

وتحارب قوات القذافي لاستعادة الزاوية التي تسيطر على الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى طرابلس القادم من الغرب. وما زال القناصة موجودون فوق أسطح المباني وتعرضت المدينة لقصف الصواريخ وقذائف المورتر.

قال فريق مراسلي رويترز في مشارف الزاوية إن الوضع بدا هادئا صباح اليوم. قال عاملون في المجال الطبي في مستشفى هناك إن ثلاثة قتلوا وأصيب 35 امس الثلاثاء أغلبهم من المدنيين.

ونفى المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية التفاوض مع القذافي لإنهاء الصراع الدائر منذ ستة أشهر. وتقول مصادر إن الجانبين يجتمعان في تونس هذا الأسبوع حيث وصل مبعوث من الأمم المتحدة لإجراء المحادثات.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض إن المجلس يود التأكيد على انه لا توجد مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع نظام القذافي ولا مع المبعوث الخاص للامم المتحدة.

وقال ان القذافي يجب ان يتنحى وان يغادر ليبيا. وأضاف انه من غير المتصور اجراء أي مفاوضات أو محادثات لا تتضمن هذا المبدأ الاساسي.

وفي واشنطن قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ان قوات القذافي أصبحت في وضع الدفاع وإن التقارير التي أشارت الى انشقاق شخصية كبيرة في جهاز الامن الليبي تبين ان النظام يتفكك.

وتابع بانيتا ”قوات القذافي تضعف وهذا الانشقاق الأخير مثال آخر على مدى الضعف الذي أصابها.“

وقال بانيتا الذي تحدث في حفل الى جانب وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ”أعتقد ان المنطق يقول ان أيام القذافي معدودة.“

وفي مؤتمر صحفي أذاعه التلفزيون الليبي نفى المتحدث باسم الحكومة موسى ابراهيم تقارير عن أن قوات القذافي تهرب لكنه أقر بوقوع قتال في عدة مواقع يقول المعارضون انهم سيطروا عليها بالفعل.

وقال للصحفيين الليبيين ان عليهم ان يتنبهوا الى الحملة الاعلامية التي تحاول ان تبين المعارضين أكبر من حجمهم. وقال ان بعض السياسيين الاجانب قالوا ان أيام النظام انتهت ولم يعد امامه سوى اسابيع. وأضاف انهم يقولون هذا منذ ستة أشهر وان النظام ما زال موجودا.

وتهدف استراتيجية قوات المعارضة فيما يبدو إلى عزل طرابلس والرهان على انهيار الحكومة. ومن المسائل المثيرة للقلق احتمال أن يلجأ القذافي إلى شن معركة اخيرة في العاصمة التي ستكون دموية.

وفي مكالمة هاتفية لم يكن الصوت واضحا فيها وبثها التلفزيون الرسمي الليبي في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين دعا القذافي أنصاره إلى تحرير ليبيا من المعارضين وداعميهم في حلف شمال الأطلسي. وقال ”استعدوا للقتال ... دم الشهداء وقود للمعركة.“

(شارك في التغطية روبرت بيرسل في بنغازي وفيل ستيوارت في واشنطن وميري ريان في طرابلس)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below