18 أيلول سبتمبر 2011 / 12:37 / منذ 6 أعوام

القوات المناهضة للقذافي تجدد المعركة حول بلدات موالية للزعيم المخلوع

(لإضافة تفاصيل)

من ماريا جولوفنينا والكسندر جاديش

إلى الشمال من بني وليد/سرت (ليبيا) 18 سبتمبر أيلول (رويترز) - هزت انفجارات قوية ونيران الأسلحة الآلية المستمرة بلدة بني وليد الصحراوية اليوم الأحد في الوقت الذي قصف فيه مقاتلون موالون للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي مواقع تسيطر عليها قوات الحكومة المؤقتة حول البلدة.

وواجهت قوات المجلس الوطني الانتقالي التي تعاني نقصا في التنظيم مقاومة شديدة من المدافعين عن آخر معاقل القذافي في بني وليد ومدينة سرت الساحلية وبلدة سبها الواقعة في عمق الصحراء الليبية.

وقال عبد السلام قنونة القائد الميداني للقوات المناهضة للقذافي لرويترز عند البوابة الشمالية لبني وليد إن القوات المدعومة من الحكومة الجديدة خاضت معارك طول الليل. وأضاف أنها حاصرت المدينة من كل الجوانب على مدى 40 كيلومترا.

وأضاف أنها معركة كبيرة في الوقت الذي كان يحتمي فيه مقاتلوه وراء الأسوار والسيارات من القصف المكثف للنيران.

ورد البعض بإطلاق النار على البلدة باستخدام المدافع المضادة للطائرات بينما كانت أصوات تلاوة الآيات القرآنية تنطلق من سيارة لرفع الروح المعنوية.

وقال جمال الغرياني وهو مقاتل في القوة التابعة للمجلس الوطني الانتقالي ويبلغ من العمر 50 عاما والذي عمل لسنوات في جيش القذافي قبل الانحياز للطرف الآخر ”نحتاج إلى تنظيم أنفسنا بشكل أفضل لأننا لسنا منظمين الآن.“

ومضى قائلا ”لتحرير بني وليد لابد أولا من استمرار القصف المكثف ثم يعقبه دخول المشاة.. كما يحدث في أي مكان آخر. حاليا الوضع ليس فوضويا تماما لكن الكثير من مقاتلينا لا خبرة لهم لذلك فالعملية ليست بهذه السهولة.“

وترددت أصداء القذائف فوق المواقع التي تسيطر عليها القوة المناهضة للقذافي ودوت في أنحاء الصحراء بينما أطلق قناصة الرصاص من فوق أسطح المنازل في بني وليد وتصاعد الدخان من البلدة.

وألقى مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي القبض على رجل من تشاد المجاورة في الصحراء واتهموه بأنه مسلح يعمل لصالح القوات الموالية للقذافي.

وقال الرجل الذي قال ان اسمه محمد ايزين وكان يرتعد خوفا إنه ليست له علاقة بالحرب. وقال ”أنا مجرد راعي.. أي قتال؟ أي قتال؟“ في الوقت الذي كان المقاتلون المناهضون للقذافي يدفعونه وهم يقولون ”لا تكذب.. لا تكذب.“

وجددت قوات المجلس الوطني الانتقالي حملتها على سرت مسقط رأس القذافي بعد أن أحرزت تقدما طفيفا أمس السبت لكنها سيطرت على بلدة الهراوة الواقعة على بعد 60 كيلومترا إلى الشرق من سرت.

وقال طبيب في مستشفى ميداني أقيم في محطة للوقود على المشارف الغربية لمدينة سرت إن 16 مقاتلا من القوات المناهضة للقذافي وسائق سيارة إسعاف لقوا حتفهم في قتال دار أمس. كما أنه استقبل 62 مصابا لكن لم يسقط قتلى أو جرحى حتى الآن اليوم.

وأطلق مقاتلون مناهضون للقذافي صواريخ من المدخل الجنوبي لمدينة سرت اليوم وتبادلوا اطلاق النيران مع قوات موالية للقذافي تتحصن في مركز للمؤتمرات.

وقال محمد عبد الله وهو من المقاتلين المناهضين للقذافي على أطراف المدينة الساحلية ”الوضع خطير جدا جدا.“

ومضى يقول ”هناك الكثير من القناصة وكل أنواع الأسلحة التي يمكن تخيلها“ بينما ترددت أصداء الصواريخ وتصاعد الدخان من سرت مسقط رأس القذافي التي يسيطر عليها جنود موالون له.

وكانت عشرات من السيارات والشاحنات التابعة لمدنيين هرعت في وقت سابق اليوم للخروج من المدينة وتحدث سكان عن انقطاع في إمدادات المياه والكهرباء وسط معارك تندلع في الشوارع. وقالوا إن قوات القذافي تجوب شوارع وسط المدينة مما أحال حياتهم إلى جحيم.

وقال طاهر المنسلي (33 عاما) وهو احد السكان بينما كان مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي يفتشون سيارته عند نقطة تفتيش ”الوضع سيء للغاية. الناس يعيشون في رعب.“

وأضاف ”قوات القذافي تحاول إقناع الناس بأن الثوار مجرمون وأنه لابد من قتلهم. حتى إذا لم تكن تصدق هذا فلابد أن تظهر أنك مقتنع.“

وفي مكان مجاور كان هناك ثلاثة شبان يركعون على الرمال بجوار الطريق وكانت أيديهم مقيدة وراء ظهورهم. وقال مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي إنهم وجدوا بندقيتين وذخيرة في سيارتهم.

وأعلن متحدث باسم المجلس الوطني ان القوات المناهضة للقذافي سيطرت ايضا أمس السبت على بلدة براك بينما كانت تتقدم نحو بلدة سبها وهي من معاقل القذافي على بعد 700 كيلومتر إلى الجنوب من طرابلس.

ومنذ سقوط العاصمة طرابلس تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي في 23 أغسطس اب سرت شائعات عما إذا كان القذافي موجودا في أي من معاقله الثلاثة الرئيسية. وقال موسى ابراهيم المتحدث باسمه امس إن الزعيم المخلوع ما زال موجودا في ليبيا وإنه يقود المقاومة.

واتهم ابراهيم حلف شمال الاطلسي بقتل 354 شخصا خلال غارات جوية على مدينة سرت مساء يوم الجمعة وهو اتهام لم يتسن لرويترز التحقق منه من مصدر مستقل. وقال متحدث باسم الحلف في نابولي إن مثل تلك التقارير في الماضي ثبت كذبها.

وأضاف إبراهيم في مكالمة هاتفية مع رويترز عبر الأقمار الصناعية أن قوات القذافي ستتمكن من مواصلة القتال وإن ما لديها من السلاح ما يكفي شهورا قادمة.

(شارك في التغطية وليام ماكلين وجوزيف لوجان في طرابلس وشيرين مدني في الهراوة وإيما فارج في بنغازي وباري ملون وسيلفيا ويستول في تونس وجوليان فون ريبريت بيسمارك في بروكسل)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below