28 أيار مايو 2011 / 14:05 / منذ 7 أعوام

أزمة اليمن تكلف الدولة أربعة إلى خمسة مليارات دولار

(لإضافة مقتبسات وتفاصيل)

من سامية نخول

صنعاء 28 مايو ايار (رويترز) - قال وزير التجارة اليمني اليوم السبت إن الأزمة السياسية التي تدفع اليمن إلى حافة الحرب الأهلية قد كلفت الاقتصاد ما يصل إلى خمسة مليارات دولار وإن هناك حاجة إلى مساعدة عاجلة للحيلولة دون انهيار اقتصادي.

وأسفرت ثلاثة أشهر من قتال الشوارع والاحتجاجات السياسية عن مقتل نحو 300 شخص وإخافة المستثمرين وإبعاد مساعدات أجنبية تشتد الحاجة إليها وتفاقم عحز الميزانية.

وقال وزير التجارة والصناعة هشام شرف عبد الله في مقابلة مع رويترز ”لدينا تقارير بأن الخسائر تتراوح بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار.“

ويدعو مانحون غربيون وخليجيون الرئيس علي عبد الله صالح إلى التنحي بعد 33 عاما في السلطة بموجب اتفاق بوساطة خليجية وهم يحجمون عن ضخ المساعدات لحين ايجاد حل للأزمة التي تدفع الدولة صوب الانهيار.

وقال وزير التجارة ”ينبغي ألا يكون الاقتصاد رهينة للأزمة السياسية لأن الوضع ينذر بالخطر.“

ويخشى العالم الخارجي من أن الفوضى في هذا البلد قد تصب في صالح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا وأن تهدد السعودية المجاورة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم. كما يقع اليمن على طريق ملاحي تعبره ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

وتعهدت مجموعة الثماني بمساعدات بعشرات المليارات من الدولارات لمصر وتونس خلال اجتماع قمة أمس الجمعة ولمحت إلى احتمال تقديم المزيد لدعم الربيع العربي والديمقراطيات الجديدة الناشئة بعد انتفاضات شعبية.

وقال عبد الله إن الصراع في اليمن ينال بشدة من قطاعي السياحة والبناء ويستنزف شبكة الكهرباء التي مازالت تعمل.

وقال إن من المتوقع أن تتسبب الأزمة السياسية في ارتفاع العجز إلى سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع توقع أولي كان يبلغ أربعة بالمئة.

ويرتبط بعض أكبر خسائر اليمن بالوقود في بلد يعتمد على النفط في 60 بالمئة من إيراداته وتبلغ القيمة الاسمية لناتجه المحلي الإجمالي 31 مليار دولار.

وقال عبد الله إن اليمن اضطر في ابريل نيسان ومايو أيار إلى استيراد الوقود والمشتقات البترولية بتكلفة بلغت مليار دولار على مدار الشهرين.

وقال ”بدأنا ذلك لأن المعارضة دفعت القبائل إلى تفجير خطوط أنابيب النفط التي مازالت مغلقة منذ نهاية مارس.“

كما تسببت الأضرار التي لحقت بخطوط الأنابيب في قطع مصدر مهم للدخل بالنسبة لمصدر النفط الثاني والثلاثين على مستوى العالم والبلد الذي يحتل المرتبة السادسة عشرة عالميا بين مصدر الغاز الطبيعي المسال.

وقال ”المشكلة الأكبر بالنسبة لنا هي أننا غير قادرين على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لتوفير فرص عمل بسبب المشكلة الأمنية في اليمن.“

لكن اقتصاديين يقولون إن المشاكل أعمق بكثير.

وفي ظل حكم الرئيس صالح أصبح اليمن أفقر بلد في شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط حيث يعيش نحو 40 بالمئة من السكان على أقل من دولارين في اليوم.

كان محمد الميتمي أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء قال في وقت سابق هذا الشهر ”ما لم يحدث ضخ من الخارج ... فإن اقتصاد اليمن سينهار بكل تأكيد.“

وقال ”الريال سينهار والتضخم سيرتفع لمستوى لم يشهده اليمن من قبل والمواد الغذائية الضرورية لن تكون متاحة لمعظم السكان كونهم فقراء.“

ودعا عبد الله إلى عودة المساعدات الأجنبية وتوقع أن تقدم المبادرة الخليجية لنقل السلطة مساعدة اقتصادية بنحو ملياري دولار إلى ثلاثة مليارات.

لكن الأهم من وجهة نظره هو أن الدولة بحاجة للمساعدة الآن.

وقال ”ينبغي ألا نقحم الاقتصاد في اللعبة السياسية الدائرة حاليا.“

أ أ - ع ش (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below