29 أيار مايو 2011 / 13:58 / منذ 7 أعوام

القاعدة تحكم قبضتها على بلدة زنجبار الساحلية باليمن

(لإضافة اتهام المعارضة لصالح بالسماح بسقوط المدينة)

من سامية نخول ومحمد صدام

صنعاء 29 مايو ايار (رويترز) - أحكم تنظيم القاعدة قبضته على بلدة زنجبار الساحلية في الوقت الذي سرت فيه هدنة في العاصمة صنعاء اليوم الأحد بين قوات الرئيس علي عبد الله صالح ومقاتلين مسلحين لإنهاء قتال في الشوارع هدد بإشعال حرب أهلية في البلاد.

واتهم زعماء المعارضة الرئيس صالح بالسماح بسقوط مدينة زنجبار المطلة على خليج عدن في أيدي المتشددين لإثارة القلق في المنطقة مما سيؤدي بالتالي إلى حصوله على المساندة.

وأصبح لمسلحين يعتقد أنهم من القاعدة سيطرة كاملة على مدينة زنجبار الساحلية في محافظة أبين المضطربة.

وقال أحد السكان ”جاء نحو 300 إسلامي متشدد ورجال من تنظيم القاعدة إلى زنجبار وسيطروا على كل شيء يوم الجمعة.“ وانسحب الجيش من زنجبار بعد معركة مع المتشددين في مارس اذار لكنه استعاد السيطرة لاحقا.

ويتهم دبلوماسيون وجماعات معارضة الرئيس اليمني باستغلال التهديد بتنظيم القاعدة في الحصول على مساعدات من قوى إقليمية تسعى للاستعانة بحكومته في محاربة المتشددين.

وقال محللون إن هناك مخاوف متزايدة من أن يستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز باليمن الأوضاع في تنفيذ تفجيرات.

ولقي نحو 300 شخص حتفهم على مدى الشهور الماضية أثناء محاولة الرئيس اليمني وقف الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بالقوة.

واليمن متاخم للمملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ويطل على ممر شحن يمر به نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

وقال علي دهمس وهو مسؤول يساري في المعارضة بمحافظة أبين ”الأمن انسحب وترك المدينة للعناصر الإسلامية المسلحة التي نهبت المؤسسات الحكومية.“

وأضاف ”الآن أفراد من الجيش ورجال القبائل يخوضون مواجهات مع العناصر المسلحة لطردها من المدينة.“

وتقول جماعات المعارضة إن من الممكن أن يكون أداؤها أفضل من الرئيس في احتواء تنظيم القاعدة.

وفي صنعاء عاد المارة والسيارات إلى شوارع صنعاء التي اندلعت بها معارك محتدمة خلال نحو أسبوع من القتال الذي أسفر عن سقوط 115 قتيلا على الأقل.

وكان أحدث عنف الذي شهد مواجهة بين قوات صالح وأعضاء من قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر هو الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في يناير كانون الثاني وأشعله رفض صالح التوقيع على اتفاق لنقل السلطة.

وقال شهود عيان إن أفراد قبيلة الأحمر أعادوا مبنى حكوميا لوسطاء في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار.

وكان اول مبنى يسيطر عليه أفراد القبائل يجري تسليمه في إطار الهدنة التي تهدف إلى إعادة الحياة لطبيعتها في صنعاء حيث دفع القتال بالأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية وقذائف المورتر الآلاف للفرار.

وفتحت متاجر الالكترونيات والعطور وغيرها من المصالح أبوابها لكن الزبائن عددهم محدود نظرا لأن السكان يحاولون عدم إنفاق المال تحسبا لاندلاع القتال مرة أخرى وهم يحتاجون إلى شراء الأساسيات سريعا.

وقال التاجر منصور عبد الرحمن ”حال العمل سيء للغاية. اضطررنا لإقالة بعض العمال. ليس هناك مال ولا يمكنني دفع الإيجار.“

وتمتد الهدنة أيضا لمناطق خارج صنعاء حيث اشتبك أفراد قبائل مع الحرس الجمهوري وهاجمت القوات الجوية أفراد القبائل المسلحين مستخدمة القنابل.

وقالت مصادر قبلية إن بعض أعضاء الحرس في محافظة ذمار جنوبا انضموا للمعارضة في مطلع الأسبوع.

وعلى الرغم من الهدنة فإن المحللين يساورهم القلق من احتمال اندلاع القتال مرة أخرى نظرا للعداء بين الأطراف المختلفة والغضب الشعبي المتزايد من صالح لتمسكه بالسلطة بعد 33 عاما قضاها في الرئاسة في أزمة جعلت البلاد على وشك الانهيار المالي.

وقالت يسرا العبسي التي تشارك في اعتصام ”ما زلنا موجودين هنا لإسقاط النظام.. حتى إذا استغرق ذلك اسبوعا آخر.. أو شهرا آخر أو عاما آخر.“

وأضافت ”لقد استغل هو وأسرته ثروة البلاد لأنفسهم.“

وقال وزير التجارة اليمني لرويترز أمس السبت إن هذه الأزمة السياسية أدت إلى تكبد اقتصاد البلاد ما يصل إلى خمسة مليارات دولار وهناك حاجة فورية لتقديم المساعدة لمنع الانهيار في البلد الذي يبلغ فيه الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 31 مليار دولار.

وقال مسؤولون أمريكيون أمس إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن الخصومة بين القبائل المختلفة تعقد جهود التوصل إلى اتفاق لنقل السلطة وتعتقد أن تنظيم القاعدة يحاول استغلال الاضطرابات هناك.

وأغضب صالح المفاوضين الدوليين الذين يقولون إنه يفرض مرارا وتكرارا شروطا جديدة في كل مرة يحل فيها توقيت توقيع اتفاق نقل السلطة برعاية دول مجلس التعاون الخليجي وكان أحدث طلب هو تنظيم مراسم عامة للتوقيع.

لكن القوى العالمية ليس لديها ثقل يذكر للتأثير على الأحداث في اليمن حيث تمثل الانتماءات القبلية أكبر عنصر في النسيج الاجتماعي.

(شارك في التغطية محمد غباري في صنعاء ومحمد مخشف في عدن)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below