11 حزيران يونيو 2011 / 01:00 / منذ 6 أعوام

طائرات هليكوبتر سورية تطلق النار لتفريق محتجين

من خالد يعقوب عويس

عمان 11 يونيو حزيران (رويترز) - قال شهود ان طائرات هليكوبتر حربية سورية اطلقت نيران مدافعها الرشاشة لتفريق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية امس الجمعة في أول استخدام تتحدث عنه التقارير للقوة الجوية لاخماد القلاقل في الانتفاضة السورية الدامية على نحو متزايد والمستمرة منذ ثلاثة اشهر.

وجاء استخدام الطائرات الهليكوبتر في يوم شهد تجمعات في شتى انحاء سوريا ضد الرئيس بشار الاسد في الوقت الذي لم يظهر فيه ما يشير الى تراجع القلاقل على الرغم من القمع العنيف من قبل دولته السلطوية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان طائرات الهليكوبتر اطلقت النيران في بلدة بشمال غرب سوريا بعدما قتلت قوات الامن على الارض خمسة محتجين .

وقال شاهد "حلقت خمس طائرات هليكوبتر على الأقل فوق معرة النعمان وبدأت في إطلاق نيران مدافعها الرشاشة لتفريق عشرات الآلاف الذين شاركوا في الاحتجاج."

وقال الشاهد الذي عرف نفسه باسم نواف "اختبأ الناس في الحقول وتحت الجسور وفي منازلهم لكن إطلاق النار استمر لساعات على الشوارع التي كانت شبه خالية."

وعلى النقيض انحى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في العنف في المنطقة على جماعات مناهضة للحكومة. ولم يشر التلفزيون الى هجوم الطائرات الهليكوبتر ولكنه قال ان طائرة هليكوبتر للاسعاف تعرضت لاطلاق نار فوق معرة النعمان من قبل"مجموعات ارهابية مسلحة" مما ادى الى اصابة طاقمها.

وطلبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال من مجلس الأمن التابع للامم المتحدة إدانة الأسد لكن روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) قالت إنها ستعارض مثل هذه الخطوة.

وفي تنديد باعمال الحكومة السورية قال البيت الابيض ان"العنف المروع" الذي وقع امس الجمعة دفع الولايات المتحدة الى تأييد مسودة القرار الاوروبي في الامم المتحدة .

وقال البيت الابيض ان "الحكومة السورية تقود سوريا على طريق خطير."

وذكرت قناة العربية ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعث برسالة الى مجلس الامن الدولي اتهم فيها المعارضة بالعنف والتخريب . وقالت الرسالة ان الحكومات الاجنبية تبني وجهات نظرها على اساس معلومات غير دقيقة.

وذكر التلفزيون الرسمي في وقت سابق ان جماعات "إرهابية" مسلحة أحرقت مباني للشرطة وقتلت عددا من افراد الأمن في بلدة معرة النعمان التي تقع على بعد نحو 55 كيلومترا جنوبي حلب ثاني اكبر مدن سوريا على الطريق الرئيسي الى دمشق.

وطلبت رسالة المعلم مساعدة الامم المتحدة في مكافحة التطرف والارهاب. وقالت الرسالة ان دمشق تريد حوارا مع المعارضة.

ومنعت سوريا معظم وسائل الاعلام المستقلة من العمل في البلاد وحاولت مرارا تصوير المحتجين المناهضين للحكومة على انهم مسلحون يستخدمون العنف.

وقال متظاهر عبر الهاتف "كانت هناك احتجاجات سلمية اليوم (في معرة النعمان) تطالب بالحرية وسقوط النظام. تركتنا قوات الأمن نحتج لكنها فتحت النار لتفريقنا عندما رأت أن حجم المظاهرة يزداد."

واضاف "اثناء الاحتجاج رفض ضابطان وثلاثة جنود إطلاق النار فحملناهم على أكتافنا. بعد ذلك فوجئنا بطائرات هليكوبتر تطلق النار علينا."

ومثل نقاط الاحتجاج الساخنة الاخرى فان تلك المنطقة الحدودية الشمالية الغربية عرضة للتوتر بين الاغلبية السنية والطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد والتي تهيمن على النخبة الحاكمة في سوريا . وربما يعكس العنف الانشقاقات داخل قوات الامن التي ينتمي قادتها للطائفة العلوية بشكل اساسي في حين ان مجنديها من السنة.

وقال نشطاء إن القوات السورية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن 33 شخصا في التجمعات في شتى انحاء البلاد عقب صلاة الجمعة.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان الأمين العام بان جي مون حاول الاتصال بالأسد طوال الاسبوع الماضي لكن قيل له إن الرئيس "غير متاح".

وفر عشرات الآلاف من المدنيين من البلدة إلى تركيا خوفا من عمليات انتقامية من قوات الأمن ردا على حوادث قالت الحكومة إنها أسفرت عن مقتل 120 جنديا الاسبوع الماضي.

وقال سكان محليون ان 15 الف جندي على الاقل بالاضافة الى دبابات وناقلات جنود نشروا قرب جسر الشغور.

وقال لاجيء عبر الحدود الى تركيا ان "جسر الشغور خالية فعليا. لن يجلس الناس حتى يذبحوا كالخراف."

ووصف ايضا رجل يبلغ من العمر 40 عاما مصابا برصاصة مازالت في فخذه التمرد في صفوف القوات السورية.

وقال "بعض قوات الأمن انشقت ورفض البعض في الجيش أوامر رؤسائهم. إنهم يطلقون النار على بعضهم."

وبث نشطاء حقوقيون تسجيلا مصورا على موقع يوتيوب لشخص زعم أنه ضابط كبير في الجيش يدعى حسين عرموش يقول إنه انشق مع عدد من الجنود للانضمام إلى صفوف الجماهير المطالبة بالحرية والديمقراطية.

وبث نشطاء حقوقيون تسجيلا مصورا على موقع يوتيوب لشخص زعم أنه ضابط كبير في الجيش يدعى حسين عرموش يقول إنه انشق مع عدد من الجنود للانضمام إلى صفوف الجماهير المطالبة بالحرية والديمقراطية.

وقالت صحيفة تركية امس الجمعة إن تركيا تفكر في إقامة منطقة عازلة على حدودها مع سوريا إذا فر مئات الآلاف من العنف هناك.

وحثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر سوريا على السماح لموظفيها العاملين في مجال المساعدات بحرية أكبر في الالتقاء مع المدنيين ومن بينهم المصابون أو المعتقلون في الحملة التي يشنها الجيش ضد احتجاجات شعبية.

وتقول منظمات حقوقية إن أكثر من 1100 مدني قتلوا منذ مارس اذار في الانتفاضة للمطالبة بمزيد من الحريات السياسية وانهاء الفساد والفقر.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below