21 أيار مايو 2011 / 01:37 / بعد 6 أعوام

محام:القوات السورية تقتل 30 شخصا خلال احتجاجات

من خالد يعقوب عويس

عمان 21 مايو ايار (رويترز) - قال ناشط حقوقي ان قوات الامن السورية قتلت بالرصاص 30 شخصا على الاقل امس الجمعة خلال احتجاجات اندلعت في انحاء البلاد في تحد لحملة قمع عسكري اسفرت عن مقتل المئات.

وتحدث ناشطون آخرون عن خروج مظاهرات في مناطق اخرى بشتى سوريا بعد يوم واحد من مطالبة واشنطن الرئيس بشار الأسد بالاصلاح أو التنحي .

وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام العالمية من العمل فيها مما يجعل من المستحيل التحقق بشكل مستقل من تقارير النشطاء والمسؤولين.

ولكن نشطين تحدثوا عن احتجاجات من بانياس واللاذقية على ساحل البحر المتوسط إلى دير الزور النفطية والقامشلي في الشرق الكردي وفي سهل حوران الجنوبي وذلك

وقال شاهد ان المحتجين الأكراد رفعوا لافتات كتب عليها ”لا حوار بالدبابات“ وانهم هتفوا باللغة الكردية مطالبين بالحرية رافضين الوعود التي قدمتها الحكومة بإجراء حوار وطني.

وقالت المحامية النشطة في الدفاع عن حقوق الانسان رزان زيتونة ان 30 متظاهرا على الاقل قتلوا امس الجمعة. وكانت زيتونة قد ذكرت ان 12 شخصا قتلوا في بلدة معرة النعمان إلى الجنوب من حلب ثاني اكبر المدن السورية بعد ان دخلت الدبابات المدينة في وقت سابق الجمعة لتفريق محتجين.

وقالت ان 11 شخصا آخرين قتلوا في مدينة حمص بوسط سوريا في حين قتل سبعة اشخاص قتلوا في درعا واللاذقية وفي ضواحي دمشق وحماه. وكان الرئيس السابق حافظ الأسد قد ارسل الجيش الى حماه لسحق انتفاضة مسلحة قام بها اسلاميون في الثمانينات.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان 831 مدنيا على الاقل قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية انطلاقا من درعا بالجنوب قبل تسعة اسابيع. وقال المرصد ان السلطات السورية اعتقلت عشرة آلاف شخص على الاقل من بينهم مئات اعتقلوا الجمعة.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في أغلب اعمال العنف على جماعات مسلحة يدعمها اسلاميون وقوى خارجية تقول انها قتلت اكثر من 120 من افراد الشرطة والجيش. واشارت في الاونة الاخيرة الى انها تعتقد ان الاحتجاجات بدأت تتراجع.

وقال نشطون في مجال حقوق الانسان ان قوات الامن اعتقلت 12 من اعضاء الحزب الاشوري الديمقراطي من الاقلية المسيحية السورية في هجوم على مقر الحزب في القامشلي امس الجمعة.

واندلعت احتجاجات في ضواحي دمشق وفي حي برزة بالعاصمة حيث قال شاهدا عيان ان قوات الامن اطلقت النار على المحتجين وطاردتهم في الشوارع. وقال احد السصكان ان الشرطة السرية قامت بعمليات اعتقال من منزل الى منزل في حي برزة خلال الليل.

وقال حقوقي في المنطقة ان قوات الامن اطلقت ايضا الذخيرة الحية خلال ليلة من المظاهرات في بلدة زبادي المحاصرة غربي دمشق. واضاف انه لم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا.

وفي بلدة مضايا القريبة قال نشطون ان دبابات نشرت عند المدخل الجنوبي للبلدة التي شهدت مظاهرات متزايدة مطالبة بالديمقراطية.

وقال الناشطون ان بعض المحتجين كانوا يطالبون بالحرية بينما ردد آخرون هتاف ”الشعب يريد اسقاط النظام“ وهو الهتاف الأشهر في الانتفاضات الشعبية التي شهدها العالم العربي واطاحت برئيسي كل من مصر وتونس.

واظهر مقطع مصور بالفيديو حمله ناشطون على الانترنت وقالوا انه صور في حمص عشرات المتظاهرين وهم يتفرقون بعد اطلاق نار. وتركت سيارة شرطة تحترق على الطريق.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان لديه اسماء 27 محتجا على الاقل قتلوا امس الجمعة.

وفرضت الولايات المتحدة التي ادانت الحملة الامنية التي تشنها الحكومة السورية ووصفتها بالبربرية عقوبات على الاسد الاسبوع الماضي وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الخميس ان على سوريا ان تبتعد عن ”طريق القتل والاعتقال الجماعي.“

وعلى الرغم من العبارات القوية التي صيغ بها خطاب الرئيس الامريكي لم يتخذ الغرب حتى الآن سوى خطوات صغيرة لعزل الأسد اذا ما قورنت بالخطوات التي اتخذها ضد الزعيم الليبي معمر القذافي المتهم ايضا بقتل محتجين.

ومثلت الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين اكبر تحد عرفه حكم الاسد. وردا على ذلك الغى الرئيس السوري حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 48 عاما ومنح الجنسية للأكراد من غير ذوي الجنسية لكنه ارسل دباباته ايضا إلى العديد من المدن السورية لقمع الاحتجاجات.

ويستغل المحتجون صلاة الجمعة كوقت للتجمع لأنها الفرصة الوحيدة لحشد اكبر عدد ممكن من الناس لكن ايام الجمعة شهدت الاعداد الاكبر من الضحايا في الاضطرابات.

وتحدث ناشطون سوريون عن اطلاق نار في بانياس وضاحية سقبا القريبة من دمشق الجمعة. وخضعت المنطقتان في وقت سابق هذا الشهر لتفتيش امني استهدف سحق الاحتجاجات.

وقال شاهد ان قوات الامن اطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين في مدينة حماه حيث تجمع نحو 20 الف شخص في منطقتين منفصلتين. وقال شاهد آخر ان قوات الامن استخدمت الغاز المسيل للدموع ايضا لتفريق نحو الف محتج في بلدة التل إلى الشمال من دمشق.

وكانت دول غربية تخشى من حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط قد اكتفت في أول الأمر بانتقاد تعامل الأسد مع الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثاني ثم صعدت إدانتها وفرضت عقوبات على شخصيات سورية كبيرة.

واستنكرت دمشق العقوبات وقالت انها تستهدف الشعب السوري وتصب في مصلحة اسرائيل.

ونقل التلفزيون الحكومي السوري عن مصدر رسمي قوله يوم الخميس ان العقوبات لم ولن تؤثر على الارادة المستقلة لسوريا.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below