1 حزيران يونيو 2011 / 23:02 / بعد 7 أعوام

دوي انفجارات ومعارك في شوارع العاصمة اليمنية

من محمد صدام ومحمد الغباري

صنعاء أول يونيو حزيران (رويترز) - قال مسؤولون اليوم الاربعاء ان تجدد القتال في العاصمة اليمنية بين جماعة قبلية قوية وقوات الرئيس علي عبد الله صالح هذا الاسبوع أسفر عن مقتل 19 شخصا على الاقل فيما ترددت أصداء انفجارات في صنعاء.

وتضغط قوى عالمية على صالح لتوقيع اتفاق توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي للتنحي بعد 33 عاما في الحكم وإنهاء الفوضى التي تعم البلاد.

وقالت الكويت عضو مجلس التعان الخليجي الذي حاول دون فائدة الوساطة في اتفاق لانتقال السلطة إنها أجلت دبلوماسييها من اليمن. كما علقت قطر معظم عملياتها هناك. واغلقت ايطاليا بعثتها مشيرة الى تهديدات ضد السفارات الغربية.

وقال شهود إنهم سمعوا دوي عدة انفجارات لكنهم غير متأكدين من سببها أو الخسائر التي ألحقتها قرب حي الحصبة مركز القتال الذي دار في الأسبوع الماضي والذي أسفر عن سقوط 115 قتيلا على الأقل.

وقال أحد سكان حي الحصبة ”هناك انفجارات قوية للغاية. اصوات مثل صواريخ أو قذائف مورتر.“

وقال سكان انه بعد هدوء استمر عدة ساعات بدأت انفجارات ضخمة تهز شمال صنعاء ومناطق قريبة منها في ساعة متأخرة الليلة. ولم ترد انباء فورية عن الضحايا او الاضرار.

وكانت هناك ثلاث نقاط رئيسية للاشتباكات هذا الاسبوع حيث اندلعت معارك في شوارع العاصمة وأطلقت القوات الحكومية النار على محتجين في تعز واندلعت معركة مع القاعدة وإسلاميين متشددين في مدينة زنجبار الساحلية.

وتحدث سكان عن قتال دار أثناء الليل قرب مطار صنعاء الذي أغلق لفترة قصيرة الاسبوع الماضي خلال مناوشات بين قوات صالح ومعارضين من قبائل حاشد القوية بزعامة الشيخ صادق الأحمر.

وقال موقع تابع لوزارة الدفاع اليمينة على الانترنت إن 14 جنديا لقوا حتفهم في قتال الليلة الماضية مع رجال القبائل.

وقال التلفزيون الرسمي اليمني إن قوات الجيش استعادت مبنى وزاريا كان رجال قبائل قد سيطروا عليه وعثرت بداخله على عدة جثث.

وقال مسؤولون طبيون لرويترز إن خمسة أشخاص آخرين على الأقل قتلوا في المعارك التي دارت مؤخرا والتي ربما دخلت مرحلة جديدة مع انضمام بعض الجنود في عربات مدرعة للمعارضة مما يشير إلى مزيد من الانشقاقات عن صالح داخل الجيش.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن صالح تلقى ”عرضا جيدا للغاية“ من دول الخليج لإنهاء الأزمة وأشارت إلى أنها لا ترى أملا في التوصل إلى حل دون رحيله.

واضافت في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البرازيلي انتونيو باتريوتا ”لا يمكن أن نتوقع انتهاء هذا الصراع إلا إذا تنحى صالح وحكومته جانبا للسماح للمعارضة والمجتمع المدني ببدء انتقال إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي.“

وانشق بعض القادة العسكريين عن الرئيس اليمني في مارس اذار بعد أن أطلقت قواته النار على المحتجين الذين يطالبون بإنهاء حكمه. واليمن على وشك الانهيار المالي ويواجه نحو ثلث سكانه البالغ عددهم 23 مليون نسمة الجوع المزمن.

وقالت مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية في تقرير إن النتيجة الأكثر ترجيحا هي ترك صالح للسلطة من خلال اتفاق سياسي يوافق عليه من موقف ضعف أو إطاحة وحدات عسكرية منشقة وزعماء قبائل به من السلطة.

وقالت المجموعة في تقريرها ”من غير المرجح أن يبقى صالح رئيسا لليمن طوال 2011 لكن احتمال حدوث انتقال منظم (للسلطة) يتضاءل وأصبحت محاولة الإطاحة بصالح من السلطة بالقوة أكثر ترجيحا.“

لكنها حذرت قائلة ”ترك صالح للسلطة مبكرا لا يسفر عن قيام دولة يمنية يمكنها بسط سيطرتها على البلاد على المدى القصير.“

وقال مصدر دبلوماسي لرويترز ان المقربين من أقارب الرئيس الذين يسيطرون على معظم مصادر الدخل المربحة وأصول الدولة يضغطون عليه لعدم التنحي عن السلطة.

وقال مسؤل بوزارة الخارجية العمانية لرويترز ان السلطات العمانية تحاول تشديد الرقابة على الحدود مع اليمن لمنع أي تدفق للاجئين.

وأثار صالح غضب دول الخليج عندما وافق ثلاث مرات على التنحي قبل أن يقرر في اللحظة الأخيرة في كل مرة عدم توقيع اتفاق تسليم السلطة.

كما انتقده الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بعد أن أطلقت قواته النار على المحتجين في مدينة تعز على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة. وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن مكتبها يحقق في تقارير عن سقوط 50 قتيلا على الأقل هناك منذ يوم الأحد.

ويشعر المحللون بقلق من أن تدفع الاضطرابات في اليمن تنظيم القاعدة في البلاد إلى شن هجمات أكثر جرأة.

ويخوض سكان محليون وقوات يمنية معركة لاستعادة السيطرة على مدينة زنجبار الساحلية التي سيطر عليها عدة مئات من مقاتلي القاعدة ومتشددين إسلاميين في مطلع الأسبوع.

وذكر التلفزيون الرسمي ان قوات الامن دمرت ثلاث مركبات تقل متشددين في الاقليم الذي تقع فيه زنجبار مما ادى الى قتل العديد منهم ومن بينهم احد زعمائهم المحليين.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below