12 أيلول سبتمبر 2011 / 04:27 / بعد 6 أعوام

البنك الدولي:ازمة مالية تعرض بناء الدولة الفلسطينية للخطر

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 12 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال البنك الدولي ان ازمة مالية نجمت عن نقص في المساعدات الخارجية قد تقوض التقدم الذي احرزه الفلسطينيون في بناء مؤسسات للدولة.

وفي تقرير نشر قبل اسبوع من ذهاب القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة للضغط من اجل مطالبها بالاعتراف بها كدولة قال البنك الدولي انه يجب رفع القيود الاسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني للسماح باصلاح دائم.

واضاف ان السلطة الفلسطينية حققت"تقدما جوهريا" في اتجاه تنفيذ اهداف خطة مدتها عامان لبناء مؤسسات جاهزة لدولة بحلول سبتمبر ايلول من العام الجاري.

وقال التقرير"حتى الان تواصل السلطة الفلسطينية تنفيذ برنامجها الاصلاحي ولكن ازمة مالية مطولة تجازف بتعريض المكاسب التي تم تحقيقها بعناء في بناء مؤسسات خلال السنوات الماضية للخطر."

ويعد نجاح خطة بناء الدولة التي قادها سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني الذي يدعمه الغرب احد الاسباب التي اشار اليها المسؤولون الفلسطينيون لقرارهم بالذهاب الى الامم المتحدة رغم اعتراض الولايات المتحدة واسرائيل.

وتهدف خطة فياض الى اعداد الفلسطينيين لاقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

ولكن عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي يأملون بان تؤدي الى استقلالهم توقفت وهو سبب اخر يعطيه الفلسطينيون لمواصلة خطوتهم الدبلوماسية بالامم المتحدة.

وقال البنك الدولي ان المؤسسات العامة الفلسطينية تقارن الان"بشكل ايجابي بدول اخرى في المنطقة وابعد من ذلك." واعد تقرير البنك الدولي لتقديمه للمانحين الدوليين للفلسطينيين .

ولكن السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في اجزاء من الضفة الغربية المحتلة مازالت تعتمد على المساعدات الخارجية لسد عجز متوقع يبلغ 900 مليون دولار هذا العام.

وينحي صناع السياسة باللائمة في الازمة المالية الحالية للسلطة الفلسطينية على نقص في المساعدات من الدول العربية . واخفقت السلطة مرتين خلال الاشهر الثلاثة الماضية في دفع رواتب موظفيها البالغ عددهم 150 الف شخص في موعدها وبشكل كامل.

وقال تقرير البنك الدولي ان"وصول مساعدات اقل من المتوقع في النصف الاول من 2011 كان له تأثير فوري على الاقتصاد الفلسطيني."

واضاف انه تم خفض توقعات نمو اجمالي الناتج المحلي الحقيقي في 2011 من تسعة في المئة الى سبعة في المئة.

وقال التقرير ان النمو الاقتصادي الفلسطيني الملموس في السنوات الاخيرة كان المحرك الاساسي له مساعدات المانحين وليس القطاع الخاص "الذي مازالت القيود الاسرائيلية تعوقه عن الوصول الى الموارد الطبيعية والاسواق."

وقالت مريم شيرمان مدير البنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة في بيان "تعزيز زخم الاصلاح للسلطة الفلسطينية والحفاظ على انجازاتها في بناء المؤسسات يعتمد على احياء القطاع الخاص.

"هذا سينمي قاعدة الضرائب ويخفض بشكل تدريجي الاعتماد على المساعدة الخارجية. وحتى ذلك الحين ستظل السلطة الفلسطينية غير محصنة امام التخفيضات في تدفق المساعدات وهذا يتطلب ان يدار بحرص ."

وقالت الولايات المتحدة في الاسبوع الماضي لاول مرة انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد اي محاولة فلسطينية للحصول على عضوية كاملة بالامم المتحدة.

أ ص (قتص)(سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below