2 أيلول سبتمبر 2011 / 22:31 / منذ 6 أعوام

اشتباكات في ولاية حدودية مضطربة بين السودان وجنوب السودان

من خالد عبد العزيز وهيروارد هولاند

الخرطوم/جوبا (رويترز) - اندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات موالية لجنوب السودان اليوم الجمعة في ولاية على الحدود بين البلدين مما ادى الى ما وصفه شهود بنزوح جماعي من عاصمة الولاية.

ويعيش كثير من أنصار الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تسيطر على الجنوب في ولاية النيل الأزرق المضطربة. وكانت الخرطوم قد هددت بنزع سلاح المقاتلين الموالين للجنوب في الولاية.

وقال شهود عيان عبر الهاتف ان كثيرا من السكان فروا بعد اندلاع الاشتباكات من الدمازين عاصمة الولاية في عربات وعلى ظهور الخيل والحمير او سيرا على الاقدام. وقال شهود ان الاف الاشخاص فروا.

وقال مسؤول بالحركة الشعبية لتحرير السودان ان هناك نزوحا واسعا للسكان لكنه لم يعط تقديرات للاعداد.

ولم يصدر تعليق رسمي فوري بشأن اي نزوح جماعي. وابدى بان جي مون الامين العام للامم المتحدة عن قلقه بشأن اعمال العنف.

وقال بيان للامم المتحدة ان بان"يشعر بقلق عميق بشأن تدهور الوضع الامني في جنوب كردفان وتفجر القتال في ولاية النيل الازرق.

"الامين العام يحث الاطراف على وقف كل العمليات القتالية فورا والسماح بوصول الوكالات الانسانية الى كل المناطق المنكوبة."

وبدأت قوات الامم المتحدة لحفظ السلام التي اعتادت على القيام بدوريات على الحدود بين الشمال والجنوب لان الخرطوم سحبت موافقتها.

وانتهى تفويض قوة الامم المتحدة التي تضم عشرة الاف فرد والمنفصلة عن قوة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور في التاسع من يوليو تموز ولم يتم تجديده.

وقالت وكالة السودان للانباء ان الحكومة السودانية اعلنت حالة الطوارئ في ولاية النيل الازرق وقالت انها ستعين حاكما عسكريا للولاية.

واضافت انها عزلت حاكم الولاية وهو عضو في الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان .

وادانت الحركة قرار عزل الحاكم.

وقال مالك عقار والي النيل الأزرق وهو عضو في القطاع الشمالي من الحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز عبر الهاتف "بدأ الجيش السوداني الهجوم على مواقعنا."

واتهم الحكومة بالتخطيط للهجوم لانها نشرت جنودا و12 دبابة في مدينة الدمازين. وقال ايضا ان الحكومة شنت ضربات جوية على منطقة في محيط بلدة الكرمك مما ادى الى مقتل امراة وطفل.

وقال مسؤول اخر في الحركة الشعبية لتحرير السودان ان اربعة قتلوا في هجمات جوية من بينهم امرأتان.

وقال الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم الجيش السوداني لرويترز إن قوات الحركة هاجمت الجيش في وقت متأخر من أمس الخميس في الدمازين والمنطقة المحيطة بها لكن الجيش يسيطر الان على الوضع.

ولم يرد على الفور تعليق حكومي بشأن اي غارة جوية.

وكانت اشتباكات مماثلة واتهامات متبادلة بشأن المسؤول عنها قد أدت إلى تصاعد العنف في ولاية جنوب كردفان وهي ولاية شمالية أخرى تقع على الحدود مع الجنوب.

وكان عقار قال لوكالة السودان للانباء (سونا) إن اشتباكات وقعت عند مدخل مدينة الدمازين بين قوات موالية للحركة وقوات الجيش السوداني الليلة الماضية.

ونقلت الوكالة السودانية عن عقار قوله "وسرعان ما عمت الاشتباكات كل مناطق تمركز الجيش الشعبي بالولاية" مضيفا أنه لا توجد معلومات عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات حتى الان.

وانفصل جنوب السودان عن شماله في يوليو تموز بعد استفتاء على الانفصال في إطار اتفاقية سلام أبرمت عام 2005 وأنهت عقودا من الصراع بين الشمال والجنوب. وتم الانفصال بسلاسة نسبية لكن التوتر بين الجانب يتصاعد.

وتنص اتفاقية عام 2005 على منح سكان النيل الأزرق وجنوب كردفان وهي ولاية أخرى اشتبك فيها الجيش السوداني مع قوات موالية للجنوب الحق في إجراء "مشاورات شعبية" لتحديد العلاقة مع الخرطوم ولم تستكمل هذه المشاورات.

وقال كريس فيليبس من وحدة المعلومات في ايكونومست لرويترز عبر الهاتف "هدف (الخرطوم) هو القضاء على الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال قبل أن تتحول إلى قوة عسكرية حقيقية."

وأضاف أن الخرطوم ربما ترى في الحركة تهديدا انفصاليا جديدا في السودان الذي يواجه أيضا متمردين في إقليم دارفور في غربه.

وقال ياسر عرمان الامين العام للقطاع الشمالي من الحركة الشعبية لتحرير السودان في بيان إن الجيش السوداني هاجم منزل الجندي سليمان قائد القوات المشتركة في النيل الأزرق ثم هاجم مناطق أخرى.

وأضاف في بيان أورده موقع الحركة الشعبية القطاع الشمالي على الانترنت أن القوات السودانية "تقوم الآن بهجوم شامل على كافة مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان."

وعن قرار عزل الحاكم قال عرمان لرويترز ان هذا انقلاب سياسي وعسكري ضد الدستور واتفاقية سلام 2005 وارادة الشعب التي جعلت مالك عقار يصل الى الحكم.

وقالت الحكومة السودانية في بيان بثته الوكالة السودانية الرسمية في موقعها إنها أصدرت أوامر إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان بتسليم المتورطين في الاشتباكات وقالت إنها ستعتقل من يرفضون هذه الأوامر.

وألقت الحكومة باللوم في الاشتباكات على وحدات موالية للحركة شنت هجوما على جنود في الجيش السوداني من قوات مشتركة في النيل الأزرق.

وقال مراقب عمل في النيل الزرق وفي الجنوب إن القوات الموالية للجنوب في النيل الازرق تضم افرادا من أهل المنطقة ولا يمكن التخلص منها مثلما حدث مع وحدات جيش الجنوب التي اضطرت إلى الانتقال إلى الجنوب بعد الانفصال.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below