3 أيلول سبتمبر 2011 / 00:03 / منذ 6 أعوام

تركيا تطرد دبلوماسيين اسرائيليين بعد تقرير للأمم المتحدة

من طولاي كارادينيز

انقرة 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - طردت تركيا السفير الاسرائيلي وعلقت تعاونها العسكري مع الدولة اليهودية اليوم الجمعة بعد يوم من فشل تقرير للأمم المتحدة عن مقتل تسعة اتراك في غارة اسرائيلية على سفينة متجهة لغزة في دفع اسرائيل للتقدم باعتذار.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو للصحفيين انه ستتم اعادة كل الدبلوماسيين فوق مستوى السكرتير الثاني الى بلدهم بحلول الاربعاء وان بلاده ستجمد اتفاقاتها العسكرية مع حليفتها السابقة.

وقال داود اوغلو ”كل الاتفاقات العسكرية علقت.“

وقال تركيا ايضا انها ستسعى لمقاضاة كل الاسرائيليين المتورطين في الغارة التي وقعت في مايو ايار 2010.

وقالت السفارة التركية في واشنطن في بيان ”تركيا ستتخذ اجراءات قانونية ضد الجنود الاسرائيليين وكل المسؤولين الآخرين عن الجرائم التي ارتكبت وستتابع الامر بحزم.“

ووقع الشقاق بين تركيا واسرائيل رغم جهود امريكية للتشجيع على التقارب بين قوتين اقليميتين تحتاج لتعاونهما للتعاطي مع التغيرات التي تجتاح العالم العربي. وللبلدين حدود مع سوريا.

وقال ادواردو ديل بوي المتحدث باسم الامم المتحدة ان تقرير الأمم المتحدة عن الغارة والذي اعدته لجنة برئاسة جيفري بالمر رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق سلم رسميا لمكتب الامين العام للمنظمة بان جي مون ونشر اليوم الجمعة.

وقال ديل بوي لاحقا ان بان اعرب عن امله في ان تقرب نتائج التحقيق بين اسرائيل وتركيا مرة اخرى وانه ”اعرب عن اسفه العميق ان ذلك لم يكن في الإمكان.“

وشعرت تركيا بالصدمة لرفض اسرائيل التقدم باعتذار رسمي ودفع تعويضات لأسر القتلى بعدما ذكر تقرير الامم المتحدة امس الخميس ان اسرائيل استخدمت قوة غير معقولة في غارتها على السفينة التي كانت في طريقها لقطاع غزة.

وكان السفير الاسرائيلي جابي ليفي في بلاده وألغى خططه للعودة الى تركيا يوم الخميس.

وقالت اسرائيل اليوم الجمعة انها تقبل نتائج التقرير وتأمل في ان تصلح العلاقات مع تركيا ولكنها أكدت مجددا انها لن تعتذر لتركيا.

وفور الهجوم على قافلة المساعدات العام الماضي سحبت تركيا سفيرها لدى اسرائيل وعلقت التدريبات العسكرية المشتركة ومنعت الطائرات الحربية الاسرائيلية من دخول المجال الجوي التركي.

وعمق رد الفعل التركي على التقرير الذي اعلن ايضا مشروعية الحصار البحري الاسرائيلي على القطاع شرخا اتسع نطاقه في عام 2009 بعدما انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس الاسرائيلي آنذاك شمعون بيريس في دافوس بشأن الهجوم الاسرائيلي على غزة.

وتحاول كل من تركيا واسرائيل اللتين تواجهان التغييرات الواسعة التي جلبها الربيع العربي التكيف مع الخارطة السياسية الجديدة لمنطقة الشرق الاوسط.

وحقق موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من المسألة الفلسطينية لتركيا سمعة طيبة بين العرب الساعين إلى المزيد من الديمقراطية خاصة في مصر ومؤخرا في سوريا.

وقال الرئيس التركي عبد الله جول للصحفيين ”الحكومة الاسرائيلية التي يجب ان تحلل جيدا ما يحدث في الشرق الاوسط تفتقر تماما إلى الاستراتيجية.“

وأضاف ”تركيا تسعى إلى السلام والاستقرار. هناك خطوات يجب على اسرائيل ان تتخذها في المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار.“

لكن تركيا تفادت بحرص الانهيار الكامل لعلاقاتها مع اسرائيل وصعدت من ضغطها الدبلوماسي بشكل تدريجي وتركت الباب مفتوحا امام فرص تغير نهج الائتلاف الاسرائيلي الحالي او الحكومة القادمة.

وردت اسرائيل ببيان اصدرته اليوم الجمعة قالت فيه انها ستعمل على حل النزاع. وكررت اسفها لمقتل الناشطين الاتراك لكنها اكدت انها لن تعتذر.

وقال بيان رسمي اسرائيلي ”تدرك اسرائيل أهمية العلاقات التاريخية في الماضي والحاضر بين الشعبين اليهودي والتركي.“

واستفاد كلا الطرفين في الماضي من التخابر العسكري والتعاون المشترك ولتركيا مخاوف امنية خاصة بشأن تمرد كردي في جنوبها الشرقي.

وقال مسؤول اسرائيلي ان الاتفاقيات العسكرية الجارية تتضمن تطوير اسرائيل لدبابات تركية ولمقاتلات من طراز اف-16 إلى جانب اتفاق لبيع طائرات بدون طيار.

واضاف المسؤول دون تفصيل بشأن قيمة او آفاق هذه الاتفاقيات ”نحن ندرس تبعات القرار التركي.“

وقال داود اوغلو ان تركيا ستعمل على دراسة مشروعية الحصار في محكمة العدل الدولية.

وأضاف ”تركيا ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية من اجل حرية الملاحة في شرق البحر المتوسط.“

وتصف اسرائيل حصارها لغزة بأنه اجراء احترازي لمنع وصول اسلحة عبر البحر لحركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية.

ويقول الفلسطينيون وانصارهم ان الحصار عقاب جماعي غير قانوني وهي وجهة النظر التي يرددها بعض المسؤولين بالامم المتحدة.

واصدرت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة بيانا ايدت فيه الموقف التركي.

وقال داود اوغلو ايضا انه سيتم تقديم الدعم لضحايا الغارة من الاتراك والاجانب لتحقيق العدالة امام القضاء. وكان من بين الاتراك التسعة القتلى شخص يحمل الجنسية الامريكية.

وقال كل من الاعضاء الاسرائيليين والاتراك في اللجنة المؤلفة من اربعة افراد الذين صاغوا التقرير انهم لا يوافقون على بعض النتائج الرئيسية فيه.

وقال التقرير ان قوات كوماندوز اسرائيلية واجهت “مقاومة منظمة وعنيفة من مجموعة من الركاب. وذكر ايضا ان اثنين من افراد المارينز الاسرائيليين اصيبا بطلقات نارية ولكنه لم يذكر هل استخدم النشطاء المؤيدون للفلسطينيين اسلحة نارية.

ولكن التقرير وجه انتقادا لاسرائيل وقال ان حجم القوة التي استخدمها الاسرائيليون على متن السفينة مافي مرمرة اكبر سفن الاسطول الذي شمل ستة سفن والذي قال طاقمه انه كان ينقل مساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة كانت ”مفرطة وغير معقولة.“

وقال وزير الخارجية التركي ان التقرير ساق ادلة تثبت ان اغلب القتلى اطلق عليهم الرصاص عدة مرات من مدى قريب.

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below