24 كانون الأول ديسمبر 2011 / 01:17 / منذ 6 أعوام

مسودة قرار جديد بشأن سوريا في الامم المتحدة وتفجيران في دمشق

من اريكا سولومون

بيروت 24 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - ناقشت القوى العالمية تفصيلات مشروع قرار بالامم المتحدة بشأن سوريا بعد ان أضفى تفجيران لسيارتين ملغومتين وجها كئيبا جديدا على الصراع في سوريا بقتل 44 شخصا في العاصمة دمشق.

ويريد المسؤلون الاوروبيون والامريكيون ان يفرض مجلس الامن الدولي حظرا على الاسلحة وعقوبات اخرى على الحكومة السورية بسبب حملتها المستمرة منذ تسعة اشهر على المحتجين والتي يقول مسؤولو الامم المتحدة انها ادت الى سقوط الاف القتلى.

وتقول الدول الغربية ان قوات الامن الحكومية مسؤولة عن معظم اعمال العنف. ولكن روسيا وهي حليف قديم لدمشق تريد ان يكون اي قرار غير متحيز.

وصرح فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الامم المتحدة في نيويورك بعد ان قدمت روسيا مسودة قرار معدلة لمجلس الامن "اذا كان الطلب هو التخلي عن كل اشارة الى العنف الصادر عن المعارضة المتطرفة فهذا لن يحدث.

"اذا كانوا يتوقعون منا فرض حظر على السلاح فهذا لن يحدث.

"نعرف ما يعنيه فرض حظر على السلاح هذه الايام. فهو يعني الا نستطيع توريد اسلحة الى الحكومة ولكن يمكن للجميع الاخرين توريد اسلحة الى جماعات المعارضة المختلفة-ورأينا ذلك في ليبيا."

وقال بيتر فيتيج سفير المانيا لدى الامم المتحدة ان احدث مسودة قرار روسية لم تذهب الى مدى بعيد بما يكفي لتلبية مطالب الدول الغربية التي انتقدت ايضا مسودة قرار طرحتها روسيا في وقت سابق على اعضاء مجلس الامن الدولي بوصفها اضعف مما يجب.

واضاف"نريد وضع ثقل المجلس وراء الجامعة العربية.

"هذا يتضمن مطالب الافراج عن السجناء السياسيين ويتضمن اشارة واضحة لمحاسبة الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الانسان."

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية امس الجمعة ان اول مجموعة من 50 مراقبا تابعين للجامعة العربية ستتوجه الى سوريا يوم الاثنين لتقييم مدى التزام دمشق بخطة السلام العربية.

وقالت الوكالة ان السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي سيرأس البعثة.

وادى التفجيران الانتحاريان اللذان استهدفا مبنيين امنيين الى تطاير اطراف بشرية وتناثر اشلاء بشرية وهياكل سيارات متفحمة في شوارع في العاصمة السورية .

واستخدم الرئيس السوري بشار الاسد الدبابات وقوات الجيش لاخماد تسعة اشهر من الاحتجاجات التي استلهمت ثورات الربيع العربي التي اندلعت هذا العام.

لكن حركة الاحتجاج التي كانت سلمية بدأت تظهر عليها بوادر التحول الى تمرد مسلح في الشهور القليلة الماضية بعد تعرض قوات الامن السورية للعديد من الهجمات.

لكن تفجيري امس الجمعة يشيران الى تصعيد مثير.

وقال جوشوا لانديس خبير الشؤون السورية في جامعة اوكلاهوما "انها مرحلة جديدة. نحن نتحول إلى العسكرة في هذه الحالة". وقال انه يشعر ان تفجيري الجمعة مجرد "تحذير بسيط" مما قد تشهده سوريا التي قال محللون انها تنزلق نحو الحرب الاهلية.

واضاف في اشارة إلى احجام الغرب عن التدخل العسكري في سوريا "يحدث ذلك عندما تبدأ المعارضة السورية في اكتشاف انها بمفردها."

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية ان 166 شخصا اصيبوا في الانفجارين. وعرض التلفزيون الحكومي تصويرا لجثث مشوهة ومصابة في الانفجار.

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية ان الهجومين نفذهما ارهابيون يحاولون تدمير ارادة التغيير في سوريا ووقعا بعد تحذيرات من لبنان بان مقاتلين من القاعدة تسللوا الى سوريا من الاراضي اللبنانية.

وادانت الولايات المتحدة الهجومين وقالت انه "لا مبرر للارهاب من اي نوع ونحن ندين هذه الأفعال أينما تحدث." وانه يجب عدم عرقلة عمل الجامعة العربية.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجومين. ويتألف تنظيم القاعدة من سنة متشددين . وينتمي الاسد والنخبة الحاكمة في سوريا لطائفة العلويين الشيعية في حين ان غالبية السوريين بما في ذلك المحتجين والمقاتلين من السنة.

"انني ادافع عن شعبي" هكذا قال علي(45 عاما) وهو عامل مصنع من العلويين رخصت له الشرطة مسدسا استخدمه ضد المحتجين في مدينة حمص في تصريحات نقلت لرويترز .

واضاف "لا يمكن ان نسمح لهم بقلب النظام. انهم يتعقبوننا ويقتلوننا."

وقال بعض معارضي الاسد ان هذا الهجوم ربما دبرته الحكومة نفسها.

وتحظر سوريا بشكل عام وسائل الاعلام الاجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التأكد من روايات الاحداث من اي من المصدرين.

وتقول الامم المتحدة ان قوات الاسد قتلت اكثر من خمسة الاف شخص في حملتها على الاحتجاجات التي تفجرت في مارس اذار مستلهمة انتفاضات اسقطت زعماء مستبدين في تونس ومصر وليبيا خلال العام الجاري.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 15 مدنيا قتلوا خارج العاصمة امس الجمعة منهم ثمانية في حمص.

وتنص خطة سلام الجامعة العربية على انسحاب القوات السورية من المدن والبلدات التي تشهد احتجاجات والمناطق المحيطة بها والافراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

وتقول دمشق انه تم الافراج عن اكثر من الف سجين منذ الاتفاق على خطة السلام العربية كما انسحب الجيش من المدن. ويقول نشطاء معارضون للاسد انه لم يحدث مثل هذا الانسحاب.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below