14 آب أغسطس 2011 / 23:32 / بعد 6 أعوام

اصلاحات لتعزيز صلاحيات البرلمان

من سليمان الخالدي

عمان 14 أغسطس اب (رويترز) - قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم الاحد ان مقترحات اصلاحية لنقل بعض من سلطاته الى البرلمان وتعزيز الحريات المدنية ستمهد الطريق امام اختيار رئيس الوزراء من قبل اغلبية برلمانية.

وتحت ضغوط المظاهرات التي تجتاح عدة دول عربية واحتجاجات في الداخل عين الملك في ابريل نيسان لجنة من كبار رجال الدولة لاجراء تعديلات على دستور المملكة الذي يعود الى عام 1952 في اطار حملة قال انها تهدف إلى تفعيل اصلاحات وعد بها منذ فترة طويلة.

وقال العاهل الاردني للجنة خلال حفل اقيم في القصر الملكي لتسليم الوثيقة التي تقترح الاصلاحات الموسعة "اليوم نقدم لشعبنا العزيز، ولأجيال الحاضر والمستقبل هذه المراجعات والتعديلات التاريخية التي تعكس مستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون."

وقال احمد اللوزي الذي يرأس اللجنة الملكية ان الهدف من هذه المراجعة الشاملة هو جعل الدستور اكثر استجابة للتغيير وتطور العملية الديمقراطية.

ومن شأن زيادة صلاحيات البرلمان تمهيد الطريق امام ظهور رئيس للوزراء من الاغلبية البرلمانية بدلا من اختياره من قبل الملك وهو بند رئيسي لبرنامج الاصلاحات الذي يؤيده خليط من الشخصيات الاسلامية والليبرالية.

وقال العاهل الاردني ان هذه التغييرات التي من المتوقع ان يوافق عليها البرلمان في غضون شهر ستساعد في وضع "عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات من خلال حكومات برلمانية."

ويقول دبلوماسيون ان التغييرات لا تعالج دور جهاز المخابرات القوي بالبلاد الذي له تأثير كبير في الحياة العامة. وما زال الكثيرون يعتبرون ان الملك المدعوم من الولايات المتحدة له القول الفصل في كل الأمور والضامن للاستقرار في الدولة التي يبلغ تعدادها سبعة ملايين نسمة ما بين سكان قبليين اعتادوا منذ فترة طويلة على معاملة تفضيلية في الوظائف الحكومية وبين أغلبية من اصل فلسطيني.

ويقول المعلقون السياسيون انه ما دام النظام الانتخابي لا يعالج التمييز ضد المواطنين من اصل فلسطيني وغير الممثلين على نحو كبير في البرلمان والدولة فإن الطريق سيكون طويلا امام حدوث تغيير حقيقي.

وقال المحلل الاردني البارز لبيب قمحاوي ان الاصلاحات لا يمكن ان تكتمل ما لم تعزز شراكة جميع الاردنيين على قدم المساواة وتعاملهم كأفراد وليس كأشخاص ينتمون لجماعات سواء كانت سياسية أو قبلية.

وشهد الأردن على مدى اسابيع احتجاجات قادها الاسلاميون والمعارضة اليسارية استلهمت انتفاضة عربية اوسع نطاقا طالبت الملك بالتصدي للفساد ودعت إلى اصلاحات سياسية اوسع نطاقا.

ونجح القصر حتى الان في احتواء السخط المتزايد من القبائل التي تهيمن على البرلمان بموجب نظام انتخابي يحابي المناطق القبلية غير المأهولة بشكل كبير ويشكل الداعم الرئيسي للنظام الملكي من خلال تقديم رعاية وامتيازات لتلك المناطق.

ويقول مساعدون ان الملك الذي يحكم البلاد منذ عام 1999 ارغم على اتخاذ خطوات على استحياء نحو الديمقراطية ردا على الاضطرابات الاقليمية وهو مقيد بقاعدة سلطة قبلية تعتبر الاصلاحات تهديدا للمزايا السياسية والاقتصادية التي تتمتع بها.

ويقول الملك عبد الله ان برنامجه الاصلاحي يقوضه ساسه محافظون يملكون سلطات واسعة داخل المؤسسة الامنية ويمنعونه من الاسراع في تنفيذ الاصلاحات الديمقراطية التي وعد بها.

ويوضح النص الذي اطلعت عليه رويترز ان التغييرات ستحد من سلطة الملك في تأجيل الانتخابات إلى اجل غير مسمى مع تحديد مهلة اربعة شهور للدعوة لاجراء انتخابات بعد ان يحل الملك البرلمان.

وتقول مصادر بالقصر ان جهاز المخابرات القوي كان له في العقد الماضي تأثير على الملك لتأجيل الانتخابات لما يصل إلى عامين في وقت الاضطرابات الاقليمية.

وقال زكي بني ارشيد وهو سياسي اسلامي بارز ان ضعف الحكومات وصناع القرار سمح لقوات الامن بالسيطرة والتحكم في جميع اشكال الحياة السياسية والمدنية كما هو الحال في الاردن. وستضع الاصلاحات ايضا حدا لاستغلال الحكومات المتعاقبة لغياب السلطة التشريعية لسن قوانين لا تحظى بشعبية وضعت قيودا صارمة على الحريات العامة.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below