25 حزيران يونيو 2011 / 00:23 / بعد 6 أعوام

نشطاء:القوات السورية تقتل 15 محتجا

من خالد يعقوب عويس

عمان 25 يونيو حزيران (رويترز) - قال شهود ونشطاء إن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 15 محتجا على الاقل امس الجمعة بعد خروج عشرات الالاف من المحتجين الى الشوارع للمطالبة باسقاط الرئيس بشار الأسد.

وقال شاهد عبر الهاتف إن عدة آلاف من المحتجين في ضاحية اربين بدمشق رددوا امس الجمعة هتافات تقول إن الأسد أصبح بلا شرعية. وسمعت الشعارات عبر الهاتف.

وقالت لجان التنسيق المحلية وهي جماعة رئيسية للنشطاء إن لديها اسماء 14 مدنيا قتلوا في مدينة حمص وبلدة الكسوة جنوبي دمشق وحي برزة في العاصمة.

وقالت جماعة حقوقية ان محتجا اخر قتل بالرصاص في بلدة قصير.

وانحى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في القتلى الذين سقطوا في القصير على مسلحين تقول السلطات انهم يقفون وراء العنف في الانتفاضة المستمرة منذ ثلاثة اشهر وقالت ان افرادا في قوات الامن اصيبوا . وطردت سوريا معظم المراسلين الاجانب مما يجعل من الصعب التأكد من روايات الشهود او البيانات الرسمية.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان عشرات الالاف تجمعوا في محافظة دمشق تأييدا ”لعملية الاصلاح الشاملة“ بقيادة الاسد. وتحدثت الوكالة ايضا عن تجمع تأييدا للاسد في محافظة دير الزور بشرق سوريا. ونشرت الوكالة صورا لحشود تحمل العلم السوري وصور الاسد.

وقال مقيم في برزة ذكر أن اسمه حسام بالهاتف ”الأمن استخدم اولا الغاز المسيل للدموع ثم بدأوا يطلقون النيران من على أسطح المباني حين استمرت الهتافات ضد الأسد. قتل ثلاثة شبان ورأيت جثتين بهما طلقات رصاص في الرأس والصدر.“

وردد المحتجون في مدينتي حمص وحماة بوسط سوريا هتاف ”الشعب يريد إسقاط النظام“ بينما رفع المحتجون في درعا مهد الاحتجاجات لافتات ترفض وعود الأسد في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي ببدء حوار وطني.

وهتف المحتجون في درعا بشعارات تحث الناس في دمشق التي شهدت مظاهرات اقل من مراكز الاحتجاج الريفية على ان يحذوا حذوهم.

وخرجت احتجاجات كذلك في مدن على الساحل في غرب سوريا وكذلك في المحافظات الشرقية القريبة من العراق بعد يوم من وصول القوات السورية إلى الحدود الشمالية مع تركيا مما دفع 1500 لاجيء سوري آخرين إلى الفرار عبر الحدود إلى مخيم يقول مسؤولون أتراك إنه يستوعب الآن أكثر من 11 ألف لاجئ سوري.

وقال التلفزيون السوري إن وحدات الجيش تستكمل انتشارها في قرى حدودية وقال إنه لم تقع خسائر بشرية أثناء العملية وإن السكان استقبلوا الجنود بالترحاب المعهود بالأرز والورود.

وأدى قمع الأسد الاحتجاجات التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر والتي تقول منظمات حقوقية سورية إن 1300 مدني قتلوا خلالها إلى تنديد غربي وتشديد تدريجي للعقوبات الأمريكية والأوروبية.

وتنحي السلطات السورية باللائمة على متشددين اسلاميين وعصابات مسلحة في قتل اكثر من 200 شرطي ورجل امن.

وأعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة توسيع العقوبات على سوريا لتضم أسماء ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني متهمين بمساعدة دمشق في قمع المعارضة. وتنفي سوريا اضطلاع إيران بأي دور في التعامل مع الاضطرابات.

وأضيف أربعة مسؤولين سوريين للقائمة ليرتفع إلى 34 عدد الأفراد والكيانات الذين تستهدفهم العقوبات التي تشمل بالفعل الأسد وكبار مسؤوليه.

وقالت الولايات المتحدة التي تفرض كذلك عقوبات تستهدف مسؤولين سوريين إن ما يتردد عن تحرك سوريا لمحاصرة واستهداف بلدة خربة الجوز التي تبعد 500 متر فقط عن الحدود مع تركيا يمثل تطورا جديدا مثيرا للقلق.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ”ما لم تضع القوات السورية على الفور نهاية لهجماتها واستفزازاتها التي لم تعد الان تؤثر على مواطنيها وحدهم بل وتهدد باحتمال وقوع اشتباكات حدودية فسنشهد تصعيدا للصراع في المنطقة.“

وتسبب قمع الاحتجاجات في سوريا في أزمة في علاقة الأسد مع تركيا التي أصبحت الآن أكثر انتقادا له.

وقالت كلينتون إنها بحثت الوضع مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ناقش الأمر هاتفيا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

وأجرى داود أوغلو اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري وليد المعلم يوم الخميس.

وقال داود أوغلو الجمعة في تخفيف على ما يبدو لانتقادات أنقرة إن خطاب الأسد تضمن ”عناصر إيجابية مثل إشارات إلى الإصلاح“ مضيفا أن من المهم أن تتحقق هذه من خلال ”خطوات ملموسة.“

ولم يتسن رؤية سوى عدد قليل من الجنود السوريين عند الحدود امس الجمعة بعضهم كان يحتل مبنى بارزا على قمة تل يطل على الحدود قبالة قرية جويتشتشي مباشرة.

وأمكن أيضا رؤية ثلاثة جنود سوريين عند موقع مدفع آلي محاط بأجولة من الرمال نصب على سطح منزل في قرية خربة الجوز السورية الحدودية. وبدت المخيمات على الجانب السوري من الحدود مهجورة تماما ولم يشاهد لاجئون آخرون يعبرون الحدود.

وصعدت الولايات المتحدة من حدة لهجتها ضد الأسد على نحو مستمر قائلة إنه يفقد المصداقية ويتعين عليه إما تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها أو أن يتنحى جانبا.

وقال التلفزيون السوري إن مئات الأشخاص يعودون إلى جسر الشغور. وقال لاجئ قال إنه كان في مخيم يايلاداجي يوم الخميس إن وفدا من الشخصيات البارزة في المدينة أبلغوا الناس أن الأوضاع آمنة لعودتهم الآن لكن اللاجئين أخبروهم إنهم لن يعودون إلا بعد سقوط نظام الأسد.

وسوريا التي يشكل السنة غالبية سكانها البالغ عددهم 20 مليونا يعيشون إلى جانب أقليات كردية وعلوية ومسيحية عرضة للتوترات الطائفية لاسيما مع اعتماد الأسد المتزايد على قوات من العلويين الموالين له وعناصر مسلحة تعرف باسم الشبيحة وفق ما يقوله معارضون.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below