16 أيار مايو 2011 / 00:04 / بعد 6 أعوام

جنرال بريطاني: على حلف الأطلسي تسريع وتيرة عملياته بليبيا

من جوزيف لوجان

طرابلس 15 مايو ايار (رويترز) - نقل عن الجنرال ديفيد ريتشاردز رئيس أركان الجيش البريطاني قوله اليوم الأحد إن على قوات حلف شمال الأطلسي توسيع نطاق الأهداف التي تقصفها في ليبيا والا ستجازف بالفشل في إزاحة الزعيم الليبي معمر القذافي من السلطة.

ومنعت طائرات حلف الأطلسي التي تشن غارات بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين تقدم القوات الحكومية الى معاقل المعارضة المسلحة لكن انهيار حكم القذافي الذي تسعى اليه حكومات غربية كثيرة لم يتحقق.

وبعد سلسلة من الغارات الجديدة على مجمع باب العزيزية الذي يقيم به القذافي في طرابلس سخر الزعيم الليبي في تسجيل صوتي جرى بثه يوم الجمعة من التحالف العسكري الغربي قائلا إنه في مكان لا يستطيع الحلف أن يصل اليه فيه.

وقال ريتشاردز إن الحملة العسكرية حتى الآن حققت ”نجاحا كبيرا“ لحلف الأطلسي لكن لا بد من بذل المزيد من الجهد.

ونقلت عنه صحيفة صنداي تليجراف قوله ”إذا لم نرفع سقف الهجوم فإن هناك احتمالا في أن يؤدي الصراع إلى تمسك القذافي بالسلطة.“

وأضاف ”في الوقت الحالي لا يهاجم الحلف أهداف البنية الأساسية في ليبيا. لكن إذا أردنا زيادة الضغط على نظام القذافي فسنحتاج للتفكير بجدية في زيادة مدى الاهداف التي يمكننا ضربها.“

ورد متحدث باسم الحكومة الليبية بقوله ان حلف الاطلسي تجاوز بالفعل التفويض الذي منحته اياه الامم المتحدة لحماية المدنيين.

وقال خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي في لقاء مع الصحفيين ان الحلف يستهدف بالفعل البنية الاساسية.

واضاف ان الحرص هنا على النفط الليبي وليس على الحماية.

وانتقد المسؤول الليبي ايضا المحكمة الجنائية الدولية التي قال ممثل الادعاء فيها انه سيطلب تصاريح بالاعتقال بشأن قتل المحتجين المدنيين ومن المرجح ان يكون القذافي وبعض ابنائه هدفا لهذه العملية.

وقالت يوم الجمعة الاذاعة الاسبانية نقلا عن مصادر المحكمة الجنائية الدولية انه سيتم طلب اذون الاعتقال غدا الاثنين.

وبعد الانتفاضة المستمرة من ثلاثة اشهر تقريبا على حكم القذافي وصل القتال بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية على عدة جبهات الى ما يشبه الجمود بينما يرفض القذافي الانصياع لمحاولات اجباره على التنحي.

وابدى وزير خارجيته عبد العاطي العبيدي نبرة تحد عندما التقى في طرابلس بمبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا عبد الإله الخطيب.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية التي تديرها الدولة عن العبيدي قوله ان الشعب الليبي ”لن يركع ولن يستسلم.“

وفي كلمه له عقب صلاة في مدينة الفاتيكان ندد البابا بنديكت بإراقة الدماء في ليبيا وبمقتل المدنيين ودعا الى إعلاء المفاوضات والحوار فوق كل شيء.

ويسبب هذا معضلة للحكومات الغربية التي تقع تحت ضغط لتحقيق نتيجة حاسمة. وهي تواجه الناخبين الذين يتوقون لتحقيق نتائج سريعة ويريدون تفادي تكرار الصراعين الطويلين في العراق وافغانستان.

ومن المرجح أن تؤدي نتيجة غير حاسمة الى الحد من صادرات النفط الليبية لتظل الأسعار العالمية مرتفعة وسيؤدي هذا الى استمرار هجرة المئات الذين يجازفون بالقيام بالرحلة الخطيرة الى اوروبا عبر البحر المتوسط.

وأظهرت حملات قصف سابقة قام بها حلف الأطلسي خاصة في كوسوفو في اواخر التسعينات أن الاستهداف الاكثر عنفا ينطوي على التهديد بوقوع خسائر بين المدنيين.

وشيعت ليبيا يوم السبت جنازات تسعة أئمة قالت إنهم قتلوا في غارة شنها حلف شمال الأطلسي على مدينة البريقة في شرق ليبيا قبل ذلك بيوم. وقال الحلف إن المبنى المستهدف في الغارة في البريقة كان مركزا للقيادة والسيطرة.

وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة في بلدة الزنتان إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس إن غارات حلف الاطلسي ضربت اهدافا في منطقة تبعد نحو 25 كيلو مترا إلى الشرق من الزنتان.

وقتل الآلاف في الصراع الأعنف بين الانتفاضات التي تجتاح الشرق الأوسط.

وينفي المسؤولون الليبيون قتل المدنيين قائلين إنهم اضطروا لاتخاذ إجراءات ضد العصابات الإجرامية المسلحة ومتشددي القاعدة. ويقولون إن الحملة التي يشنها حلف الأطلسي عدوان استعماري يهدف الى السيطرة على النفط الليبي.

وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية إن زورقا وصل الى ميناء جرجيس بجنوب شرق تونس وعلى متنه ثلاثة ضباط انشقوا على قوات القذافي.

غير أنه في طرابلس التي يعمل بها المراسلون الأجانب تحت قيود على تحركاتهم أظهرت المؤشرات الخارجية أن حكومة القذافي متماسكة.

ويقول مسؤولو أمن في شمال افريقيا ومناطق أخرى إن أحد المخاطر المترتبة على استمرار الصراع في ليبيا هو أن يستغل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حالة الفوضى للحصول على أسلحة وتجنيد عناصر في صفوفه.

وقال مسؤول امني تونسي لرويترز اليوم الاحد إن قوات الأمن هناك ألقت القبض على شخصين يشتبه في انتمائهما لتنظيم القاعدة قرب الحدود مع ليبيا. وأضاف أنه عثر بحوزتهما على حزام ناسف وعدة قنابل.

وفي مصراتة التي تستطر عليها المعارضة وكان مسرحا لاعنف مراحل الصراح في ليبيا قال المعارضة المسلحة إن تستعد لجولة جديدة من الهجمات لقوات القذافي.

وقال متحدث باسم المعارضة يدعى عبد السلام من مصراتة ”كتائب (القذافي) ما زالت تملك معدات مدفعية تمكنها من قصف اي منطقة في مصراتة..الثوار يسيطرون بشكل كامل على الميناء لكن الخطر ما زال قائما بسبب دبابات الكتائب وقاذفات صواريخهم.“

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below