26 تموز يوليو 2011 / 13:27 / بعد 6 أعوام

مبعوث الامم المتحدة يسافر الى طرابلس مع تراجع التشدد الغربي

من ميسي رايان

طرابلس 26 يوليو تموز (رويترز) - تصاعدت جهود التوصل الى اتفاق لانهاء الحرب الاهلية في ليبيا مع توجه مبعوث الامم المتحدة عبد الاله الخطيب الى العاصمة طرابلس اليوم الثلاثاء وتلميح القوى الغربية الى امكانية بقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في البلاد اذا تخلى عن السلطة.

ويناقش الخطيب الذي اجتمع مع ممثلي المجلس الوطني الانتقالي المعارض في بنغازي أمس الاثنين امكانية اطلاق ”عملية سياسية“ تنهي الحرب التي فشلت في الاطاحة بالقذافي رغم أشهر من هجمات مقاتلي المعارضة التي تدعمها الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي.

وقالت فرنسا ودول غربية اخرى في التحالف المناهض للقذافي الاسبوع الماضي للمرة الاولى ان القذافي يمكنه البقاء في ليبيا إذا تخلى هو والدائرة المقربة منه عن السلطة.

ويبدو ان احد قادة المعارضة وافق على وجهة النظر هذه وهو ما سيمثل تحولا كبيرا في السياسة بعد ان تمسكت المعارضة من قبل بضرورة مغادرة القذافي للبلاد.

ويشكل عنصر الوقت ضغوطا مع اقتراب موعد انتهاء التفويض الممنوح للتحالف الذي يقوده حلف الاطلسي بالتدخل عسكريا في ليبيا لحماية المدنيين في 27 سبتمبر ايلول. كما عبر البعض عن الامل في التوصل الى اتفاق قبل بدء شهر رمضان في اغسطس.

وأجرت بريطانيا وفرنسا الداعمتان الرئيسيتان لحملة انهاء حكم القذافي المستمر منذ أربعة عقود محادثات في لندن حثتا فيها القذافي على التنحي عن السلطة.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ونظيره الفرنسي الان جوبيه ان الشعب الليبي هو الذي عليه ان يحدد مستقبل القذافي.

ويقول مسؤولون بريطانيون انه لم يحدث تغير في التوجه السياسي لكن فسرت بعض التعليقات على انها تنم عن موافقة ضمنية لاقتراح بقاء القذافي في ليبيا اذا تنحى عن السلطة.

وقال هيج للصحفيين مساء أمس الاثنين “على القذافي ان يتنحى عن السلطة. الطريقة المثلى لاظهار للشعب الليبي انه يجب الا يخشى القذافي بعد الان هو ان يغادر ليبيا.

”هذا مازال موقفنا لكن من الواضح ايضا ان كل ما يتقرر يجب ان يكون تسوية يرضى عنها الشعب الليبي. انهم من سيحددون مصيرهم لا من في الخارج.“

وقال جوبيه الذي أيد بالفعل فكرة بقاء القذافي في ليبيا اذا تخلى عن السلطة ”ما يخصنا هو ان يتخلى القذافي عن اي سلطة في ليبيا ويتعهد بعدم القيام بأي دور.“

واستطرد جوبيه ”على القذافي ان يتخلى عن السلطة وحينها يقرر الليبيون مستقبلهم.“

وأيد القذافي الحوار مع المعارضة والغرب. وبينما أوضح تأييده لفكرة بقائه في ليبيا لم يظهر اي مؤشر علنا على موافقته على الشق الاخر من الاتفاق وهو التنحي عن السلطة.

ومع اخفاق مقاتلي المعارضة في التحرك بقوة ضد القذافي اتهموا دولة الجزائر المجاورة بدعم قواته بغض الطرف عن شحنة اسلحة متجها الى قوات الحكومة الليبية. ونفت الجزائر السماح بتفريغ شحنة الاسلحة في أحد موانئها.

وناقش مبعوث الامم المتحدة خلال محادثاته مع المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي بعض الافكار العامة لإنهاء الحرب الأهلية لكنه قال إنه لم يتم بعد طرح مبادرة محددة.

ومع تصاعد الجهود الدبلوماسية لانهاء الصراع قال الخطيب لرويترز انه سيستكشف آراء الحكومة الليبية في طرابلس اليوم.

وقال ”لم نطرح عليهم خطة. ناقشنا آراء وأفكارا عن سبل اطلاق عملية سياسية...للتوصل الى حل سياسي.“

وصرح مسؤولون ليبيون بأن محادثات طرابلس مع كبار مساعدي القذافي ستشمل مفاوضات السلام لكنهم يريدون التركيز ايضا على الخسائر البشرية بين المدنيين والدعوة لوقف الغارات الجوية التي تشنها طائرات حلف الاطلسي.

وقال محمود جبريل العضو البارز في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز بعد محادثاته مع الخطيب ان المعارضة لن تقبل اي مبادرة لا تتضمن خروج القذافي من السلطة كخطوة اولى نحو السلام.

وتمثل هذه التصريحات فيما يبدو رفضا ضمنيا لأفكار من الأمم المتحدة تشمل وقفا لاطلاق النار يعقبه تشكيل حكومة مؤقتة تقتسم فيها المعارضة والحكومة السلطة بدون القذافي.

وكان الخطيب وهو سياسي أردني رفيع قال لرويترز في عمان الاسبوع الماضي إن أفكاره تتضمن الاتفاق على وقف لإطلاق النار يتزامن مع الاتفاق على وضع آلية لإدارة الفترة الانتقالية. لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال جبريل انه لا توجد مبادرة حتى الآن وان الخطيب يحاول اقتراح بعض الأفكار العامة ليرى ما هو مقبول وما هو غير مقبول منها حتى يتمكن بناء على ذلك من طرح مبادرة. وأضاف جبريل ان المعارضة الليبية لن تلزم نفسها بأي شيء ما لم يكن لديها مقترحات مكتوبة.

لكن قادة المعارضة اعطوا اشارات متضاربة في الاسابيع القليلة الماضية حول تقبلهم فكرة بقاء القذافي واسرته في ليبيا اذا تنازل عن السلطة.

وفي احدث تصريحات في هذا الصدد قال مصطفى عبد الجليل وهو من قادة المعارضة لصحيفة وول ستريت جورنال ان هذا يمكن قبوله.

ونقلت عنه الصحيفة قوله ”القذافي يمكنه البقاء في ليبيا لكن لنا شروطا. سنقرر اين يبقى ومن سيراقبه. ونفس الشروط تنطبق على اسرته.“

ويبدو من المستبعد أن تنجح المعارضة التي تفتقر إلى التسليح الكافي في الإطاحة بالقذافي قريبا. وأعلنت الأسبوع الماضي تقدمها على عدة جبهات وانها كادت تسيطر على مدينة البريقة النفطية لكنها قالت لاحقا ان حقول الالغام ابطأت تقدمها.

كما عانت مدينة مصراتة التي يسيطر عليها المسلحون المعارضون من نقص الوقود اثر اندلاع حريق في مستودع بعد هجوم صاروخي لقوات الحكومة الليبية.

أ ف - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below