27 حزيران يونيو 2011 / 02:56 / بعد 6 أعوام

البشير يقول العلاقات مع الصين لن تتأثر بانفصال الجنوب

بكين 27 يونيو حزيران (رويترز) - قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن علاقات حكومته القوية مع الصين لن تضعف بسبب روابط بكين مع جنوب السودان وذلك في تصريحات نشرت اليوم الاثنين قبيل زيارته لهذا البلد الاسيوي.

ومن المتوقع ان يتطرق البشير للانفصال الوشيك لجنوب السودان الغني بالنفط في محادثاته مع الرئيس الصيني هو جين تاو الذي تعد حكومته من كبار مشتري الخام السوداني.

وتبني بكين علاقات سياسية وتقدم مساعدات للدولة الناشئة في جنوب السودان حتى رغم احتفاظها بدعم البشير الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في الصراع الطويل باقليم دارفور.

وأبلغ البشير وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) انه غير منزعج من ولاء بكين المزدوج تجاه بلاده.

وقال البشير في مقابلة مع الوكالة الصينية في الخرطوم يوم الاحد " سياستنا وكذلك الصين ان كل دولة حرة فى ان تتخذ من الاجراءات وتقيم من العلاقات ما يحفظ مصالحها وعلاقاتها ".

وأضاف قائلا " وحتى لو أقامت الصين علاقات مع دولة الجنوب هى قطعا لن تكون خصما على علاقتها مع الشمال ولا علاقتها بالشمال."

وكان من المقرر ان يصل البشير لبكين صباح اليوم الاثنين ولكن جرى تغيير موعد الوصول ليكون في وقت لاحق الاثنين.

وقال محللون ان البشير سيستغل على الارجح محادثاته مع الزعماء الصينيين لطمأنتهم على ان استثماراتهم وحصصهم في مصادر الطاقة السودانية لن تتأثر بالانفصال بين الشمال والجنوب المقرر في التاسع من يوليو تموز. وتبدو تصريحات البشير المنشورة مؤكدة على هذا.

واثنى الرئيس السوداني على العلاقات الصينية السودانية ووصفها بالنموذجية بالنسبة للبلدان النامية وأشاد بدور الصين كمستثمر في مشروعات نفطية تجنبتها شركات غربية لقيام حكوماتها بفرض عقوبات على الخرطوم.

وقال البشير في المقابلة التي نشرت على موقع وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) " عندما رفضت الشركات الامريكية العمل فى مجال النفط وتم فرض قيود على عمل الشركات الغربية فى السودان وجدنا فى الصين الشريك الحقيقى".

وقال الرئيس السوداني ان بلاده تلقت عرضا افضل من الصين عما قدمته الشركات الغربية.

وتشجع بكين على تحول سلس على طول الحدود المضطربة بين الشمال والجنوب في السودان وتأمل ألا تتأثر وارداتها من النفط.

وكان مبعوث الصين الخاص للشؤون الافريقية والمبعوث السابق لاقليم دارفور ليو كوي جين ابلغ الصحفيين الاسبوع الماضي ان بلاده "بذلت الكثير من الجهد لاقناع" الشمال بتنفيذ اتفاقية السلام والاستفتاء.

وسيطرت الخرطوم على البلدة الرئيسية في منطقة ابيي الحدودية بين الشمال والجنوب في 21 مايو ايار مما اثار المخاوف من احتمال عودة الطرفين للصراع. ولكن الجيش السوداني والجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب وافقا في الاسبوع الماضي على سحب قواتها من اجل نشر قوات حفظ سلام اثيوبية.

والصين هي المورد الرئيسي للسلاح للسودان وحثت جماعات حقوقية بكين على اعتقال البشير خلال زيارته.

وتجاهلت الصين الدعوات وقالت ان لها كل الحق في دعوة رئيس دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع بلاده.

وليست الصين من الدول الموقعة على قانون روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية التي تتهم البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وأقرت القوى الغربية مذكرة اعتقال البشير التي اصدرتها المحكمة لكن محلليين يقولون ان الولايات المتحدة وهي غير موقعة على قانون روما ودول اخرى خففت من ضغوطها بشأن الاتهام املا في ان يتم انفصال جنوب السودان بسلام.

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below