19 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 03:03 / منذ 6 أعوام

مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية يوبخ ايران

من فريدريك دال وسيلفيا وستال

فيينا 19 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - انتقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران امس الجمعة بسبب الشكوك المتزايدة في انها تسعى إلى تطوير اسلحة نووية لكن طهران قالت ان هذه الخطوة لن تؤدي الا الى زيادة تصميمها على مواصلة هذا العمل الحساس.

واجاز مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة بشبه اجماع القرار الذي ابدى”قلقا متزايدا“ بشأن البرنامج النووي الايراني بعد تقرير للامم المتحدة قال في الاسبوع الماضي ان ايران تعمل على ما يبدو على تطوير قنبلة نووية.

وفي واشنطن قالت مصادر يوم الجمعة ان الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات على صناعة البتروكيماويات الايرانية ربما يتم الكشف عنها يوم الاثنين .

وقالت المصادر المطلعة على هذا الامر والتي طلبت عدم نشر اسمها ان واشنطن تريد ان تبعث رسالة قوية الى طهران وان تبحث عن وسيلة لمنع الشركات الاجنبية من مساعدة صناعة البتروكيماويات الايرانية بالتهديد بحرمانها من دخول السوق الامريكية.

وقال جاي كارني السكرتير الصحفي للبيت الابيض ان قرار الامم المتحدة كشف ”خواء الادعاءات الايرانية“ بان برنامجها النووي سلمي تماما . واضاف ان الولايات المتحدة ستواصل الضغط على ايران جزئيا من خلال العقوبات.

وأضاف في بيان ان”العالم كله يعرف ان ايران لا تسعى فحسب لاخفاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم عن العالم منذ اكثر من عقدين ولكنها منخرطة ايضا في عملية ابحاث وتطوير سرية مرتبطة بانشطة لا يمكن ان يكون لها سوى تطبيق واحد فقط الا وهو بناء رأس حربية نووية.“

وناقش وزيرا الدفاع الامريكي ليون بانيتا والاسرائيلي ايهود بارك الطموحات النووية الايرانية خلال محادثات جرت في كندا امس الجمعة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع للصحفيين بعد المحادثات ان بانيتا شدد على ان الولايات المتحدة تركز على العقوبات وممارسة ضغوط دبلوماسية على طهران.

واضاف المسؤول ان بانيتا اكد المخاوف من العواقب المحتملة التي قد تسفر عنها اي ضربة عسكرية ومن بينها تأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وفي علامة اخرى على تدهور علاقات طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال مسؤول ايراني ان ايران ستقاطع محادثات نووية شرق اوسطية نادرة تستضيفها الوكالة هذا الاسبوع.

وقال سفير إيران لدى وكالة الطاقة الذرية علي أصغر سلطانية ان ”ايران لن ترضخ للضغوط.“

لكن القرار الذي اجيز بموافقة 32 دولة وتصويت دولتين ضده هما كوبا والاكوادور وامتناع اندونيسيا عن التصويت استبعد اي خطوات عقابية ملموسة مما يعكس معارضة روسيا والصين على عزل ايران.

ويوضح اعتراض موسكو وبكين لفرض مزيد من العقوبات على ايران وهي منتج رئيسي للنفط للدول الغربية انه يتعين عليهاالعمل بمفردها اذا كانت تريد تشديد العقوبات على طهران.

وهذا من المرجح ان يؤدي بدوره الى احباط اسرائيل التي لم تستبعد القيام بعمل عسكري ضد طهران اذا اخفقت الوسائل الدبلوماسية في وقف برنامج نووي تقول اسرائيل انه يشكل تهديدا لوجودها.

وأذكى التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي وحمل قدرا كبيرا من معلومات المخابرات التي أشارت الى إجراء إيران أبحاثا وتجارب مرتبطة بتطوير قدرات تسلح نووي التوتر في الشرق الأوسط وزاد الضغوط الغربية لفرض مزيد من العقوبات على إيران.

ولم تبد إيران علامة على التراجع في ها النزاع المطول بشأن أنشطتها النوويةوهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد الوكالة لاصدارها تقريرا شديد اللهجة عن البرنامج النووي الايراني.

وتنفي إيران أنها تسعى لصنع أسلحة نووية وتقول إنها تخصب اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية وليس لإنتاج اسلحة نووية.

ورفضت طهران التفصيلات التي وردت في تقرير الوكالة الذي تم الحصول عليه بشكل اساسي من وكالات المخابرات الغربية بوصفه مختلفا ووتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحيز للغرب.

وقال سلطانية امام اجتماع لمجلس محافظي الوكالة قبل التصويت الثاني من نوعه ضد ايران منذ سنوات ان ايران تعتبر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ”غير مبرر وغير منصف وذا دوافع سياسية.“

واردف قائلا للصحفيين في وقت لاحق ان”تأثيره المباشر فقط هو تعزيز“ تصميم ايران على مواصلة انشطتها النووية.

وصاغت القوى الست الكبرى التي تقود الجهود الدبلوماسية في الملف الايراني وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا مشروع قرار مشتركاالاسبوع الماضي بعد محادثات مضنية وقدمته لمجلس محافظي الوكالة.

ولن يرضي القرار هؤلاء في الغرب وفي اسرائيل والذين يأملون بأن يؤدي تقرير يوكيا أمانو المدير العام لوكالة الطاقة إلى عمل دولي صارم لردع طهران.

وقال خبير نزع الاسلحة النووية مارك هيبز من معهد كارنيجي لدراسات السلام الدولي في اشارة إلى ان مسودة القرار لم تضع اي موعد نهائي لحسم ايران للموضوعات المعلقة ”عند هذه النقطة لا تزيد الضغوط حقا على ايران.“

لكن التأييد الواسع لنص القرار بما في ذلك الاصوات المؤيدة من القوى السياسية والاقتصادية الناشئة الهند والبرازيل وجنوب افريقيا ربما يثير قلق ايران.

وفرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة اربع جولات من العقوبات على ايران منذ عام 2006. لكن موسكو وبكين بما تتمتعان به من علاقات تجارية مع ايران عارضتا اتخاذ اجراءات عقابية اخرى.

ويعتبر دبلوماسيون قرار القوى الكبرى تسوية بين الدول الغربية التي كانت تفضل استخدام لهجة اشد حزما مع ايران وروسيا والصين الحريصتين على علاقاتهما التجارية مع طهران وعلى بقاء باب التفاوض مفتوحا.

وانتقدت روسيا الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنشرها التقرير الخاص بايران الاسبوع الماضي. وعلى النقيض من ذلك استغلته الدول الغربية للضغط من اجل فرض عقوبات جديدة على طهران وهو ما رفضته روسيا صراحة على مستوى الامم المتحدة.

واعرب القرار عن ”القلق العميق والمتزايد بشان المسائل العالقة فيما يخص البرنامج النووي الايراني بما يتضمن تلك المسائل التي يجب توضيحها لاستبعاد وجود ابعاد عسكرية محتملة.“

ودعا القرار طهران إلى فتح منشآتها النووية بشكل كامل امام مفتشي الامم المتحدة ومحققيها و”الانخراط جديا وبدون شروط مسبقة في المحادثات“ من اجل معالجة المخاوف النووية. ودعا القرار امانو إلى رفع تقرير إلى مجلس محافظي الوكالة في اجتماعه القادم في مارس آذار.

وفي نوفمبر تشرين الثاني 2009 وبخ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم كلا من روسيا والصين ايران لبنائها منشأة لتخصيب اليورانيوم سرا. ورفضت ايران هذا القرار ووصفته بأنه ”ترهيب“.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below