29 تموز يوليو 2011 / 22:09 / منذ 6 أعوام

الليبيون الذين فرقتهم الحرب يختلفون حول معارض جرى اغتياله

من رانيا الجمل وميسي ريان

بنغازي/طرابلس 29 يوليو تموز (رويترز) - حمل المشيعون جثمان قائد الحملة العسكرية للمعارضة الليبية إلى مثواه الاخير بينما اطلق مقاتلون عائدون للتو من جبهة القتال دفعات من الرصاص في الهواء متعهدين بألا تذهب دماء عبد الفتاح يونس سدى.

وبعيدا عن بنغازي معقل المعارضة التي تنعي قائد قواتها العسكرية قال انصار الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يتهاوى نظامه الحاكم في ليبيا منذ 41 عاما في طرابلس ان الرجل الذي وصفوه بالخائن نال في النهاية المصير الذي يستحق.

وأصاب مقتل رجل القذافي القوي السابق الذي انقلب عليه المعارضة وأنصارها في الغرب بضربة وأدى إلى تضاؤل الآمال أكثر في نهاية سريعة للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.

وما زال الغموض يلف تفاصيل مقتل يونس لكن علي الترهوني الوزير في حكومة المعارضة قال مساء اليوم الجمعة ان مقاتلي المعارضة الذين ارسلوا لاصطحابه من جبهة القتال بالقرب من البريقة إلى بنغازي للتحقيق معه قتلوه والقوا جثته على الطريق خارج المدينة.

واضاف الترهوني ان احد قادة المعارضة قد اعتقل وانه اعترف بأن جنودا تحت امرته نفذوا عملية القتل.

وفي الجنازة بدت مقابر بنغازي اشبه بساحة الحرب حيث غمرت بنادق ايه.كي.47 والمدافع المضادة للطائرات الواقفين بالطلقات الفارغة وملأت الهواء برائحة البارود.

وقال العقيد علي عياد الذي عاد من الجبهة بعد ان سمع نبأ مقتل يونس ”اللواء عبد الفتاح يونس كان أبانا. لقد كان رمزا للثورة.“

وكبرت الحشود التي شيعت جثمان يونس وتعهدت بألا تذهب دماؤه سدى بينما حمل صفان من الجنود نعشه الذي غطاه علم المعارضة بألوانه الاحمر والاسود والاخضر إلى قبره.

وحمل البعض صور يونس بينما لوح آخرون بأعلام المعارضة.

وقال عياد ”يجب ان ننتقم له واقل انتقام هو رأس القذافي.“

واتهم عياد انصار القذافي في الشرق الذي تسيطر عليه المعارضة باغتيال يونس. بينما تحدث آخرون عن خونة في صفوف المعارضة وسط موجة من الشائعات ونظريات المؤامرة سادت بنغازي قلب الانتفاضة التي سيطرت على نحو نصف مساحة ليبيا لكنها لم تنجح حتى الآن في الاطاحة بالقذافي.

ويقول محللون ان يونس اقام لنفسه عداوات من خلال دوره السابق تحت جناح القذافي وانه فشل في كسب بعض المعارضين. كما انه انغمس في صراع على قيادة القوات المسلحة للمعارضة مع خليفة حفتر الذي كان هو الآخر أحد الضباط في جيش القذافي.

وبينما دعا اقارب يونس وخطباء المساجد في صلاة اليوم الجمعة في بنغازي الليبيين إلى التوحد حول الانتقام لمقتل القائد المعارض لم يزرف سكان العاصمة الليبية طرابلس دموعا تذكر على رجل قالوا انه خان بلاده.

وقال محمد امين الذي يبيع الملابس في سوق في منطقة ابو سليم بطرابلس ”في النهاية هو ليبي وموته موجع لنا جميعا.“

واضاف ”لكن ما الذي يمكنني ان اقول؟ في النهاية لقد باع بلده وشعبه وتسبب في مقتل الكثيرين.“

وقال الليبيون الذي اجرى مراسلون اجانب يصحبهم دائما مرافقون من الحكومة مقابلات معهم ان الحياة تمضي بشكل طبيعي على الرغم من الغارات الجوية والنقص في الوقود.

واعرب هؤلاء السكان عن تاييدهم للقذافي ورددوا وصف القذافي للمعارضة بأنها حفنة من المتطرفين الاسلاميين واللصوص والأجانب.

وقال مراد ناجي أحمد ”منذ اللحظة الاولى التي انشق فيها عبد الفتاح يونس توقفنا عن اعتباره ليبيا.“

ا ج- أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below