11 أيار مايو 2011 / 19:22 / منذ 6 أعوام

القوات اليمنية تطلق النار على المحتجين في ثلاث مدن

(لاضافة اطلاق النار على محتجين وسقوط قتيل في الحديدة وجرحى وتفاصيل)

من محمد الغباري ومحمد صدام

صنعاء 11 مايو ايار (رويترز) - فتحت القوات اليمنية النار على المتظاهرين في ثلاث مدن اليوم الاربعاء وقتلت أربعة أشخاص على الاقل وأصابت العشرات بجروح في تصاعد لاراقة الدماء يمكن ان يزيد الغضب العام ازاء رفض الرئيس التنحي.

وفي العاصمة صنعاء فتحت القوات النار على حشد يضم عشرات الالوف الذين كانوا يسيرون نحو مبنى مجلس الوزراء. ووفقا لطبيب في مكان الحادث قتل متظاهر واحد على الاقل واصيب العشرات بجروح.

وفي مدينة تعز الصناعية قتل قناصة اثنين من المحتجين واصيب العشرات بالاعيرة النارية والغاز المسيل للدموع والتعرض للضرب على ايدي رجال يرتدون ملابس مدنية ويحملون هراوات. ورد المحتجون باشعال النار في مبنى للشرطة ومحاصرة مبان حكومية.

وفي مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الاحمر قال شوهد ان متظاهرا قتل عندما فتحت قوات الامن النار بعد ان حاولت مسيرة شق طريقها نحو مبنى حكومي.

ومن المرجح ان تذكي حوادث اراقة الدماء غضب المواطنين قبل يوم الجمعة وهو اليوم الرئيسي التقليدي للاضطرابات اثناء الانتفاضة التي بدأت منذ ثلاثة أشهر ضد الرئيس علي عبد الله صالح.

وفقدت الحشود الصبر بسبب تعثر المفاوضات لانهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما ويتزايد العنف في بلد يمتلك نصف سكانه أسلحة نارية.

وقال محمد القبلي أحد زعماء حركة احتجاج الشباب في صنعاء لتلفزيون الجزيرة ان ما حدث مذبحة وان قوات الامن تفتح النار بطريقة عشوائية. وأضاف ان المشهد مرعب بكل ما في الكلمة من معان.

وقال شهود عيان في العاصمة انه تم اطلاق النار على نحو 40 شخصا وان محتجين توقفوا للمساعدة في علاج الجرحى الذين تم ابعادهم في سيارات خاصة بينما كان يتردد صوت اطلاق النار.

وقال الصحفي اليمني عبد الستار محمد ان القوات فتحت النار بكثافة عندما أصبح المحتجون على مسافة نحو 200 متر من مجلس الوزراء لكن المحتجين لم يتراجعوا في البداية. وأضاف ان عددا من الجرحى سقطوا ونقلوا الى مستشفى بواسطة دراجات نارية عندما منعت الشرطة عربات الاسعاف من الدخول.

وسعى متظاهرون الى اغلاق بعض مدن اليمن الرئيسية ودعا كثيرون الى الاضراب العام يوميا.

وفي تعز قتلت قوات الامن بالرصاص ستة محتجين في اشتباكات مستمرة منذ ثلاثة ايام. وتكافح السلطات دون نجاح لفض حصار وزارة التعليم في اطار محاصرة مبان حكومية أدى بالفعل الى اصابة وسط المدينة الصناعية بالشلل.

وقال وجدي عبد الله وهو أحد السكان ”المتاجر أغلقت والشوارع خالية تماما من المارة ولا يوجد الا محتجون في المناطق التي يواجهون فيها (قوات الأمن).“

وأصاب المحتجون الحياة في مدينة إب بالشلل بالفعل. وقال علي نعمان وهو من السكان ”كل المتاجر تقريبا أغلقت في إب باستثناء قلة تبيع السلع الغذائية الرئيسية. لا أحد يذهب الى العمل وهذا أمر لم يسبق له مثيل في هذه المدينة.“

وحاصر رجال قبائل منحازون للمحتجين محافظة مأرب المنتجة للنفط والغاز مما سبب أزمة وقود متصاعدة. وقال مصدر ملاحي لرويترز ان الحكومة تخسر نحو ثلاثة ملايين دولار يوميا نتيجة لتوقف الصادرات.

وقال تجار اليوم الاربعاء ان اليمن يجري محادثات مع شركة ارامكو السعودية لشراء نحو مليوني برميل من النفط الخام لارساله الى المصفاة الرئيسية في عدن التي أغلقت منذ اسابيع لنقص الامدادات.

وضغوط المحتجين على امدادات النفط جعلت البنزين شحيحا وأدت الى انقطاع الكهرباء. وأدى ترشيد استخدام الوقود الى تفاقم نقص المياه في المناطق النائية حيث توقفت الشاحنات عن نقل شحناتها.

ويواجه اقتصاد اليمن الضعيف صعوبات كبيرة مع انخفاض العملة والارتفاع الشديد في أسعار الاحتياجات الأساسية. كل هذا سيزيد معاناة 40 في المئة من الشعب اليمني البالغ عدده 23 مليونا والذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم ويعاني ثلثهم من الجوع المزمن.

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below