February 1, 2018 / 5:55 PM / 10 months ago

مقدمة 1-مصادر: المحادثات مع الصين مهمة لإختيار موقع إدراج أرامكو السعودية

من ديمتري جدانيكوف وأليكس لولر ورانيا الجمل

لندن/دبي أول فبراير شباط (رويترز) - قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن السعودية تريد استكمال محادثات مع مستثمرين استراتيجيين مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية قبل أن تتخذ قرارا بشأن موقع إدراج أسهم شركتها النفطية المملوكة للدولة أرامكو السعودية.

ويُظهر القرار أن الطرح العام الأولي، الذي قد يكون الأكبر في التاريخ، بات ينطوي على عملية موازنة تزداد صعوبتها على الرياض.

ويقول مسؤولون سعوديون إن الحكومة تخطط لبيع ما يصل إلى خمسة بالمئة من أسهم أرامكو في بورصة أجنبية واحدة أو أكثر بالإضافة إلى الرياض.

ويحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرياض على إدراج أرامكو في بورصة نيويورك، ودعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى إدراج أرامكو في لندن.

لكن يجب على الرياض أيضا أن تأخذ في الإعتبار آراء بشأن الموقع الذي ينبغي إدراج الأسهم فيه، من الدول التي من المتوقع أن تكون أكبر المستثمرين الأساسيين في أرامكو، وهم أولئك الذين يتعهدون مقدما باستثمار مبلغ محدد من المال أو شراء عدد محدد من الأسهم.

وقالت مصادر قريبة من الطرح العام الأولي إنه يتعين اتخاذ قرارات بحلول مارس آذار إذا كان للطرح العام الأولى أن يجري تنفيذه في أكتوبر تشرين الأول أو نوفمبر تشرين الثاني، وإلا فإنه قد يجري تأجيله عاما.

وقال مصدر سعودي قريب من عملية الطرح العام الأولي ”الجميع يتحدثون عن مواقع للإدارج ولماذا لم يتم اختيارها حتى الآن. في الواقع، انتم ترون ترامب يشجع أرامكو على الإدراج في نيويورك، وماي تشجع على الإدراج في لندن. لكن ذلك لا يعدو أن يكون رأس جبل الجليد“.

وأضاف قائلا ”أرامكو تجري أيضا محادثات مع مستثمرين أساسيين كثيرا ما يعبرون عن آراءهم بشأن الموقع الذي يجب إدراج أرامكو. وعليه فإن أرامكو والحكومة السعودية بحاجة إلى دراسة كيف يمكن الحصول على أفضل فائدة من كل هذا وكيف يمكن تحقيق أفضل الترتيبات الإستراتيجية“.

وردا على سؤال عما إذا كان قرار بشأن موقع إدارج أرامكو لن يتخذ إلا عندما تنتهي المحادثات مع المستثمرين الاستراتيجيين، قالت أرامكو لرويترز ”هذه تكنهات ونحن نمتنع عن التعقيب عليها“.

وأصبحت آسيا أكبر وأهم مشتر للنفط الخام من أرامكو وتريد الشركة النفطية العملاقة تأمين أسواق آسيوية للأجل الطويل بينما تواجه منافسة من موردين مثل روسيا والولايات المتحدة.

وقالت المصادر إن بعض المستثمرين الإستراتيجيين حريصون على أن يروا إدراج أرامكو في بورصات آسيوية وسعودية وليس في نيويورك أو لندن.

وقال مصرفي مقره الخليج على دراية بالاستعدادات للطرح العام الأولي ”المصرفيون يؤكدون لأرامكو أهمية تأمين مستثمرين إستراتيجيين أولا قبل السير قدما في قرار بشأن الإدراج. المستثمرون الإستراتيجيون الآسيويون هم الخيار الأكثر منطقية لأن ذلك هو المكان الذي تذهب إليه تدفقات النفط“.

والطرح العام الأولي لأرامكو جزء من مسعى للحكومة السعودية لتقليل اعتماد الاقتصاد على النفط وإحداث نقلة نوعية في المملكة.

وأشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كشف النقاب عن البرنامج الإصلاحي (رؤية 2030) في أبريل نيسان 2016، إلى أن قيمة أرامكو قد تصل إلى تريليوني دولار.

وأبلغت مصادر رويترز أن الطرح العام الأولي قد يجمع أكثر من 100 مليار دولار إذا مضت أرامكو قدما في خطط لإدراج 5 بالمئة من الشركة وقد يشتري المستثمرون الإستراتيجيون جزءا كبيرا منه.

وقال مصدر بارز ثان على دراية بالاستعدادات للطرح العام الأولي ”إذا كان للطرح العام الأولي أن يجري تنفيذه في النصف الثاني من العام، عندئذ فإن الحكومة تحتاج فعلا إلى أن يكون لديها قرار... هم سيتعين عليهم أن يصدروا نشرة الاكتتاب العام بحلول بداية الربع الثاني“.

وأضاف قائلا ”إذا كنت ستفعل هذا، فربما ينبغي لك أن تفعله الآن“ مشيرا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولارا للبرميل.

والولايات المتحدة حليف سياسي منذ وقت طويل للسعودية وتتيح بورصة نيويورك أفضل سيولة بين جميع البورصات لكنها لديها شروط أكثر صرامة بشأن الافصاح والشفافية عن بورصتي لندن وهونج كونج.

وتدرس السعودية أيضا خيارا لإدارج أرامكو في سوق الأسهم المحلية (تداول)، لكن هناك مخاوف من أن هذا قد يلحق ضررا بالسوقِ.

وقال المصدر الثاني إن بورصات دولية مثل لندن ونيويورك وهونج كونج ما زالت قيد التحليل لكن الخيارات تشمل أيضا جعل هونج كونج الموقع الوحيد للإدراج في الخارج، أو إدراج في هونج كونج إضافة إلى طروحات خاصة مع مستثمرين إستراتيجيين.

وقال مصدر ثالث على دراية بعملية الطرح العام الأولي إن الرياض تريد أن يتم اتخاذ قرار بحلول مارس آذار بشأن موقع الإدراج حتى يمكن تسجيل أرامكو على الأقل في البورصة المحلية بحلول أكتوبر تشرين الأول.

وقال مصدر رابع إن الإعلان الرسمي ربما لن يصدر حتى أكتوبر تشرين الأول، وهو الموعد الذي من المنتظر أن تستضيف فيه السعودية مؤتمرا استثماريا رئيسيا.

إعداد وجدي الالفي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below