December 12, 2019 / 8:05 AM / a month ago

إعادة-مقال-انتظروا ستة أشهر لمعرفة قيمة أرامكو السعودية الحقيقية

من جورج هاي

لندن 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز بريكنج فيوز) - سجلت شركة أرامكو السعودية بداية طيبة كشركة عامة مساهمة. فقد قفز سعر سهم شركة النفط السعودية العملاقة عشرة في المئة إلى 35.2 ريال (9.4 دولار) يوم الأربعاء في بداية تداول الأسهم بالبورصة المحلية. والمعيار المهم هو ما سيحدث بعد ستة أشهر من الآن وليس مدى ارتفاع السعر الحالي عن تقييم أرامكو في الطرح العام الأولي والذي بلغ 1.7 تريليون دولار.

ثمة أسباب كثيرة لارتفاع قيمة شركة تحاشاها معظم المستثمرين الدوليين بسعر الإصدار عند 1.7 تريليون دولار إلى 1.9 تريليون دولار لتقترب قيمتها من التقييم الذي كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرغبه وهو تريليونا دولار. لم يدرج السعوديون للتداول في البورصة سوى 1.5 في المئة من أسهم الشركة، أي نصف التوقعات الأولية. ورغم أن تجاوز طلبات الاكتتاب في طرح أرامكو العام الأولي الأسهم المطروحة بمقدار 4.65 مرة ربما كان مرده سعي المكتتبين لضمان الحصول على نسبة التخصيص المرغوبة أكثر منه طلب حقيقي فقد كان ما يكفي من هذا الإقبال طلبا حقيقيا. وفي مستهل التداول بلغ عدد الأسهم التي شملتها التعاملات 25.6 مليون سهم بالمقارنة مع طلبات المشترين التي بلغت 200.5 مليون سهم.

ويلعب الطلب المحلي دورا كبيرا. وقد وجد المستثمرون الأفراد الذين اشتروا ثلث الكمية المطروحة حافزا للاحتفاظ بالأسهم لمدة ستة أشهر في وعد توزيع أسهم مجانية. وقالت صحيفة فاينانشال تايمز يوم الثلاثاء إن الرياض ربما تكون قد شجعت صناديق الاستثمار المحلية والعائلات الثرية على دعم الطرح الأولي.

وسواء كان دافع المستثمرين هو الخوف أو الشعور الوطني أو الطمع فثمة أسباب منطقية لاستمرار دعم السعر. إذ رتبت السعودية يوم الجمعة الماضي لصدور تعهد من منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها لخفض الإنتاج وهو ما يُفترض أن يمنع انهيار سعر النفط وسط النمو الاقتصادي الضعيف العام المقبل. من ناحية أخرى لدى صناديق التحوط قاعدة تداول بسيطة مفادها اشتر الآن ثم حول الأسهم إلى صناديق الاستثمار الخاملة التي ستشتريها حتى إذا ارتفعت قيمة أرامكو عن تريليوني دولار عندما يتم إدراج الشركة في مؤشرات صناديق الأسواق الناشئة مثل إم.إس.سي.آي وكانت قيمة الأسهم التي شملها التداول يوم الأربعاء نحو 240 مليون دولار فحسب.

ومن المحتمل أن يتراجع سهم أرامكو بمجرد أن تتبدد هذه العوامل. لكن حتى في ذلك الحين قد يكون من الصعب التعرف على القيمة العادلة. وقد استحوذ مستثمرون محليون على أكثر من ثلاثة أرباع الطرح بعد تخفيضه بينما يملك معظم الباقي حلفاء مقربون مثل أبوظبي. وإذا كان ولي العهد يريد لأرامكو أن تتراوح قيمتها حول تريليوني دولار فسيتحفظ هؤلاء المستثمرون في التخلص من السهم. لكن عند هذا المستوى ستتضاءل على الأرجح فرص عملية بيع ناجحة في المستقبل للمستثمرين الأجانب وهو الأمر الذي كان أحد النقاط الأساسية في المشروع.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير معتز محمد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below