18 نيسان أبريل 2013 / 12:12 / منذ 4 أعوام

انسحاب السعودية يضعف خطط مؤسسة إسلامية لإصدار صكوك ولا يهدمها

من برناردو فيزكاينو

دبي 18 أبريل نيسان (رويترز) - ربما أدى الانسحاب غير المتوقع للسعودية من عضوية المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة إلى حرمان المؤسسة من عضو ذي تصنيف ائتماني مرتفع لكن الصكوك الأولى للمؤسسة تظل محل ترحيب قطاع عريض من المستثمرين.

وقالت المؤسسة التي تتخذ من كوالالمبور مقرا والمدعومة من بنوك مركزية بالشرق الأوسط واسيا هذا الشهر إنها تخطط لإصدار سندات إسلامية (صكوك) بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار ضمن أول برنامج صكوك لها في الربع الثاني من هذا العام.

لكن الانسحاب المفاجئ لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) من مجلس إدارة المؤسسة وبيع حصتها لقطر وماليزيا ألقى بظلاله على خطة إصدار الصكوك التي طال انتظارها والتي تم إعلانها بعد الانسحاب بثلاثة أيام.

وتضم السعودية وهي أكبر اقتصاد عربي مجموعة من أكبر المصارف الإسلامية في العالم مما يثير مخاوف من أن يحرم انسحابها المؤسسة من مصدر مهم للطلب على الصكوك.

لكن مسؤولين في قطاع التمويل الإسلامي قالوا لرويترز إن الانسحاب لن يثني البنوك التجارية السعودية بالضرورة عن شراء صكوك المؤسسة وإنه حتى لو حدث ذلك فهناك طلب وفير جدا في بلاد أخرى.

وقال أيهان قيصر النائب التنفيذي لرئيس بنك البركة تركيا أحد البنوك التي ستتولى مسؤولية إدارة سوق ثانوية لصكوك المؤسسة ”ستكون المؤسسة أحد معالم التكامل الدولي لإدارة السيولة في قطاع المصرفية الإسلامية.“

وأضاف ”البنوك التي تحمل صكوك المؤسسة ستكون أمامها فرصة استخدامها في معاملات السوق المفتوحة. ولذا من المتوقع أن تنشأ سوق ثانوية نشطة جدا كمصدر استثماري بديل للبنوك وعملائها.“

وقد تأسست المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة عام 2010 لإزالة عقبة من طريق نمو التمويل الإسلامي هي نقص الأدوات المالية قصيرة الأجل عالية التصنيف التي تستطيع البنوك وشركات أخرى تداولها أو إمساكها لإدارة السيولة في المدى القصير.

ولم تصدر المؤسسة صكوكها الأولى بعد بسبب مشكلات تواجهها منذ تأسيسها مثل إيجاد أصول مناسبة تدعم إصدارات الصكوك. وأجلت المؤسسة أول إصدار لها مرارا واستبدلت رئيسها التنفيذي في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وربما كانت هذه المشكلات وراء انسحاب السعودية رغم أن مسؤولين كبارا بالمؤسسة والبنوك المركزية الأعضاء لم يعطوا تصريحا واضحا عن سبب انسحاب الرياض.

ويرى مصرفيون أن مؤسسة النقد السعودي المتحفظة ربما لم ترد المشاركة في إصدار الصكوك أو تداولها بأي صورة كون إصدار هذه الأدوات متعددة الأطراف يخرج عن دور البنك المركزي المعتاد.

وقال آخرون إن السعودية ربما انسحبت بسبب رغبة المؤسسة في الحصول على أعلى تصنيف ممكن لصكوكها. ومنحت ستاندرد اند بورز الصكوك تصنيف ‭‭‭A-1‬‬‬. ولكي تحصل المؤسسة على تصنيف ‭‭‭A-1+‬‬‬ وهو أعلى تصنيف للوكالة للأدوات قصيرة الأجل ربما كان عليها دعم الصكوك بأصول من السعودية التي لها هذا التصنيف.

وكان تصنيف ‭‭‭A-1+‬‬‬ سيسمح للمؤسسة بطرح صكوك قابلة للتداول دوليا فائقة الأمان تعرف باسم ”الصكوك العالمية“ وهو ما كانت المؤسسة تسعى لإصداره في الأساس.

وقال طارق الله خان أستاذ التمويل الإسلامي بمؤسسة قطر ”عند إنشاء المؤسسة في الأساس كانت فكرة الصكوك العالمية مطروحة. وكنا متحمسين لها... لكن ربما لم تنجح وربما هذا سبب انسحاب بعض الأطراف.“

لكن حتى بدون تصنيف فائق لصكوك المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة التي ستصدر بآجال تصل إلى سنة قد تجد الصكوك قبولا يكفي لمنافسة أدوات سوق النقد التي تستخدمها البنوك الإسلامية حاليا كعقود الوكالة ومرابحة السلع.

وقال جيسون كابل رئيس قسم الدخل الثابت في بنك لندن والشرق الأوسط متحدثا عن الأدوات المستعملة حاليا ”هذه الأدوات ثابتة الأجل ولا يمكن تداولها عموما.“

وأضاف ”صكوك المؤسسة ستغير هذا الوضع وتقرب التمويل الإسلامي من المنافسة المتكافئة مع العالم التقليدي.“

وقال دوج بيتكون مدير صناديق ومحافظ الدخل الثابت في بنك رسملة الاستثماري في دبي إنه بحسب آجال الاستحقاق قد يشمل المشترون المحتملون لصكوك المؤسسة صناديق أسواق النقد الإسلامية وأقسام الخزانة بالمصارف الإسلامية.

وأضاف ”الآجال بين ثلاثة و12 شهرا ستكون أكثر جاذبية لصناديق السيولة الإسلامية لكن إذا ظهرت سوق ثانوية نشطة فأتوقع أن تستثمر أقسام الخزانة الإسلامية أيضا في الإصدارات الأطول أجلا (12 شهرا).“

ولم تكشف المؤسسة بعد عن تفاصيل مهمة للصكوك المتوقعة منها صيغها والأصول التي ستقوم عليها. ولم تعلن القائمة الكاملة للبنوك المشاركة في الإصدارات رغم أن ستاندرد تشارترد سيكون مرتبا رئيسيا بحسب ما ذكرته ستاندرد اند بورز.

غير أن المؤسسة قالت إنها تسعى لزيادة إصداراتها في نهاية المطاف إلى نحو ثلاثة مليارات دولار. وإذا نجحت في طرح صكوك سائلة بشكل منتظم فقد يساعد ذلك في كسر نهج ”الشراء والحيازة“ لدى كثير من المستثمرين الإسلاميين الذي عطل نشاط السوق الثانوية.

وقال بيتكون ”تكرار الإصدارات سيكون عاملا مساعدا لأن حملة الصكوك الراغبين في استرداد السيولة لن يخشوا العجز عن بيعها إذا علموا بوجود إصدار جديد خلال أسبوع أو أسبوعين.“

وذكر سلمان الصيرفي رئيس قسم الدخل الثابت في الأهلي كابيتال أكبر شركة لإدارة الأصول في السعودية أن البنوك التجارية السعودية قد ترحب بطرح أداة إضافية لإدارة السيولة.

وقال ”صكوك المؤسسة ستساعد بالتأكيد. وأعتقد أننا نحتاج مزيدا من الإصدارات من هذا النوع. وقد تصبح أداة مفيدة لأنه لا يزال هناك فجوة في المنتجات يجب ملؤها.“

وقال نور عابد شريف محلل أسواق المال بمصرف السلام البحريني إن البنوك البحرينية قد تستخدم هذه الصكوك رغم أن البحرين ليست عضوا بالمؤسسة.

وسيكون عائد صكوك المؤسسة مقارنة بتكلفة رأس المال على البنوك عاملا حاسما.

وذكر شريف الذي تحدث بصفته الشخصية وليس المؤسسية أن العائد على الأداة الحاصلة على تصنيف ‭‭‭A-1‬‬‬ من ستاندرد اند بورز قد يترواح بين 1.5 بالمئة واثنين بالمئة.

وقال ”هذه الأداة لها أهمية كبيرة لبنوك السعودية وقطر.“

وأشار كابل إلى أن هذه الأصول الآمنة قد تجذب مؤسسات من خارج السوق الإسلامية. وقال ”إذا كان العائد جذابا فإن الصناديق التقليدية قد تتطلع إلى ذلك الإصدار.“ (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below