3 نيسان أبريل 2014 / 09:19 / منذ 4 أعوام

مقابلة-ستاندرد آند بورز: زيادة الإقراض ستدعم ربحية بنوك السعودية

من مروة رشاد

الرياض 3 أبريل نيسان (رويترز) - قال مسؤول بارز في وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن البنوك السعودية ستواجه تحدي ارتفاع تكلفة التمويل مع قرب التوجه لرفع أسعار الفائدة العالمية لكن ارتفاع مستويات الإقراض والرسوم المصرفية وجودة الأصول سيظل المحفز الرئيسي لربحية القطاع المصرفي.

وقال ستيوارت أندرسون المدير العام والرئيس الإقليمي للشرق الأوسط لدى ستاندرد آند بورز في مقابلة مع رويترز إن الوكالة لديها نظرة إيجابية للنظام المصرفي السعودي الذي يتمتع بالقوة والكفاءة والإشراف الجيد.

وأضاف ”من كافة النواحي لدينا نظرة إيجابية للغاية للبنوك السعودية. في تقريرنا لتقييم المخاطر لقطاعات المصارف في العالم سجلت السعودية المرتبة الثانية في مقياس من واحد إلى عشرة وهو تقييم قوي جدا.“

وتابع في المقابلة التي تمت بأحد الفنادق الكبرى في العاصمة السعودية ”نرى أن التحدي أمام البنوك في المرحلة الراهنة ليس ارتفاع تكلفة المخاطر وإنما الضغط على الهوامش مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية كما حدث في الولايات المتحدة لاسيما في ظل ربط الريال بالدولار.“

ولفت إلى أن هذا التحدي لا يواجه البنوك السعودية فقط ولكن كل دول الخليج التي تربط عملاتها بعملات أخرى ما يجعلها تفتقر إلى مرونة التحول وفي حال عدم رفع أسعار الفائدة يعرضها لمخاطر التضخم المستورد.

وأبقت السعودية التي تربط عملتها الريال بالدولار الأمريكي على سعر إعادة الشراء (ريبو) عند اثنين بالمئة منذ يناير كانون الثاني 2009 وسعر إعادة الشراء العكسي عند 0.25 بالمئة منذ يونيو حزيران 2009 وذلك بعد سلسلة تخفيضات في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

كانت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قالت في مارس اذار إن رفع أسعار الفائدة قد يبدأ بعد نحو ستة أشهر من إنهاء برنامج شراء السندات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبدأ المركزي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة خلال 2015 بعد أن أبقى سعر الفائدة القياسي قرب الصفر منذ أواخر 2008 لمساعدة الاقتصاد الامريكي على التعافي من ركود عميق.

وقال أندرسون ”تشير التقديرات إلى أن نحو 63 بالمئة من الودائع والخصوم لدى البنوك (السعودية) لا تكلفها أي شيء وذلك أحد العوامل المهمة التي تساهم في ربحية البنوك.“

وتابع ”الآن إذا بدأنا نلاحظ ضغوطا على هوامش الفائدة بفعل المعدلات التي يدفعها المقترضون فلن يكون هناك حل أمام البنوك فيما يتعلق بتكلفة التمويل لأن 63 بالمئة من القوائم المالية هي بالفعل عند الصفر ولن تنزل لأقل من ذلك لذا ليس هناك مجال لزيادة تكلفة التمويل ونعتقد أن من المستبعد أن ترتفع أسعار الإقراض.“

وأوضح أن الفرص في تحقيق الربحية والنمو تكمن في الرسوم والمنتجات القائمة على الرسوم وفرض رسوم على المنتجات القائمة إلى جانب زيادة حجم الإقراض.

وأضاف ”نحن فقط نشير إلى التحديات المحتملة لكن بوجه عام النظام المصرفي السعودي قوي للغاية.“

كان فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) قال في مارس إن أسعار الفائدة الرئيسية معقولة ومتوازنة وإن السياسة النقدية للمملكة لم تتأثر بشكل يذكر عند تطبيق التيسير الكمي في الولايات المتحدة وإن مع سحبه فليس من المتوقع أن يكون هناك تأثير على السياسة النقدية أو النظام المصرفي.

وتتوقع ستاندرد آند بورز فرصا جيدة للإقراض في قطاعي تمويل الشركات والأفراد بالنظر إلى حاجة المملكة لتلبية متطلبات السكان الآخذين في النمو ومعظمهم من الشباب.

لكنها تستبعد تجاوز معدل نمو الإقراض المصرفي عشرة بالمئة سنويا خلال 2014-2015 وترى أن الإنفاق الحكومي سيظل مستقرا وأن النظام المصرفي والجهات التنظيمية سيركزان على منحى أكثر استقرارا للنمو والحفاظ على المراكز المالية الحالية.

وتراجع معدل نمو الائتمان المصرفي للقطاع الخاص في المملكة ليسجل 12.2 بالمئة على أساس سنوي بنهاية فبراير شباط وهو أدنى مستوياته منذ فبراير شباط 2012.

وبلغ الائتمان المصرفي المقدم من البنوك للقطاع الخاص في المملكة 1.07 تريليون ريال في 2013 وهو ما يتجاوز 96 بالمئة من إجمالي القروض الممنوحة من قبل البنوك.

آفاق واعدة لسوق السندات

تسعى هيئة السوق المالية السعودية لتطوير سوق الصكوك ليكون أيسر على الشركات إصدار السندات الإسلامية. ولا تتجاوز سوق الصكوك في الوقت الراهن ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وحول رؤيته لسوق السندات المحلية قال أندرسون إنها واعدة وتتمتع بفرص كبيرة لكنها لا تزال ”أشبه بالجنين في مرحلة النمو“ ولهذا تعتمد إجابة سؤال هل سينمو السوق سريعا على السياسات والهيكل التنظيمي.

وأضاف ”من وجهة نظري أرى أن المملكة تأخذ الانضمام لمجموعة العشرين على محمل الجد وتطوير سوق المال عامل أساسي على أجندة المجموعة ولهذا أرى أنه نظرا لتلك الأسباب تعمل هيئة السوق المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي بصورة جيدة في هذا الصدد كونهما عنصرين رئيسيين في المعادلة.“

ولفت إلى أنه وفقا لتقديرات ستاندرد آند بورز بلغت القيمة الإجمالية لإصدارات السندات في السعودية 50 مليار دولار من نحو 400 مليار دولار هي إجمالي إصدارات السندات والصكوك في الشرق الأوسط.

وقال ”50 مليار دولار قيمة قليلة نوعا ما بالأخذ في الاعتبار أن السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة. لكن ذلك الرقم قفز بسرعة من 33 مليارا سجلت قبل عامين.“

وتابع ”ليست المسالة هل ستبلغ قيمة الإصدارات 100 مليار دولار لكن السؤال هو متى يتحقق ذلك هل سيكون خلال عامين أو ثلاثة أعوام؟.“

ولفت إلى أنه بالنظر إلى وتيرة تطور السوق وإلى أسعار الفائدة لا فإن الكثير من المقترضين لا يتبنون رؤية استراتيجية بالشكل الكافي فيما يتعلق بدور أسعار الفائدة العالمية بقدر ما يركزون على النظرة الضيقة وقصيرة الأجل لما يطلق عليه التكلفة الهامشية للائتمان.

وحول ما إذا كان من المتوقع أن يستغرق تطوير سوق السندات وقتا طويلا مثل خطط المملكة لفتح سوق الأسهم أمام الأجانب للاستثمار المباشر والتي لم يتحدد موعد تنفيذها حتى الآن قال أندرسون إن تطوير سوق الأسهم أكثر تعقيدا بالنظر للحجم الكبير لسوق الأسهم الذي يضم أكثر من 160 شركة.

وتابع ”لكن ملكية السندات أمر مختلف ولهذا اعتقد أن عزم هيئة السوق المالية إشراك وكالات التصنيف الائتماني في المعادلة إشارة إيجابية لما نراه أحد المكونات المهمة لسوق السندات.“

كانت هيئة السوق المالية السعودية أعلنت في اواخر ديسمبر كانون الأول الماضي عن لائحة وكالات التصنيف الائتماني التي تعمل على إعدادها والتي تتيح تأسيس شركات محلية للتصنيف الائتماني.

وتسعى الهيئة لأن تلعب وكالات التصنيف الائتماني دورا مهما في تلك عملية تطوير السوق عبر تحسين مستوى الشفافية بين الجهات المصدرة للسندات والصكوك والمستثمرين الراغبين في تلك الإصدارات.

وقال أندرسون إنه بعد إقرار اللائحة وبدء العمل بها من المتوقع أن تؤسس ستاندرد آند بورز مكتبا لها في المملكة وتوقع أن يتم ذلك خلال 2015.

ولفت إلى ضرورة تنويع الشركات لمصادر التمويل عبر وسائل متنوعة قائلا إن أحد الوسائل الجذابة للتمويل هي إصدارات الصكوك لاسيما تلك ذات أجل خمس سنوات.

وقال ”هناك الكثير من الشركات الناجحة والتي تشهد نموا سريعا في المنطقة لهذا من المنطقي أن تسعى تلك الشركات للحصول على هياكل تمويل طويل الأجل عبر إصدارات السندات.“

الدولار = 3.75 ريال سعودي تغطية صحفية مروة رشاد في الرياض - هاتف 0096614632603 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below