10 أيار مايو 2016 / 20:37 / بعد عامين

ازدهار مبيعات السندات الخارجية مع تعطش الخليج للسيولة

من كارين سترويكر

لندن 10 مايو أيار (رويترز) - يمضي مصدرو السندات السيادية الخليجيون صوب عام قياسي لمبيعات السندات وتكتسب إصدارات الدين من الشركات في أنحاء المنطقة زخما حيث يدفع هبوط أسعار النفط إلى السعي لمصادر بديلة لتمويل الإنفاق.

واعتمدت دول الخليج المصدرة للنفط لعقود على إيرادات تصدير الخام في تغطية احتياجاتها التمويلية. لكن مع تراجع أسعار النفط لأدنى مستوياتها في 12 عاما في يناير كانون الثاني عند 27 دولارا للبرميل تعرضت الميزانيات لضغط مزدوج من القطاع العام المتضخم والإنفاق السخي على الرعاية الاجتماعية.

وتوقفت مبيعات السندات في يناير كانون الثاني وفبراير شباط واضطرت البحرين لإرجاء إصدار وقلصت حجمه بعد خفض تصنيفها إلى مرتفع المخاطر لتصبح أول دولة خليجية مصدرة للنفط تنزل عن درجة الاستثمار.

وجاء بعض الانفراج مع تعافي أسعار النفط وصعودها 60 بالمئة منذ يناير كانون الثاني. وقال المستثمرون إن التحول الحقيقي حدث حينما باعت أبوظبي أكبر وأغنى إمارة في الإمارات العربية المتحدة سندات بخمسة مليارات دولار في نهاية أبريل نيسان.

واكتتب المستثمرون بأكثر من 17 مليار دولار في تلك السندات التي سعرت في نهاية المطاف عند أقل كثيرا من التسعير المبدئي.

وقال ريتشارد سيجال المحلل لدى مانولايف لإدارة الأصول “تغيرت اللعبة حينما دخلت أبوظبي بشكل غير مسبوق منذ 2009 فقد أصدروا هذا الحجم الكبير ويحملون تصنيف ‭‭AA‬‬ وهم مستعدون للانفتاح والشفافية.

”كانت التكهنات كثيرة في بداية العام بأنه سيكون عاما هادئا للغاية للإصدارات من خارج آسيا لكنه قد يسجل مستويات قياسية الآن.“

ويقول المستثمرون إن كثيرا من المقترضين الخليجيين المصنفين في درجة استثمار مازالوا يقدمون عائدات جيدة مقارنة بغيرهم وفي ظل قلة الإصدارات في الأسواق الناشئة الأخرى فمن المتوقع أن يظل الطلب جيدا.

وشهد العام الماضي قيام الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ببيع سندات وصكوك بالعملة الصعبة بقيمة 32 مليار دولار بحسب بيانات من بنك أوف أمريكا ميريل لينش وساهمت دول مجلس التعاون الخليجي الست - السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين - بنحو ثلثي ذلك.

ومن المنتظر زيادة الإصدارات حيث تتوقع كابيتال إيكونومكس أن ترتفع إصدارات السندات السيادية الخليجية بالعملة الصعبة نحو 15 مليار دولار في 2016.

وفوضت قطر بنوكا لإدارة إصدار بخمسة مليارات دولار. واختارت سلطنة عمان بنوكا لترتيب أول إصدار لها لسندات دولية في نحو 20 عاما. وتخطط السعودية لطرح سندات دولية بعدة مليارات من الدولارات ربما في وقت لاحق من العام.

وقال ديفيد هونر الخبير لدى بي.ايه.ال.ام ”يقوم (المقترضون) بتقليص السحب من الاحتياطيات من خلال خفض الإنفاق وإصدار السندات.. يحاولون دخول السوق قبل أن يبدأ السعوديون الإصدار هذا العام.“

وقال بي.ان.بي باريبا في مذكرة حديثا إن الاستحقاقات الكبيرة على مدى السنوات الأربع القادمة تضيف أيضا إلى قوة الدفع مقدرا أن لدى الشركات والحكومات خليجية استحقاقات سندات بنحو 25 مليار دولار هذا العام فقط.

وارتفعت مبيعات السندات من جانب الشركات في المنطقة في مارس آذار وأبريل نيسان حيث بلغ إجمالي إصدارات 2016 نحو سبعة مليارات دولار أي نصف إجمالي مبيعات 2015 بحسب بيانات لتومسون رويترز.

وتماشيا بشكل كبير مع الأعوام الماضية تهيمن المؤسسات المالية على بيع السندات بينما يحصل المقترضون الآخرون من القطاع الخاص على تمويلهم من البنوك.

ويتردد أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) وشركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) تدرسان إصدار سندات دولية.

وقال تشارلي روبرتسون كبير الخبراء الاقتصاديين لدى رينيسانس كابيتال جلوبال “في السنوات العشر الماضية كان الأمر يتعلق بتدبير الحكومات للتمويل والآن يتعلق الأمر باقتراض القطاع الخاص.

”من المنتظر أن يدفع هذا التحول صوب القطاع الخاص الأسواق المالية للتركيز بشكل أكبر على السندات والأسهم وهو ما يساهم في تنويع التدفقات التمويلية لمنطقة الخليج.“ (شارك في التغطية سوجاتا راو - إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below